قفزت البطالة في بريطانيا بأعلى معدل لها في 16 عاما في أغسطس وتراجعت طلبيات المصانع إلى أدنى مستوى لها في أكثر من عامين هذا الشهر وربما بات الاستحواذ على أكبر بنك للتمويل العقاري في البلاد وشيكا.
وتدفقت الأنباء السيئة عن الاقتصاد البريطاني بغزارة وسرعة ويقول كثير من المحللين ان الركود صار الان حتميا وان مئات آلاف الآخرين من البريطانيين سيفقدون وظائفهم فيما تشتد أزمة ائتمان عالمية بعد عام من اندلاعها.
وأظهرت محضر اجتماع لصانعي السياسة ببنك انجلترا المركزي يومي الثالث والرابع من سبتمبر والتي كشف النقاب عنها أمس ايضا ان احدهم يريد خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس رغم ان التضخم تجاوز ضعفي المعدل المستهدف للبنك المركزي.
غير ان الباقين صوتوا لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند خمسة في المئة للشهر الخامس على التوالي لان الانخفاض الحاد في الجينه الاسترليني يجازف بابقاء التضخم مرتفعا لفترة أطول وهو الذي يزيد بالفعل مرتين عن نسبة الاثنين بالمئة التي يستهدفها البنك.
وقال خبراء اقتصاديون ان البنك المركزي سيضطر إلى خفض أسعار الفائدة في نهاية الأمر فيما جعل تجدد الاضطرابات في الاسواق المالية في اعقاب انهيار بنك الاستثمار الأميركي ليمان براذرز التوقعات الاقتصادية أكثر قتامة.
وقال فيليب شو كبير الاقتصاديين بمؤسسة انفستيك «في مواجهة تزايد البيانات الاقتصادية الضعيفة والمشاكل المتنامية في القطاع المالي فاننا نصبح اقل اقتناعا بأن البنك المركزي سيتمكن من تثبيت معدلات الفائدة في الفترة الباقية من العام وفرص خفض سريع تتنامى».
وارتفع عدد البريطانيين الذين قدموا طلبات للحصول على اعانات بطالة بمقدار 32500 شخص في أغسطس وهي أكبر قفزة منذ عام 1992 ومرتفعة كثيرا عن توقعات المحللين التي بلغت 22300. وارتفع اجمالي عدد العاطلين في بريطانيا الي 724. 1 مليون وهو أعلى مستوى في حوالي عشر سنوات.
وتوقع ديفيد بلانشفلاور عضو لجنة صنع السياسة ببنك انجلترا المركزي الذي يحث على خفض اسعار الفائدة الان ان يصل الرقم إلى مليونين بحلول نهاية العام. وبعد عام تقريبا من تحول بنك نورذرن روك إلى الضحية الابرز لازمة الائتمان هوت اسهم بنك «اتش.بي.أو.اس» أكبر بنك للتمويل العقاري في بريطانيا بسبب مخاوف من ازمة سيولة.
وليس بوسع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أن يتحمل تبعة انهيار بنك اخر تحت سمعه وبصره. وتراجعت شعبية براون بالفعل فيما يواجه البريطانيون فواتير مرتفعة واسعار مساكن باهظة وتساءل كثيرون في حزبه صراحة هل ينبغي ان يبقى زعيما للحزب.
سياسات : بولندا تشدد قواعد الإقراض بكل أنواعه
قررت هيئة الرقابة المالية البولندية تشديد قواعد الإقراض المصرفي في البلاد في ظل الأزمة المالية الراهنة في الولايات المتحدة. ونقلت صحيفة «دزينيك» البولندية أمس عن كرزيشتوف برودا رئيس الهيئة قوله إن التعديلات قد تدخل حيز التنفيذ بنهاية العام الحالي وأنها ستشمل كل عمليات الإقراض الاستهلاكي والعقاري بكل العملات.
ومن المحتمل أن تؤدي هذه الخطوة إلى تراجع أسعار العقارات حيث سيقل عدد الأشخاص القادرين على شراء عقارات. وقال برودا: «نرى نموذجاً في الولايات المتحدة حيث يقود الإفراط في التفاؤل إلى إساءة تقدير الأوضاع المالية للعملاء». يذكر أن أكثر من 90% من المنازل في بولندا مشتراة بقروض.
وذكرت الصحيفة أن المعايير الجديدة للإقراض تعني أن حوالي 20% من المشترين المرشحين للمنازل غير مؤهلين للحصول على قروض. من جانبها قالت صحيفة رزشيبوسبوليتا البولندية اليوم إن بعض البنوك البولندية تتصرف بطريقة تنطوي على مخاطرة على غرار البنوك الأميركية من خلال تقديم قروض إلى عملاء لا يستطيعون سداد القروض.
«الوكالات»
