البنوك : %69

العميل : %5

شبكة أمن البنوك : &

تواصلت موجة السطو على الحسابات المصرفية للبنوك على مستوى العالم، ويقف وراء سرقة أموال من حسابات عملاء البنوك قراصنة محترفون عبر أجهزة الصراف الآلي أو أي وسيلة كانت يحاولون من خلالها اختراق المعلومات البنكية للوصول إلى مقاصدهم وما حدث في البنوك المحلية يعد واحدا من هذا الاحتيال والاختراقات المتعدد التي شهدتها شبكات المعلومات البنكية.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثيرين والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني، من يتحمل مسؤولية الاختراقات لشبكة أمن البنوك؟ فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 69 بالمئة قالوا من يتحمل مسؤولية الاختراقات لشبكة أمن البنوك هي البنوك نفسها التي يجب ان تعمل على إيجاد الأنظمة المصرفية الحديثة لأمن المعلومات المصرفية وحمايتها لتلافي مثل هذه الأزمات.

فيما حمل 26 بالمئة التقنية المعقدة مسؤولية الاختراقات لشبكة أمن البنوك، وحمل 5 بالمئة مسؤولية الاختراقات لشبكة أمن البنوك إهمال العميل نفسه كونه لا يلجأ إلى تغيير أرقام بطاقاته البنكية بشكل دوري.

والجدير بالذكر ان البنوك في الإمارات طرحت إجراءات أمنية جديدة وطلبت من العملاء تغيير الأرقام السرية لبطاقات الائتمان بعد أن استخدم محتالون بطاقات مزورة لسحب أموال من الحسابات، في أعقاب ارتفاع عمليات الاحتيال ببطاقات الائتمان على مستوى الدولة وفي إطار خطة منسقة مع كافة المصارف في الإمارات يجري حث جميع العملاء على ضرورة تغيير الأرقام السرية لبطاقاتهم.

من اجل الحظر الذي تعرض لها بعض عملاء البنوك الأيام القليلة الماضية بعد موجة من الاحتيال لسحب الأموال سواء في الإمارات أو خارجها، مما اضطر بعض المصارف للجوء إلى وقف التعاملات في بعض الأماكن بالخارج للحد من تأثير المشكلة.

ولكن بخلت علينا البنوك بتطبيق هذه الإجراءات إلا بعد أن وقع الفأس بالرأس، واهتزت ثقة العملاء بقدرة الجهاز المصرفي على حماية ودائعهم والمحافظة على أسرارهم وخصوصياتهم من عبث القراصنة الذين يظهرون في الظلام من وقت لآخر، فنحن بحاجة إلى أنظمة أمنية حديثة لأمن البنوك كتلك التي تستخدمها الدول لأمن سلامتها من العدوان كون البنوك لا تقل أهميتها عن أمن الدول لأنها في الأخير تشكل الاقتصاد الذي تقوم عليه الدول نفسها.

لذا يرى مصرفيون ضرورة تطبيق تقنية ما يعرف باسم «البطاقات ذات الشريحة الالكترونية» التي مازال الكثير من البنوك في الدولة لم تطبقها وهذا سيساعد بشكل فعال في فرض مزيد من الأمن على معاملات البطاقات الائتمانية أو بطاقات السحب الآلي حيث تعتمد على تسجيل العميل لرقمه السري كإجراء احترازي لسلامة امن البنوك.

حيث معظم الأسواق المتقدمة تستعمل البطاقات ذات الشريحة الالكترونية التي تعد الأكثر أمانا، لذلك فإذا كانت هناك عمليات اختراق لمجموعة كبيرة من العملاء وبنفس الطريقة فان المسؤولية تقع على العميل المتضرر نفسه.

والجدير بالإشارة لم يتضح حجم الأموال المسروقة من حسابات في بنوك الإمارات اي أنه يصعب تحديد حجم الخسائر المالية لعمليات الاحتيال المسجلة، حيث إن الكثير من العملاء لا يطلعون على حساباتهم إلا بعد استلام كشف الحساب الشهري، وذلك بالنسبة للعملاء غير المشتركين في خدمات الرسائل النصية القصيرة.

لكن بعض المصارف أوقفت مؤقتاً الاستخدام الدولي لماكينات الصرف الآلي بعد ان تضرر الكثير من عملائها. وفي تطور آخر، دعا المصرف المركزي جميع البنوك- في تعميم وزعه قبل عدة أيام إلى تحديد الوجهات التي سجلت من خلالها عمليات الاختراق بهدف حصر البلدان مصدر الاختراق وإيقاف العمليات التي تتم عبرها، حيث تم تحديد أكثر من 52 بلداً حتى الآن.

دبي - مجيب هزاع