قالت مجلة تايمز الأميركية في افتتاحية مقابلة أجرتها مع الأمير الوليد بن طلال «إذا كان العاملون في «وول ستريت» يأملون في أن يتقدم الأمير السعودي، الوليد بن طلال، وينقذهم، فإنهم سيصابون بخيبة أمل هذه المرة، ذلك أن كلماته لهم هي: «شكراً لكنني لا أريد».
وفي المقابلة، قال الوليد إنه لم يتوقع حدوث الأزمة في وول ستريت، أو على الأقل بمثل هذا العمق، واقتبس عن المدير السابق للمصرف المركزي الأميركي السابق، آلان غرينسبان، قوله إن هذا الأمر لا يحدث سوى مرة في العمر أو في القرن، ما يكشف عن مدى عمق المشكلة. وكان آخر مشاريع الوليد بن طلال في الولايات المتحدة، إعادة رسملة مصرف «سيتي بنك» أوائل العام الحالي معتبراً أن هذا النوع من الاستثمار طويل الأجل، وستظهر نتائجه لاحقاً، لكنه قال إن القطاع المالي الأميركي يواجه أزمة حقيقية خانقة، ودليل ذلك انهيار مصرفي «بير ستيرنز» و«ليمان»، وبيع مصرف «ميريل لينش».
وحول ما إذا كان يعتقد أن هذه النهاية، قال الملياردير السعودي إنه كلما كانوا يعتقدون أنها النهاية، يكتشفون أنهم يتجهون نحو الأسوأ. وأوضح أنه لن يقوم بأي عملية شراء في القطاع المالي حالياً، معتبراً أن الاستثمار في مجموعة «سيتي غروب» تكفيه حالياً، موضحاً أن نسبة 9,4 في المئة التي يملكها كافية لأنه لا يمكنه تملك أكثر من 5 في المئة. وكشف أنه يركز على الاستثمار في السعودية حالياً، وأن الأخيرة باتت تمر ب«قفزة كبيرة»، وأن هناك الكثير من التركيز على قطاعي العقارات والشركات في السعودية.
وقال الأمير الوليد إن ما يحدث في الولايات المتحدة يؤثر على جميع أنحاء العالم، بما في ذلك السعودية، مشيراً إلى أنه لم تعد هناك «حصانة» أو مناعة ضد التأثيرات الخارجية، وذلك لأن العالم أصبح مترابطاً للغاية. وكشف أن استثماراته في السعودية، وخصوصاً، في مجموعة «المملكة القابضة» والشركات الإعلامية «روتانا» و«إل بي سي» تعمل بشكل جيد، وأنها لم تتعرض لهزة جراء الهزة المالية الأميركية.
واستهدفت خطوات اتخذتها الولايات المتحدة الأميركية إلى تهدئة مخاوف المستثمرين والأسواق المالية التي تتخوف من حدوث كوارث وحالات إشهار إفلاس كبيرة في وول ستريت خلال الفترة المقبلة الأمر الذي يضر بموقف الاستثمارات ككل. ويقول الخبراء إن من شأن الإفلاس الفوضوي للشركات زيادة الهشاشة الحالية في الأسواق المالية، والقائمة أصلا بشكل ملحوظ ، وكذلك زيادة تكاليف الإقراض بشكل كبير وتقليص ثروات الأسر.
(الوكالات)