توقع تجار تجزئة أن يرتفع الطلب على المشغولات الذهبية والمجوهرات بنسبة تتراوح بين 10-15% خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان والتي تسبق الإعداد لاستقبال عيد الفطر، مشيرين إلى أن كثيراً من حفلات الزفاف تتم في هذه الفترة، كما أن الكثير من الأزواج يهدون زوجاتهم وبناتهم مصوغات ذهبية.

وقال تجار إن الطلب سجل تحركات ايجابية من زوار جاءوا إلى الدولة خلال الأيام الماضية، ومنهم أسر وأقارب مقيمين جاءوا لقضاء الشهر الفضيل في الدولة، كما أن هناك أرباب أسر أيضاً يستعدون لقضاء عطلة العيد في دولهم الأصلية محملين بالهدايا الذهبية.

وأوضحوا ان الفترة الأخيرة شهدت إقبالا على شراء السبائك، حيث ارتفع الطلب نتيجة تراجع نسبي في أسعار المعدن. ولفت عبد الله محمد التهامي من مجوهرات الصراف إلى ان أسعار الذهب القياسية بالفترة الماضية أدت لتراجع نسبي في شراء المشغولات الذهبية.

خاصة من قبل الطبقة المتوسطة، مؤكدا ان ارتفاع الأسعار لا يسر تجار الذهب كما يعتقد البعض ونحن نفضل الاستقرار السعري، حيث يسهم ذلك في تنشيط المبيعات وحركة السوق، مضيفا أن بعض الناس يعتقدون أن أسعار الذهب سوف تتراجع ولذلك فهم يؤجلون مشترياتهم.

وتوقع تجار تجزئة أن يشهد السوق حركة نشطة مع منتصف شهر رمضان الحالي، وان يستمر الطلب في تصاعد حتى نهاية العام لوجود العديد من المناسبات التي تنعش الطلب على أسواق التجزئة، ومنها فترة الاعياد، حيث سيحل عيد الأضحى وأعياد رأس السنة، كما أن الجالية الهندية تستعد للاحتفال بمناسبة خاصة بها، وهي عيد الديوالي الذي يتبادل فيه الهنود الهدايا الذهبية.

على صعيد آخر، قال محمد عارف من سعيد للمجوهرات ان هذه الفترة تشهد تسابقا بين تجار التجزئة في عرض كل جديد والموديلات في عالم الذهب والمجوهرات لجذب العملاء، مشيرا إلى أن السوق تشهد عروضا جيدة من ناحية الموديلات سواء كانت علامات عالمية أو محلية، وهي إحدى الوسائل لجذب العملاء.

ووفقا لمصادر مجلس الذهب العالمي، فان ارتفاع أسعار الذهب كان الشغل الشاغل للكثيرين من محبي المعدن الأصفر ورجال الأعمال الذين يستثمرون أموالهم فيه، وهذه الأسعار المرتفعة أثرت قليلاً في مستوى عمليات الشراء والبيع في الأسواق العربية والعالمية، إلا أن هذا المعدن معروف بأنه الملاذ الآمن، لذلك فإنه من المستحيل أن يتوقف الناس عن شرائه وعن حبهم العميق المتجذر له.

ويعزف المصممون على وتر القطع الذهبية المتعددة الاستعمالات، ومسايرة للموضة ومواكبةً لمتطلبات العصر ومتطلبات المرأة العصرية وأصبح بالإمكان استعمال القطعة الذهبية بأكثر من طريقة وشكل، فعلى سبيل المثال يمكن أن يتحول وبكل سهولة الخاتم الفريد المزين بفص ماسي أو بالأحجار الكريمة إلى قلادة فريدة تزين سلسلة العقد.

وتشير المصادر إلى أن الطريقة الوحيدة لتحرير قطاع المجوهرات الذهبية من اضطرابات الدورة الاقتصادية هي التنافس على النوعية، والتنافس على الأسلوب والموضة والابتكار في المنتجات، وبذلك نترك هامشاً جانبياً ينأى بالمعدن عن أخطار حروب الأسعار.

مبيعات يوليو : 03%

ارتفعت مبيعات المشغولات الذهبية في دبي بنسبة 30 بالمئة في يوليو مع انخفاض الأسعار نسبيا وزيادة الطلب من المغتربين. وهبطت واردات دبي من الذهب في الربع الثاني بنسبة 1. 2 بالمئة إلى 143 طنا بالمقارنة مع مستواها قبل عام وهبطت الصادرات بنسبة 8. 15 بالمائة إلى 64 طنا حسب بيانات مركز دبي للسلع المتعددة التي صدرت يوم السبت الماضي.

وقال مجلس الذهب العالمي إن إجمالي واردات دبي من الذهب في النصف الأول من عام 2008 هبط 7. 4 بالمئة إلى 265 طنا. وانخفض إجمالي الصادرات خلال الفترة نفسها 1. 26 بالمئة إلى 179 طنا.

وتجذب المجوهرات المعفاة من الضرائب في دبي تجذب العديد من السياح من العرب والغربيين. وفي دبي أكبر كثافة لمتاجر المجوهرات في العالم وبلغت مبيعاتها نحو 35 مليار دولار العام الماضي أي نسبة 20 بالمئة من حجم سوق تجارة الذهب والمجوهرات البالغ 173 مليار دولار.

الشارقة ـ مصطفى عويضة