ضخت اليابان واستراليا والهند 33 مليار دولار في أسواق المال بعد خطة الحكومة الأميركية لإنقاذ شركة التأمين ايه.اي.جي التي لم تنجح في تخفيف أزمة السيولة في الأسواق التي اثارتها الاضطرابات في الأسواق الأميركية. وفي مختلف أرجاء آسيا كانت البنوك المركزية تتحسب لاضطرابات في الأسواق.

وحذر بنك كوريا المركزي من أن الأموال الأجنبية ستواصل فرارها من أسواق السندات المحلية. وأضافت الهند عملية جديدة لأسواق المال لتحسين حرية وصول البنوك إلى الأموال في حين سمحت تايوان للبنوك بإقراض حصة أكبر من ودائعها في محاولة لدعم عملتها وأسواق الأسهم. وارتفعت أسعار الأسهم والعملات الآسيوية بعد أنباء عن أن النظام المالي العالمي قد تجنب انهيار شركة تأمين عملاقة تعمل في 130 دولة لكن ظل نقص السيولة في الأسواق في حين لا تظهر في الأفق نهاية وشيكة لازمة الائتمان المستحكمة منذ 13 شهرا.

وتوقف الإقراض فيما بين البنوك تقريبا هذا الأسبوع بعد أن دفعت أزمة الائتمان العالمية بنك ليمان براذرز لإشهار إفلاسه في حين اشترى بنك اوف أميركا ميريل لينش وأوشكت ايه.اي.جي على الانهيار وحدث كل ذلك في مطلع هذا الأسبوع. وأمد بنك استراليا المركزي السوق بسيولة إضافية لليوم الثالث على التوالي بزيادة ما ضخه أمس إلى أكثر من مثليه ليبلغ 285. 4 مليارات دولار استرالي (4. 3 مليارات دولار) وهو ما يعادل مثلي تقديرات احتياجات السوق.

وضخ بنك اليابان ثلاثة تريليونات ين (58. 28 مليار دولار) في السوق على خطوتين مضاهيا المبلغ القياسي الذي ضخه يوم 31 مارس. وكان بنك الهند المركزي يتدخل بانتظام لدعم الروبية بالشراء في السوق المحلية. وبعد ان شهدت الروبية اكبر انخفاض لها في يوم واحد منذ عقود الثلاثاء قال البنك انه سيسهل على البنوك الحصول على سيولة. وضخ البنك 36. 47 مليار روبية (01. 1 مليار دولار) في القطاع المصرفي.

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة أن إفلاس بنك «ليمان براذرز» الأميركي كلف بنك «كيه.إف.دبليو» الألماني المملوك للدولة مبلغا مكونا من ثلاث خانات من الملايين. وذكرت صحيفة «فرانكفورتر ألجمانية تسايتونج» أن البنك الألماني أكد هذا الأمر ولكنه نفى على لسان متحدث باسمه أن يهدد ذلك وجود البنك أو قدرته على تقديم الدعم. ووفقا لتقرير الصحيفة، فقد قام بنك «كيه.إف.دبليو» الألماني بتحويل 300 مليون يورو إلى بنك ليمان الاثنين الماضي قبل ساعات من الإعلان عن إفلاس البنك الأميركي.

وأضاف المتحدث في تصريحات للصحيفة أن التكهنات حول انهيار رابع أكبر بنك استثماري أميركي مست بنك «كيه.إف.دبليو» الألماني أيضا حيث تعاون معه في إطار اتفاقيات مقايضة. وكان بنك «كيه.إف.دبليو» قد اضطر العام الماضي إلى إقراض بنك «إيه.كيه.بي» مليارات اليورو لمساعدته على مواجهة خسائره نتيجة أزمة قطاع الرهن العقاري في الولايات المتحدة وتداعياتها على قطاع البنوك في العالم ما دفع البعض للتكهن بأن تسجل مجموعة «إيه.كيه.بي» خسائر في عام 2009.

تراجع

%70

أعلن جولدمان ساكس أكبر بنوك الاستثمار في الولايات المتحدة أن أرباحه الفصلية انخفضت في الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 70% لتراجع الإيرادات في كل أنشطة البنك تقريبا بفعل ركود بالغ السوء في الأسواق أدى إلى خسائر في الاستثمارات والائتمان. وقال جولدمان ساكس إن صافي الدخل بلغ 845 مليون دولار أي 81. 1 دولار للسهم في الأشهر الثلاثة المنتهية في 29 أغسطس انخفاضاً من 58. 2 مليار دولار أي 13. 6 دولارات للسهم قبل عام.

وانخفض صافي الإيرادات إلى النصف تقريباً فبلغ 04. 6 مليارات دولار من 3. 12 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي. وجاءت الإرباح أفضل من توقعات المحللين الذين قلصوا تقديراتهم بشدة وبلغ متوسطها 75. 1 دولار للسهم لكن الإيرادات جاءت أقل من متوسط التوقعات البالغ 3. 6 مليارات دولار.