تخلى المستثمرون عن الأصول الروسية بعد الاضطرابات المالية العالمية التي تزامنت مع انخفاض أسعار النفط وحرب موسكو مع جورجيا وهي عوامل تضافرت كلها لتحد من إقبال المستثمرين.

ورغم ان العديد من الأسواق الناشئة في مختلف أرجاء العالم تضررت من الاضطرابات التي أحدثتها أزمة الأسواق العالمية وانهيار بنك ليمان براذرز الأمريكي الا ان روسيا تضررت بدرجة أكبر بكثير من الاخرين. غير ان محللين سعوا الى تهدئة المخاوف مؤكدين القوة الحالية للاقتصاد الروسي والخبرة المتزايدة في تناول مثل تلك المواقف.

وفي إشارة الى مشكلات أخرى تلوح في الأفق في القطاع المالي الروسي قالت شركة كيت فاينانس للسمسرة انها تجري محادثات مع مستثمر استراتيجي بعد فشلها في الوفاء بالتزاماتها. وتباينت وجهات نظر المواطنين الروس في شوارع موسكو تجاه الأزمة.

وقال البعض انهم يثقون في ان الكرملين سيقود روسيا خلال فترة الاضطراب في السوق وقال آخرون انهم فقدوا أموالا بالفعل. وقالت يوليا وهي شابة روسية اعتقد ان حكومتنا ستتعامل مع الأزمة المالية واعتقد ان ما يحدث في أمريكا بانهيار اقتصادهم لن يؤثر علينا فلدينا حكومتنا وقيادتنا الحكيمة وربما يمكنهم ان يفعلوا شيئا بشأن الأمر.

وقال شاب روسي يدعى الكسندر الناس لديهم أموال مستثمرة بالفعل في هذه الصناديق التبادلية الحديثة - انا فقدت الكثير من الأموال - ولذا فالأزمة بالطبع واضحة وعلاوة على ذلك فان المستثمرين الغربيين الكبار لديهم موارد اقل لاستثمارها في روسيا. من ناحية أخرى ربما توفر فرصة لاقتصادنا القومي للنمو.

وهوت الأسهم والسندات والليرة التركية أمس بفعل المخاوف من أن يؤدي عزوف عالمي عن المخاطرة وقلة الائتمان الى إلحاق الضرر بالاقتصاد التركي الى جانب أسواق ناشئة أخرى. وتجاوز عائد السندات القياسية مستوى العشرين في المئة وانخفضت سوق الأسهم 01. 5 في المئة كما تراجعت الليرة بنسبة اثنين في المئة أمام الدولار.

ولمس العائد على السند الذي يستحق في 14 ابريل 2010 مستوى 17. 20 في المئة للمرة الأولى منذ 28 يوليو وبلغ متوسط العائد 96ر19 في المئة ارتفاعا من 21. 16 في المئة في الجلسة السابقة. وانخفض المؤشر الرئيسي لبورصة اسطنبول 01. 5 في المئة الى 31086 نقطة بسبب العزوف عن المخاطرة ليسجل أدنى مستوى منذ منتصف عام 2006. وهبطت أسهم بنك جارانتي واس بنك 31. 3 و75. 1 في المئة على الترتيب.

وواصلت العملة التركية تراجعها فانخفضت 5. 1 في المئة الى 2880. 1 ليرة مقابل الدولار من 2685. 1 ليرة في اليوم السابق. وكانت الليرة انخفضت ثلاثة في المئة منذ بداية الأسبوع. وشهدت الأسواق التركية حالة من الارتباك خلال الفترة الأخيرة، وحتى قبل اندلاع الأزمة المالية الحالية ألقت الأحداث السياسية التي مرت بها البلاد قبل بضعة أشهر بظلال قاتمة على موقف السوق.

وفي سياق متصل قال محللون اقتصاديون أن الأزمة المالية الراهنة التي تجتاح القطاع المصرفي والمالي الأمريكي ستؤثر سلبا على شركات التكنولوجيا الهندية التي تقدم خدماتها للمؤسسات المالية. وقد اتخذ بنك الاحتياط (المركزي) الهندي الذي يمتلك احتياطيات من النقد الأجنبي قيمتها 8. 288 مليار دولار إجراءات بهدف دعم الروبية الهندية التي سجلت ارتفاعا ملموسا أمام الدولار.

كما أصدر البنك أمرا بمنع فرع بنك ليمان براذرز الاستثماري الأمريكي من تحويل أي أموال إلى المقر الرئيسي في الولايات المتحدة. ورغم ذلك يتوقع الخبراء استمرار تدفق الأموال الأجنبية إلى الهند مع تراجع أسعار النفط العالمية ونمو الاقتصاد الهندي بمعدل 7% من إجمالي الناتج المحلي تقريبا وقوة أسس الاقتصاد الهندي حتى الآن.

في الوقت نفسه تأثرت البنوك الهندية بالأزمة المالية الحالية في أمريكا حيث فقد سهم بنك آي.سي.آي.سي.آي ثاني أكبر بنك في الهند 4% من قيمته السوقية ولكنه ذكر أن استثماراته ذات الصلة ببنك ليمان براذرز الأمريكي لا تمثل أكثر من 01ر0% من إجمالي استثماراته وأن لديه بالفعل المخصصات اللازمة لتغطية خسائر هذه الاستثمارات.

وقال شاندا كوشهار المدير المالي للبنك هناك اضطراب هستيري في أسواق المال العالمية. وسوف ننتظر حتى نهاية الربع الحالي من العام لنحدد ما إذا كنا سنرصد احتياطيات لذلك في ميزانيتنا.

(الوكالات)