حشدت بنوك مركزية في أنحاء العالم جهودها لتهدئة التوترات والحد من ضعف الثقة الشديد في أسواق الإقراض قصير الأجل بعدما طلب بنك ليمان براذرز الحماية من الدائنين وبعد أنباء عن بيع ميريل لينش عملاق وول ستريت الذي كان ينظر إليه طويلا على أنه أكبر من أن ينهار.

وفي الوقت الذي قفزت فيه أسعار الإقراض بين البنوك الأميركية إلى ثلاثة أمثال المعدل الرسمي المستهدف الذي يحدده مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ضخ المجلس ما بلغ إجمالا 70 مليار دولار من الاحتياطيات المؤقتة في القطاع المصرفي في مسعى لدفع التدفقات النقدية قصيرة الأجل إلى التحرك مجددا إلى بعض المقترضين الذين يحتاجون الأموال بشدة.

وقال حاكم نيويورك ديفيد باترسون انه توصل هو ومسؤولون من الولاية إلى اتفاق مع أميركان انترناشونال جروب التي كانت يوما ما أكبر شركة تأمين في العالم من حيث القيمة السوقية لمنحها إمكانية الحصول على 20 مليار دولار من رأسمالها المودع لدى شركات تابعة بموجب القواعد. وقال متحدث باسم مجلس الاحتياطي الاتحادي في نيويورك ان المجلس استضاف اجتماعات بشأن وضع أميركان انترناشونال جروب مع ممثلين عن وزارة الخزانة وشركات الخدمات المالية ومسؤولين من الولاية.

وقال توني كريسنزي من ميلر تابك اند كو في نيويورك «من الواضح أن هناك تخزينا للاحتياطيات البنكية التي يتم ضخها في النظام المالي». وأضاف أن البنوك الصغيرة تميل إلى امتلاك زيادة في الأموال قصيرة الأجل وتحجم على ما يبدو عن إقراض تلك الأموال حاليا.

وبدأت استجابة البنوك المركزية العالمية عندما أعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أن بنوكا مركزية وجهات منظمة وجهات رقابية تجري اتصالات عن قرب وتراقب الأحداث.

وفي أوروبا استجاب أيضا البنك المركزي الأوروبي إلى جانب السلطات الألمانية والفرنسية والبريطانية والسويسرية. وخصص المركزي الأوروبي 30 مليار يورو في صورة سيولة ليوم واحد متاحة للبنوك تمثل ثلث المستوى المطلوب. وقال بنك اوف أميركا انه اتفق على شراء ميريل لينش في صفقة تشمل جميع الأسهم قيمتها 50 مليار دولار بحثا عن أسهم رخيصة في حين سعت اكبر مؤسسة لسمسرة التجزئة في العالم للنجاة من مخاوف من أنه قد يكون الضحية التالية لازمة الائتمان بعد ليمان.

أعلن البنك المركزي الياباني ضخ 1500 مليار ين (10 مليارات يورو) في السوق النقدية اليابانية ووعد بالسهر على «استقرار الأسواق» بعد إفلاس مصرف ليمان براذرز. وجاءت عملية الضخ هذه عبر عمليات «اوبن ماركت» التي تتيح للمصارف الخاصة شراء أسهم (خصوصا سندات خزينة) لزيادة سيولتها في السوق.

وقال رئيس البنك ان «نية البنك المركزي الياباني هي تأمين المبادلات النقدية بهدوء وتأمين استقرار الأسواق المالية من خلال الاستمرار بالقيام بعمليات السوق المناسبة ومن خلال إجراءات أخرى مع السهر بانتباه على الوضع المحيط بالقطاع المالي في الولايات المتحدة وتأثيره».

(رويترز)