أشار البروفيسور فيليب جونز الأكاديمي البريطاني المرموق، والذي شارك في تطوير نظام لقياس موافقة المباني للمعايير البيئية (BEAM) الناجحة في هونغ كونغ إلى أنه ينبغي لكل من التخطيط البيئي والاستراتيجية البيئية في الشرق الأوسط تحقيق معدل النمو السريع نفسه الذي يشهده قطاع الإنشاءات في المنطقة، وذلك لتجنب الآثار المحتملة لهذا القطاع على الصحة العامة والنظام البيئي الواسع.

وتقيس أنظمة تصنيف المباني حسب موافقتها للمعايير البيئية الأثر البيئي للمباني ـ بما في ذلك استهلاك الطاقة واثر المبنى على المنطقة المحيطة به ـ وتساعد في التأكد من أن العوامل البيئية أخذت بالاعتبار لكل مبنى جديد. ويجري حالياً تطوير عدد كبير من المشاريع الضخمة في المنطقة، ويؤكد الخبراء أن مراعاة العوامل البيئية ستساعد في ضمان أن المدن التي تتم فيها هذه المشاريع ستكون قادرة على إدامتها.

وقد تأسس مجلس الإمارات للمباني الصديقة للبيئة في عام 2006 على يد ستة أعضاء مؤسسين دعمتهم 39 شركة مؤسسة عضو تعمل داخل الإمارات، ويهدف المجلس الى الترويج لمبدأ البيئة المستدامة في المناطق المبنية في الدولة وتشجيع تطبيق مبادئ المباني الصديقة للبيئة من قِبل الشركات العقارية ومالكي المباني.

وتنمو عضوية المجلس بسرعة وهي تضم الشركات العقارية وشركات الهندسة المعمارية والشركات الاستشارية وشركات المقاولات والشركات الصناعية والمورِّدين والمؤسسات المالية ومؤسسات الضيافة. يذكر أن السلطات والشركات العقارية في الدولة بدأت الآن تهتم بشكل متزايد بحماية البيئة.

ولا يقتصر الأمر على ترشيد استهلاك الطاقة، ولكنه يتعلق أيضاً بمجموعة كبيرة من القضايا الأخرى بدءاً من تقليص معدل استهلاك الموارد الطبيعية ومروراً بزيادة عمليات إعادة التدوير ووصولاً إلى استخدام بدائل الطاقة المتجددة.