بدأت شركة «ووترمان انترناشيونال» للاستشارات الهندسية اعمالها منذ 4 سنوات، وحققت نمواً نسبته 10% في حجم اعمالها، حيث سجل إجمالي العائد على رأس المال 78 مليون درهم ما بين عامي 2007/ 2008 ويتوقع أن يصل إلى 100 مليون درهم في 2008/ 2009»>
لم يكن لدينا إلمام كبير بالسوق الإماراتي قبل دخولنا إليه ولكننا كنا ندرك أن فرص الاستثمار فيه ضخمة ومجزية «واليوم لدينا 15 مشروعا عقاريا ضخما في دبي. كانت تلك هي العبارات الأولى التي بدأ بها غريغ مورغان ـ المدير العام ل«ووترمان إنترناشيونال» في دبي حديثه معنا. - وفيما يلي نص الحوار:كيف تطورت رحلة أعمالكم من إدارة فردية لمكتب «ووترمان إنترناشيونال» في دبي منذ أربع سنوات إلى مكتب تطوير عقاري قام بتشييد العديد من المشاريع الضخمة في دبي بتميز؟
بداياتنا في دبي كانت قبل أربع سنوات حيث كنا في «ووترمان إنترناشيونال» قد اتخذنا قرارا بشأن السوق الذي ينبغي علينا الوجود فيه، في ذلك الوقت لم يكن لنا إلمام كبير بالسوق الإماراتي ولكن كنا على يقين من وجود فرص ضخمة متاحة فيه، لذلك قررنا أن يكون لـ «ووترمان إنترناشيونال» تمثيل في دبي وعلى إثر هذا القرار انتقلت إلى دبي قبل أربع سنوات وأخذت أعمالنا بالنمو بسرعة كبيرة وخاصة بعد فوزنا بمشاريع بناء ضخمة في «فيستيفال سيتي».
مثل: فيستيفال تاور، فندق كراون بلازا، وفندق الإنتركونتيننننتال وماسة بلازا وفي ظل هذا النجاح المتواصل والمتميز اتسع حجم تمثيلنا في دبي حيث بات لدينا فريق قوي يتكون من 180 موظفاً يتمتعون بخبرات عالمية واسعة في ظل مساندة مجموعة دبي التجارية لوجودنا حيث كانت المجموعة بمثابة مفتاح النجاح بالنسبة لأعمالنا وخاصة في سنوات تأسيسنا الأولى في دبي.
لدينا تعهد للمشاريع والمنطقة ونجحنا في تكوين سمعة طيبة لنا على المستوى العالمي. ويعد مكتب «ووترمان إنترناشيونال» في دبي هو المكتب الإقليمي للمجموعة في منطقة الشرق الأوسط وهو يعد أيضا الشركة المشغلة لمجموعة أنشطة «ووترمان غروب» خارج المملكة المتحدة بما فيها روسيا، بولندا،أستراليا،الصين، روسيا، بولندا،كازاخستان، لندن وحاليا في دبي وأبوظبي.
وتضم المجموعة جيشا من الخبراء القادرين على تقديم أفضل الاستشارات الهندسية والنصائح لقطاع الهندسة الاستشارية بأكملها والتي من ضمنها: التشييد المدني، الطاقة، البيئة، الأمن والسلامة والخدمات الهندسية.
ونحن في «ووترمان» لإدارة الاستشارات نقدم خدمات متكاملة بدءا من مرحلة تصميم المشروع وبنائه وصولا الى مرحلة تأسيس المشروع. تصاميمنا تعتمد آخر الممارسات العالمية في عالم التصاميم والبناء. كما أن «ووترمان غروب» موجودة في أسواق المال في دبي.
وتصب عملياتنا في القطاعات التالية: الطيران، التجارة، الاتصالات والتكنولوجيا، الصيانة والآثار التاريخية، التعليم، الدفاع والحكومة، الصحة، الطرق السريعة، الفنادق، القطاع الصناعي، البحرية، السكك الحديدية، التجزئة، العقارات السكنية، الرياضة والراحة، المواصلات، النفايات، المياه.
ما إجمالي مشاريعكم في دبي وما هي خطط توسعاتكم المقبلة؟
لدينا مشاريع في دبي تصل في إجمالها إلى 15 مشروعاً، ولقد وجدنا أنه من المهم جدا بالنسبة لنا أن يكون لنا موقع متميز في الإمارات وأرضية صلبة ننطلق منها بأعمالنا نحو الأسواق الخليجية. وبفضل الجهود الكبيرة للعاملين في «ووترمان إنترناشيونال» تمكنا من بناء موقع مميز لنا من خلال وجودنا في مشاريع ضخمة في دبي وأبوظبي والإمارات الشمالية.
