يتابع تجار النفط باهتمام تصاعد العنف في نيجيريا الذي رفع الأسعار إلى ما يزيد على 95 دولارا للبرميل في المعاملات الصباحية أمس بعد أن وتراجعت السوق بشدة الأسبوع الحالي من جراء أزمة الائتمان في الاقتصاد العالمي. ويجد النفط النيجيري رواجا في الولايات المتحدة وأوروبا لان من السهل تكريره إلى بنزين ووقود ديزل ومنتجات أخرى.

هدد متشددون نيجيريون بتوسيع «الحرب النفطية» لتمتد إلى الحقول النفطية البحرية بعد مهاجمة منشأة أخرى لضخ النفط تديرها شركة شل في دلتا النيجر. وقالت حركة تحرير دلتا النيجر المسؤولة عن الهجمات التي قطعت خمس إنتاج نيجيريا العضو في أوبك انها ستشن هجمات خارج ولاية ريفرز لأول مرة منذ بدء الاشتباكات يوم السبت.

وامتد أشرس قتال بين المتشددين وقوات الأمن منذ أكثر من عامين إلى نحو عشر قرى ولكنه لم يخرج عن ولاية ريفرز التي تضم مدينة بورت هاركورت الغنية بالنفط. وقالت حركة تحرير دلتا النيجر في بيان أرسل بالبريد الالكتروني «بعد ريفرز سيتحرك الإعصار إلى ولايات مجاورة في دلتا النيجر». وتقدر قوات أمن في صناعة النفط أن أكثر من مئة شخص ربما قتلوا في الاشتباكات الأخيرة.

وهاجمت حركة تحرير دلتا النيجر التي تقول إنها تقاتل للحصول على مزيد من السيطرة المحلية على الثروات النفطية للمنطقة الفقيرة محطة أوروبيري لضخ النفط التي تديرها شركة لشل في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء بمساعدة من قوة متطوعي دلتا النيجر وهي جماعة متشددة أخرى في المنطقة. وقال اللفتنانت كولونيل ساجير موسى المتحدث باسم قوة العمل العسكرية في ولاية ريفرز «يخشى أن تكون النيران اندلعت في المنشأة بسبب طلقات الرصاص المتفرقة والمكثفة وانفجارات الديناميت وانفجارات قنابل».

وأضاف انه لم يسقط قتلى بين الجنود في الهجوم الذي تتضمن هجوما بثمانية زوارق تابعة للمتشددين. وقال المتشددون إن هدفهم المقبل سيكون الحقول النفطية البحرية الكبيرة. وقالت حركة تحرير دلتا النيجر «ننصح الجنود وعمال النفط بالابتعاد عن كل المنشآت النفطية بما في ذلك منصتا بونجا وأجبامي البحريتين إذ نريد تقليل عدد الضحايا».

وكانت حركة تحرير دلتا النيجر شنت أكبر هجوم لها في يونيو حزيران ضد حقل بونجا النفطي الذي تديره شركة شل والواقع على بعد نحو 120 كيلومترا من الساحل مما أرغم الشرطة على إغلاق العمليات وحجمها 220 ألف برميل يوميا لعدة أيام. وهدف الحركة الثاني هو حقل أجبامي النفطي الذي تديره شركة شيفرون وهو أحدث حقول نيجيريا النفطية. والمنشأة التي بدأت الإنتاج في أواخر يوليو من المتوقع أن تضخ نحو مئة ألف برميل يوميا بحلول فبراير. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من شل وشيفرون.

أحداث

شنت الحركات المسلحة أكبر هجوم لها في يونيو ضد حقول من بينها واحدا تديره شركة شل ويقع على بعد نحو 120 كيلومترا من الساحل ما أرغم الشرطة على إغلاق العمليات وحجمها 220 ألف برميل يوميا لعدة أيام. تقول الحركة إن هدفها الثاني هو حقل أجبامي النفطي الذي تديره شركة شيفرون وهو أحدث حقول نيجيريا النفطية.

والمنشأة التي بدأت الإنتاج في أواخر يوليو من المتوقع أن تحقق نمواً كبيراً في حجم الإنتاج. ذكر مسؤولون حكوميون أن متشددين قصفوا خطوط أنابيب ومنصات ومحطات للغاز وحقولا نفطية مما أوقف ما يصل إلى 115 ألف برميل يوميا من الإنتاج النفطي خلال الأيام الخمسة الأخيرة.