تعرضت شركة التأمين أميركان انترناشيونال جروب (ايه.اي.جي) لضغوط مجددا اذ خفضت وكالات التصنيف الائتماني تصنيف دين الشركة بعدما قدمت لها ولاية نيويورك مساعدات مالية بلغت 20 مليار دولار فيما يتسع نطاق تداعي القطاع المالي.

واثارت مخاوف من احتمال ان تكون ايه.اي.جي أكبر شركة تأمين في العالم من حيث القيمة السوقية العملاق المالي التالي المرشح للانهيار مخاوف من التداعيات المحتملة. وقال لاري جريس محلل الطاقة في كيم انج سيكيورتيز في هونج كونح «اذا هوت ايه.اي.جي ستكون سقطة كبيرة. فعلاقة ايه.اي.جي بسعر النفط في الوقت الحالي اكبر من علاقة السعوديين».

وقال مسؤول مطلع على الوضع امس ان مجلس الاحتياطي الاتحادي استعان ببنك مورجان ستانلي للنظر في البدائل المتاحة للشركة. وفقدت أسهم ايه.اي.جي. 92 في المئة من قيمتها هذا العام.

وقد يضطر خفض التضنيف الائتماني لايه.اي.جي. الشركة لتقديم ضمانات اضافية وابطال عقود تأمين ويحتمل أن يثير ذلك سلسلة من ردود الفعل تهدد بقاءها في حد ذاته. وقالت لورين تان مديرة أبحاث اسيا في وكالة التصنيف الائتماني «لن يقتصر التأثير المحتمل على جانب اعادة التامين فحسب بل على المؤسسات التي ربما تمتلك سندات لايه.اي.جي».

وتابع «سيكون تأثير انهيار ايه.اي.جي. أكبر بكثير من انهيار بنك مثل ليمان او بير (ستيرنز) او حتى واتشوفيا او واشنطن ميوتيوال في الولايات المتحدة. فانتشار ايه.اي.جي. على الساحة العالمية أكبر. حجم قاعدة العملاء ضخم».

وفي محاولة اخرى لحل مشاكل وول ستريت قال مصدر مطلع على الوضع ان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي طلب من جي.بي مورجان تشيس وجولدمان ساكس بحث امكانية ترتيب قروض تتراوح بين 70 مليار و75 مليار دولار لدعم الشركة بالاضافة لخيارات مالية اخرى. ولجأت ايه.اي.جي. لمجلس الاحتياطي الاتحادي بعد فشل محادثات مع عدة شركات لشرائها. كما اعلنت الشركة انها تدرس بيع اصول.

وكافحت شركة التأمين أميركان انترناشونال جروب (ايه.اي.جي) من اجل النجاة بعد يوم من طوفان مالي اجتاح البنك الاستثماري ليمان براذرز وفرض بيع ميريل لينش المنافس في اكبر صدمة للقطاع المالي منذ الكساد الكبير.

وطلب مجلس الاحتياطي الأميركي من جي.بي مورجان تشيس وجولدمان ساكس بحث امكانية ترتيب قروض تتراوح بين 70 مليارا و75 مليار دولار لدعم شركة التأمين أميركان انترناشونال جروب (ايه.اي.جي) بالاضافة لخيارات مالية أخرى. وسيكون التسهيل الائتماني مجرد أحد الخيارات التي تم بحثها.

وقد تثير الأعاصير التي ضربت منطقة ساحل تكساس ذات الكثافة السكانية العالية مؤخراً دعاوى تعويضات تأمينية قيمتها بين ثمانية و18 مليار دولار. وقال توم لارسن وهو احد كبار نواب رئيس مؤسسة اكيكات التي تساعد شركات التأمين في عمل نماذج لتقدير مخاطر الكوارث انه وفقا للبيانات التي اطلع عليها حتى الآن فإن تكلفة الأضرار ستكون على الأرجح في حدود متوسط هذين الرقمين.

وأضاف أن نوافذ ناطحات السحاب في هيوستون التي حطمتها الرياح القوية المصاحبة للإعصار يتوقع أن تتسبب وحدها في دعاوى تعويض بمبالغ كبيرة. كما تواجه شركات التأمين مزيجا من الدعاوى من الشركات والمتاجر وملاك المنازل في المناطق المنخفضة حول رابع أكبر مدينة في الولايات المتحدة.

ووفقا للتقديرات الأولية لن يكون ايك قريب-ا بأي حال من حيث التكلفة من الإعصار كاترينا قبل ثلاث سنوات. وكان كاترينا هو الإعصار الأشد تكلفة على الإطلاق حيث تسبب في أضرار زادت قيمتها عن 80 مليار دولار وقال معهد معلومات التأمين في نيويورك الذي تموله شركات التأمين أن شركات التأمين غطت نصف هذه التكلفة.

(الوكالات)