أشار تقرير لغرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن قوانين التوظيف التي تتسم بعدم المرونة الكافية تؤدي للعديد من التأثيرات الجانبية غير المرغوب فيها، منها قلة خلق الوظائف، صغر حجم الشركات، استثمار أقل في الأبحاث والتطوير وفترات أطول من البطالة وبالتالي تقادم المهارات العملية. كل هذه التأثيرات قد تقلل من نمو الإنتاجية.

وأوضحت في دراسة حول قوانين التوظيف في الإمارات ومقارنتها بتلك المطبقة في سنغافورة ومنطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط وذلك باستخدام بيانات من تقرير ممارسة الأعمال لعام 2008 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، ان تقرير ممارسة الأعمال استقصى القوانين الحكومية في مجال التوظيف وقوانين الضمان الاجتماعي في 178 اقتصادا حول العالم.

ووضع العديد من الافتراضات حول العمالة والأعمال حتى يمكن عقد مقارنات بين الاقتصاديات المختلفة. وقد طورت ثلاثة مؤشرات وهي مؤشر عدم مرونة التوظيف، مقياس تكلفة العمالة من غير الراتب ومقياس تكلفة إنهاء خدمات العامل.

وأشار التقرير إلى أن اقتصاديات سنغافورة والإمارات لديها نفس تكلفة العمالة من غير الراتب والتي تبلغ 13% من راتب العمالة. فإن التوظيف غير مرن وتكاليف إنهاء خدمات العامل مرتفعة في الإمارات مقارنة بسنغافورة. تحتل سنغافورة المركز الأول عالميا في مرونة قوانين التوظيف في حين تأتي الإمارات في المركز رقم 65 من بين 178 اقتصادا.

ويعتبر أداء الإمارات متدنيا مقارنة بمتوسط المنطقة فيما يتعلق بتكلفة إنهاء خدمات العامل وإلى حد ما قريبة من متوسط المنطقة في تكلفة العمالة من غير الراتب ولكنها تتفوق على متوسط المنطقة فيما يختص بمرونة التوظيف.

ولفت إلى أن اقتصادي سنغافورة والإمارات يختلفان في أربعة مؤشرات متعلقة بالتوظيف. هذه الاختلافات في قوانين التوظيف والتي وضعت سنغافورة في المركز الأول والإمارات في المرتبة رقم 65 عالميا يوضحها الجدولان. كما ان مؤشرات قوانين التوظيف في الإمارات وسنغافورة متطابقة.

ويجعل ذلك من مقارنة الإمارات بسنغافورة مهمة أسهل. حسب المنهجية المتبعة في تقرير ممارسة الأعمال 2008، يقيس مؤشر تكلفة إنهاء الخدمات تكلفة الإنذار المسبق وتعويضات إنهاء الخدمة والجزاءات الواجبة السداد عند تسريح عامل حسب عدد الأسابيع مدفوعة الراتب.

إذا كانت تكلفة إنهاء الخدمات تبلغ 8 أسابيع مدفوعة الراتب أو أقل يتم إسناد القيمة لذلك. إذا كانت التكلفة تزيد على 8 أسابيع مدفوعة الراتب، فإن القيمة هي عدد الأسابيع مدفوعة الراتب. يسجل الشهر الواحد باعتباره 4 أسابيع و1/3 اسابيع.

ودعا التقرير إلى إصلاح قوانين التوظيف في الإمارات، مقترحا رفع القيود على العمل الليلي والعمل خلال «العطلة الأسبوعية» وترك الخيار للعمال أنفسهم، مضيفا أنه ليس هناك من مغزى اقتصادي لأن يقرر غير العمال فيما إذا كانوا يريدون العمل في الليل أو خلال عطلة نهاية الأسبوع. إذا رأى العمال أن هنالك فائدة اقتصادية تعود إليهم من العمل في الليل أو خلال عطلة نهاية الأسبوع فإنهم سيقومون به وإلا فإنهم سيمتنعون عن ذلك.

وأكدت غرفة دبي أن أحد مجالات قوانين التوظيف التي تحتاج إلى مراجعة هي تعويضات إنهاء خدمات العمالة الفائضة. طبقا لتقرير ممارسة الأعمال 2008، فإن التعويضات الحالية التي تمنح عند فصل عامل زائد عن الحاجة، حسب الراتب الأسبوعي تبلغ 3, 79 راتب أسبوعي. ويعادل ذلك راتب 18 شهرا أي راتب سنة ونصف.

تبلغ تكلفة الإشعار المسبق لإنهاء الخدمة 3, 4 رواتب أسبوعية. وبذلك يبلغ إجمالي تكلفة إنهاء خدمات عامل زائد على الحاجة في الإمارات 84 راتبا أسبوعيا.

هذا مقارنة بمتوسط 7, 25 بالنسبة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، 1, 26 لأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، 8, 37 لشرق آسيا والمحيط الهادئ، 6, 55 للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 1, 56 أميركا الجنوبية والكاريبي، 66 بالنسبة لجنوب آسيا و3, 68 لأفريقيا شبه الصحراء.

دبي ـ «البيان»