ساهمت عمليات جني أرباح سريعة نفذها مضاربون ومحافظ في عودة التراجع من جديد إلى أسواق الأسهم المحلية في ظل تفاقم تداعيات الأزمة المالية العالمية وفي أعقاب الارتفاع الذي حققته أمس الأول وتفاءل معه الجميع بامكانية بدء تماسك الأسواق.

ومع إغلاق تعاملات الأمس تكون الأسواق قد أنهت أسبوعا ثالثا من التراجع حيث بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال الأسبوع الجاري نحو 50 مليار درهم (منها 32. 17 مليار درهم خسائر الأمس فقط).

وذلك تحت ضغط من عدة عوامل يتقدمها تسييلات الأجانب، التي ارتفعت وتيرتها منذ أسبوعين مما ساهم في تراجع الأسعار والمؤشرات، وفي مقدمتها المؤشر العام لسوق الإمارات، الذي انخفض خلال الأسبوع بنسبة 9. 5% ولترتفع بذلك خسائره منذ بداية العام إلى 1. 25%.

وأعلن الاحتياطي الفدرالي الأميركي في بيان أمس انه سيضخ 180 مليار دولار من السيولة في الأسواق المالية في إطار تحرك يجري بالتنسيق مع المصارف المركزية العالمية. وأرغمت مشكلات القطاع المالي البنوك الكبرى التي تتفاقم مشاكلها على البحث عن شركاء للاندماج معهم احتماء من العاصفة التي تجتاح أسواق المال.

استبعد احمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة بنك دبي التجاري حدوث أي تأثيرات سلبية في القطاع الاقتصادي بصفة عامة والقطاع المصرفي خاصة جراء أزمة الائتمان العالمية والتي ضربت الولايات المتحدة العام الماضي وامتدت تبعاتها إلى الآن لتشمل بعض الأجزاء من أوروبا مشيرا إلى ان النتائج الايجابية للبنوك العام الماضي و خلال النصف الأول من العام الجاري تؤكد قوة القطاع وتحصنه ضد العوامل الخارجية.

وقال ان تهاوي أسواق الأسهم المحلية يعود إلى خروج ما يعرف باسم «الأموال الساخنة» للصناديق والمحافظ الأجنبية والتي كانت تستثمر وقت نشاط الأسواق في أسهم الشركات التي تسمح بتملك الأجانب بنسب كبيرة تتراوح بين 40- 50 % وهي الأسهم التي تأثرت بشكل كبير من مبيعات هذه الصناديق وانعكست سلبا على الأسهم الجيدة.

وابلغ محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني «البيان الاقتصادي» ان البنك لم ولن يتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر نتيجة انهيار بنك ليمان براذرز مؤكدا بنك الاتحاد الوطني ليس له أي تعاملات أو استثمارات مع البنك الأميركي ولا أي شركة من الشركات التابعة له.

قال رونالد باروت الرئيس التنفيذي للدار العقارية، إن شركات التطوير العقاري في الإمارات قد تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على التمويلات فيما تصبح البنوك «أكثر انتقائية» في ضوء أسوأ أزمة مالية تضرب العالم منذ عشرينات القرن الماضي. وتابع في لقاء هاتفي مع بلومبيرغ من إيطاليا، إن بنوك الإمارات ستصبح أكثر انتقائية، في اختيار الشركات التي تقرضها. وأضاف باروت، أن الثقة اهتزت بما يحدث لليهام وشركة إيه آي جي.

مساعدة : 40

أكد مسؤول مالي في دبي أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بمساعدة الموظفين الأجانب العاملين في شركة ليمان براذرز القابضة المقيمين في الإمارة. وأبلغ معالي عمر بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي، حيث يوجد مقر ليمان الذي يضم 40 من موظفي الشركة، زاوية داو جونز، أن تلك المساعدات تتضمن سداد أقساط المدارس لأطفال موظفي ليمان المتواجدين في الإمارة وتغطية مصاريفهم المعيشية.

دبي، أبوظبي ـ «البيان»