رغم عودة المؤشرات الايجابية إلى السوق المحلي، في وقت لا تزال فيه أسواق المال العالمية تشهد ترددات زلزال الاثنين الماضي، عادت مسألة مقدرة السيولة التي تتمتع بها البنوك الإماراتية، لتطرح في واجهة النقاش.
وقال خبراء أكدوا بالمقابل ل«البيان الاقتصادي»، ان البنوك الإماراتية المحلية لاتواجه نقصا أو شحا في السيولة وذلك لعدة أسباب اهمها ارتفاع أسعار النفط وزيادة الدخول ونمو الاستثمارات وانتعاش القطاعات الاقتصادية ذات العوائد المميزة لافتة الى ان توسع البنوك المحلية في حجم إقراضها سواء داخليا أو خارجيا ما يعكس توفر السيولة لديها. لكن على صعيد آخر.
قال عبد الجبار الصايغ احد كبار المستثمرين ان التوسع الكبير في عمليات الإقراض لبعض البنوك دون الالتزام بتعليمات المصرف المركزي نجم عنها شح سيولة في نحو 4 بنوك من إجمالي 22 بنكا وطنيا في الدولة. وتكشف احدث الإحصائيات التي أصدرها المصرف المركزي عن وجود خلل في السياسة التي تتبعها البنوك الوطنية بشان الإقراض حيث ما زالت قيمة القروض المجمعة لدى الجهاز المصرفي المحلي تتجاوز 893 مليار درهم مع نهاية النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع 837 مليار درهم قيمة الودائع خلال الفترة ذاتها مما يعد مخالفة صريحة لتعليمات المصرف المركزي.
وقال ان بعض البنوك بدأت بالفعل تعاني من شح السيولة نتيجة توسعها في عمليات الإقراض بشكل مبالغ فيه، مشيرا إلى ان هذه البنوك وفي محاولة منها لجذب السيولة فقد بدأت تعطي أسعار فائدة عالية على الودائع تتراوح بين 3ـ 4% طبقا لطبيعة العميل. وطالب الصايغ بضرورة حث المصرف المركزي للبنوك الصغيرة التي تعاني من شح سيولة الاندماج كوسيلة لرفع ملاءتها المالية والمحافظة على حقوق مساهميها وتقليص نفقاتها خلال المرحلة المقبلة وذلك قبل حدوث اية مشاكل لها. ووصل حجم القروض الشخصية إلى 6 مليارات درهم خلال النصف الأول من العام الجاري فيما لا يعرف بعد حجم القروض التجارية المقدمة خلال الفترة ذاتها.
أبو ظبي- ناصر عارف