عادت أسهم العقار إلى قيادة أسواق الأسهم المحلية إلى تعويض جزء من خسائرها بعدما كانت قد تسببت خلال الأيام الماضية بتراجعات قياسية في جميع مؤشرات هذه الأسواق، فقد ساهمت عودة السيولة للتدفق من جديد لليوم الثاني على التوالي في استعادة الأسهم لنحو 11.8 مليار درهم من قيمتها التي ارتفعت إلى مستوى 755.1 مليار درهم الأمر الذي انعكس بنتائجه الايجابية على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي ارتفع إلى 4624 نقطة وبنسبة 1.84% مقارنة باليوم السابق.

وجاء الارتفاع في المؤشرات بعدما تواصلت ارتفاع وتيرة طلبات الشراء على أعمار الأمر الذي رفع السهم إلى 7.45 دراهم قبل أن يقلص من مكاسبه في نهاية الجلسة مغلقا عند 7.27 دراهم، كذلك شهدت أسهم عقار أبوظبي ارتفاعا حيث صعد الدار إلى 7.35 دراهم وصروح 5.67 دراهم.

ويعتقد على نطاق واسع انه وإاضافة إلى دخول بعض الاستثمار المؤسسي الأجنبي على أسهم العقار فانه من الملاحظ استمرار عودة المحافظ المحلية للشراء مما ساهم في عودة التحسن للأسعار رغم مواصلة عمليات المضاربة سيطرتها على جزء كبير من التعاملات.

وقال عبد الله الحوسني المدير التنفيذي لشركة الوطني للأسهم والسندات ان السوق وعلى ما يبدو بدأت باستعادة جزء من عافيتها وتعويض بعض الخسائر التي لحقت بها طيلة الفترة الماضية، مشيرا إلى انه من الملاحظ عودة طلبات الشراء من جديد على غالبية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم القيادية مما يعطي إشارة واضحة على ارتفاع نسبة الرغبة بالشراء بعد العزوف الذي ساد أوساط المتعاملين خلال الفترة الماضية.

وأوضح الحوسني ان تطمينات المصرف المركزي كان لها اثر ايجابي في بث الثقة في نفوس المتعاملين خاصة مع إبداء استعداده للتدخل في الوقت المناسب اذا تطلب الأمر ذلك.

وتوقع استمرار نمو طلبات الشراء بدعم من محافظ محلية بدأت بالعودة إلى قاعات التداول لتعديل مراكزها السعرية.

وأخيرا فقد التقطت سوق دبي المالي أنفاسها وعاد اللون الأخضر من جديد إلى شاشات العرض في أعقاب دخول سيولة مؤسسية إضافة لسيولة أفراد بعد التراجع القياسي الذي شهدته الأسعار خلال الأسابيع الماضية وانخفض بها إلى ادنى مستوياتها منذ أكثر من عامين.

وكان واضحا وجود طلبات شراء منذ بداية الجلسة الأمر الذي دفع مؤشرات السوق للافتتاح على اللون الأخضر بقيادة أعمار الذي يبدو انه عاد من جديد لاستقطاب أنظار جميع المستثمرين بعد تراجعه إلى مستوى كبير مطلع الأسبوع الجاري، حيث ارتفعت طلبات الشراء على السهم مما ساهم في رفعه إلى 7.45 دراهم الا ان عمليات جني الأرباح قلصت من مكاسبه مغلقا عند 7.27 دراهم.

وفي خطوة تعكس عودة الانتعاش إلى السوق فقد سجلت 98% من الشركات المتداولة ارتفاعات في أسعارها حيث ارتفعت أسعار أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق وإضافة إلى أعمار فقد ارتفع أملاك إلى 3.45 دراهم والاتحاد العقارية 3.10 دراهم والخليج للملاحة 1.34 درهم وسوق دبي المالي 3.23 دراهم ومصرف عجمان 2.65 درهم.

واستمرت إحجام السيولة فوق حاجز 1.3 مليار درهم في خطوة تعكس زيادة طلبات الشراء بدعم من عودة بطيئة لبعض المحافظ المحلية.

وواصل العقار والاتصالات قيادة مؤشرات سوق أبوظبي للأوراق المالية لتعويض جزء من خسائرها لليوم الثاني على التوالي فقد ارتفع سهم الدار العقارية إلى 7.36 دراهم فيما صعد سهم صروح 5.67 دراهم فيما ارتفع سهم الاتصالات إلى 16 درهما.

وفي المحصلة فقد ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.62% مغلقا عند مستوى 3831 نقطة رغم تراجع أحجام التداولات إلى 647 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة إلى 108 ملايين سهم نفذت من خلال 3364 صفقة.

ويبدو ان عملية دخول صندوق استثماري جديد على سهم الدار العقارية وهو صندوق جلدرين الاستثماري البريطاني ساهم في عودة النشاط على سهم الشركة بعدما كان قد تراجع إلى دون مستوى 7 دراهم مطلع الأسبوع الجاري وقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة على السهم أمس 255 مليون درهم.

كتب ــ ناصر عارف