إلى جانب وجود رغبة كبيرة لنا للانطلاق بأعمالنا نحو البلدان الخليجية الأخرى فنحن نرى أن هناك فرصا استثمارية ضخمة متاحة في تلك الدول وخاصة في قطاع التشييد والبناء، وحاليا لدينا مشروع في سلطنة عمان وفي قطر.
هل من السهل توافر مهندسين ومصممين معماريين غربيين في دبي وخاصة في ظل الطلب الكبير في دبي على الخبراء الإنشائيين في ظل الطفرة العقارية الحاصلة؟
خلال السنوات القليلة الماضية باستثناء الأشهر القليلة المنصرمة كانت المنافسة شديدة في سوق العمل مما جعل من الصعب إيجاد موظفين على درجة عالية من الكفاءة والاحتراف وخاصة في ظل النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده الإمارات.
وما تغير هو أنه خلال الستة أشهر الماضية وبفعل تراجع الأعمال في الغرب نتيجة للأزمة الأخيرة والتي عصفت بالاقتصاد الأميركي مما ساهم في توفير فرص أكبر في سوق العمل فيما يتعلق بتوافر الكفاءات المطلوبة، مما جعل من السهل إيجاد مهندسين ومصممين معماريين للعمل في القطاع العقاري في الدولة والمنطقة بشكل عام.
إلي أي مدى تأثرت أعمالكم بارتفاع تكلفة مواد البناء والأيدي العاملة في الدولة؟
بالتأكيد ارتفاع أسعار مواد البناء والأيدي العاملة أثر على أعمالنا وتحديدا على عملائنا، وخاصة فيما يتعلق بالقرار الذي يتخذه هؤلاء والذي عادة ما يؤثر في مراحل البناء، فعلى سبيل المثال إذا فاقت أسعار البناء التوقعات فإن ذلك عادة ما يتسبب في خفض تكاليف التصميم الهندسي أو التكاليف المتعلقة بالبناء لذلك نضطر في هذه الحالة إلى النظر في كيفية التغلب على ارتفاع الأسعار تلك دون التأثير على جوهر المشروع.
أما بالنسبة لأسعار البناء فقد شهدت ارتفاعا بشكل كبير بسبب عوامل محلية وعالمية فمثلا أسعار الصلب تتوقف على العرض والطلب العالمي لذلك فإن الصعوبات التي نجمت عن ارتفاع أسعار مواد البناء لم يتأثر بها سوق البناء والتشييد الإماراتي فحسب وإنما الأسواق الأخرى.
ماذا عن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية هل تأثرت بها أعمالكم أيضاً؟
ارتفاع أسعار النفط ساهم في ارتفاع تكلفة عمليات النقل بما فيها نقل مواد البناء.. الخ ولكن في الوقت ذاته ساهم ارتفاع أسعار النفط في نمو اقتصادات الدول الخليجية وخاصة دولة الإمارات مما وفّر فرصا استثمارية ضخمة في قطاع العقار والتشييد في الإمارات.
هل تتوقعون استمرار ارتفاعات أسعار إيجار وبيع العقارات في الدولة خلال العام المقبل؟
ارتفاع أسعار العقار في الدولة أتوقع له أن يستمر سواء كان في حقل التأجير أو الشراء وخاصة في إمارة أبوظبي، وأتوقع أن تتماسك أسعار سوق الشقق العقارية، فعلى الرغم من ارتفاع أسعار البناء والتعمير إلا أن الضغط سيستمر على مبيعات العقار، فالطلب مازال مرتفعا على العقار.
أما فيما يتعلق بالتسليم فنرى أن هناك تأخيرا في تسليم العديد من المشاريع بسبب ارتفاع تكلفة مواد البناء والأيدي العاملة، فيما يتعرض المطورون للمخاطر من جراء تواصل ارتفاع تكلفة البناء.
برأيكم كيف ستنعكس موجة الغلاء الحاصلة بشكل عام على مستقبل وجود الشركات الغربية في الدولة؟
موجة الغلاء الحاصلة تجتاح العالم بأكمله، وبرأيي أنه إذا ما استمرت أسعار العقار والغذاء في الارتفاع في الدولة فإن اقتصادها قد يواجه مخاطر عديدة مستقبلاً كون أن فاتورة التكلفة لدى الشركات في تزايد مستمر سواء كانت تكلفة: البناء، العمال، النقل، الطاقة، الغذاء.. إلخ، ما قد يقلل من عوامل انجذاب تلك الشركات.
إضافة إلى أن ارتفاع الأسعار يمثل ضغطا كبيرا على المطورين والأفراد بشكل عام وهذه القضية تحتاج إلى بحث دقيق من كافة الجهات الضالعة في الاقتصاد الحكومية والخاصة والمؤسسات والبنك المركزي وغرف التجارة ومراكز البحوث..الخ.
