أبطلت الأزمة المالية الحالية مفعول بيانات أوروبية اقتصادية مشجعة. حيث تجاهلت البورصات الرئيسية بيانات تحسن معدلات التضخم وثقة المستمثرين في الاقتصاد الأوروبي وتسارعت وتيرة تراجع بورصة لندن وسجل مؤشر «فوتسي» ادنى مستوى له منذ اعتداءات 7 يوليو 2005 بفقدانه 3 بالمئة من قيمته وذلك بسبب تراجع بنك «اتش بي او اس» والازمة المالية في بورصة وول ستريت.
وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر فوتسي لاهم مئة سهم في البورصة ب 20, 164 نقطة اي ما نسبته 16, 3 نقطة مقارنة باغلاق الاثنين عند 5040 نقطة. وبذلك يتراجع المؤشر الى ادنى مستوياته منذ السابع من يوليو 2005 على خلفية سلسلة اعتداءات دامية في العاصمة البريطانية.
و أكدت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) تراجع معدل التضخم في الاتحاد الأوروبي بصورة طفيفة في أغسطس الماضي إلى 2, 4% وإلى 8, 3% في منطقة اليورو.
وأكدت البيانات النهائية الصادرة عن الوكالة تراجع معدل التضخم في أغسطس الماضي عن يوليو بمقدار 1, 0% سواء في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة أو في منطقة اليورو التي تضم 15 دولة من هذه الدول.
كما أكدت البيانات تراجع أسعار المواد الغذائية والوقود بعد فترة طويلة من صعود هذه الأسعار.
وسجلت هولندا أقل معدل تضخم في دول الاتحاد الأوروبي وقدره 3% في حين كانت لاتفيا صاحبة أعلى معدل وقدره 6, 15%.
وكان مفوض الشئون النقدية والاقتصادية في الاتحاد الأوروبي يواكين ألمونيا قد أشار الأسبوع الماضي إلى احتمال أن تكون الضغوط التضخمية قد بدأت مسيرة التراجع خلال الصيف الحالي حيث تشير التقديرات إلى أن معدل التضخم السنوي في الاتحاد الأوروبي خلال العام الحالي ككل سيبلغ 8, 3% وفي منطقة اليورو 6, 3%.
و سجل مؤشر زد.إي.دبليو لقياس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني ارتفاعا جديدا في سبتمبر الحالي للشهر الثاني على التوالي.
وأرجع المحللون تحسن ثقة المستثمرين إلى انخفاض أسعار الطاقة وتحسن الدولار أمام اليورو مما يعزز قوة الصادرات الألمانية.
وبلغ المؤشر الصادر عن مركز الأبحاث الاقتصادية الأوروبية في سبتمبر الحالي سالب 1, 41 نقطة مقابل سالب 5, 55 نقطة في أغسطس الماضي.
وفي إشارة إلى تداعيات إشهار إفلاس بنك ليمان براذرز الأميركي أمس بالنسبة للثقة في الاقتصاد الألماني، أكد المركز أن التحليل المنفصل لإجابات أفراد العينة الذين استطلعت آراؤهم بعد الإفلاس وعددهم 31 شخصا أظهر عدم تدهور الثقة في الاقتصاد.
وذكر المركز أن هناك سببين رئيسيين لتحسن الثقة في الاقتصاد الألماني، الأول تراجع أسعار النفط مما يخفف الأعباء عن الشركات والأفراد والثاني اتجاه اليورو نحو التراجع أمام الدولار خلال الأسابيع الماضية مما يعزز القدرات التنافسية للسلع الألمانية في الأسواق الخارجية.
وقال فولفجانج فرانز رئيس المركز إنه نظرا لتراجع أسعار النفط تراجعت الضغوط التضخمية وهو ما يحسن آفاق الإنفاق الاستهلاكي في ألمانيا.