إلى أي مدى تأثرتم من دخول الشركات الكورية والصينية والتركية بثقل في منافسة البناء والتطوير.. هل يتسع السوق لهذا الكم من الشركات المتعددة؟
نحن شركة استشارات ولا ننافس متعهدي البناء أحيانا نعمل معا وليس لدينا أي مشكلة في التعامل معهم بل نحن سعداء بهذا التعاون وخاصة أننا نتعامل مع متعهدي بناء عالميين ونمتلك خبرات طويلة في التعامل معهم من دول عديدة من العالم.
بالتأكيد هناك مكان لمتعهدي البناء من الصين وكوريا وتركيا في السوق الإماراتي والذي يتسع للجميع. وأرى أنه من أهم التحديات التي تواجه الدول الخليجية تتمثل في تطوير قدرات معينة لتشييد المشاريع وهذا يتطلب مشاركة أجود متعهدي البناء من جميع دول العالم.
مؤخراً بدأت تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة اعتماد العمارة البيئية وتطبيقها على مساحات أوسع في الدولة، هل لكم استراتيجية واضحة بهذا الشأن؟
أود أن أقول هنا إننا نستعين بآخر الممارسات العالمية ونتحمل مسؤولياتنا تجاه البيئة والحفاظ على البيئة يتصدر قمة أولوياتنا، كون أن الاهتمام بالبيئة يعود بالنفع على عملائنا ويضمن بقاء العقار المشيد لزمن طويل بحيث لا يبدأ الضعف ينخر أواصله بعد 20 عاماً، لذلك نحن نعتمد التصاميم البيئية التي تضمن بناء عقارات قادرة على الصمود مستقبلاً.
فعلى سبيل المثال هناك مشاريع عقارية تحتاج إلى إعادة تجديدها بما يتلاءم مع متطلبات البيئة التي نعيش فيها. وقد لاحظنا مؤخراً أن دبي بدأت تهتم بقضية البيئة وتشترط بأن يكون البناء ملائماً للبيئة وقرار أبوظبي باعتماد المباني القادرة على البقاء طويلا. لقد بدأت الصورة والنظرة نحو البيئة تتغير بشكل سريع للغاية نحو الأفضل مقارنة بالماضي، حيث كان البناء يتم دون النظر إلى الاهتمام بالبيئة أو كفاءة الطاقة.
وهناك اعتراف عالمي بأن الانتقال إلى الاستقرار المناخي هو من مصلحة الجميع وبدأ تقبل العمارة البيئية يتوسع بين المطورين العقاريين من حيث اعتماد التصاميم المصاحبة للبيئة. والتحدي الذي تواجهه دول مجلس التعاون الخليجي يتمثل فيما إذا كانت كفاءة الطاقة أمر يمكن تحقيقه، فعلى سبيل المثال بالإمكان تصميم البناية بشكل يقلل من استهلاك الكهرباء.
في الغرب تطلب تقبلهم لاعتماد كفاءة الطاقة وقت طويل، وهنا في المنطقة نلحظ أن المطور يفكر بالدرجة الأولى بتكلفة الإنفاق فيما يتعلق بشراء لوازم العمارة السكنية مثل الإضاءة فيعتمد شراء مصابيح أرخص إلا أنها مستهلك كبير للطاقة في حين لو أنفق أكثر بعض الشيء لتمكن من شراء مصابيح تستهلك طاقة أقل وهي أفل تكلفة بالنسبة له على المدى الطويل.
فبالإمكان اعتماد العناصر البيئية في التصميم المعماري أي من خلال دراسة توزيع الهواء في مشاريع البناء إلى جانب دراسة وضعية المشروع الجغرافية، وخاصة فيما يتعلق بموقع المشروع من الرياح والشمس إلى جانب تحديد الوجهة الأساسية للمشروع للاستفادة من أكبر قدر من الرياح.
اعتماد العمارة البيئية
يعتمد أحد العناصر البيئية في التصميم المعماري على دراسة التهوية بحيث تغطي احتياجات المبنى من التهوية بحيث لا يحتاج المبنى إلى أكثر من 20% من التكييف الاصطناعي وليس 100% مما يساهم في خفض التكلفة بنسبة تتراوح ما بين 40- 50% .
بحيث نخلق جيل جديد لا يعتمد على التكييف الاصطناعي الذي يحاصرنا في المنزل والعمل والمركبة ومراكز التسوق..الخ. وبالإمكان اعتماد العمارة البيئية في تشييد التصاميم المعمارية والتي تعود بالنفع على الشعوب فهي أقل تكلفة وصديقة للبيئة وجاذبة جدا للسياح.
توقع : 10%
قال مورغان المدير العام ل«ووترمان إنترناشيونال» أنهم نجحوا في النمو بحجم أعمالهم من الصفر قبل أربع سنوات إلى 10% في الوقت الحاضر حيث بلغ إجمالي العائد على رأس المالي 78 مليون درهم ما بين عامي 2007/ 2008 ويتوقع أن تصل تلك العوائد إلى 100 مليون درهم في 2008/ 2009.
حوار : كفاية أولير

