تكبد المستثمرون خسائر ضخمة في يوم آخر حالك من أيام وول ستريت، ومنيت البورصات الرئيسية بأسوأ تراجعات لها منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وظللت عدوى أزمة حمى الائتمان خريطة الاقتصاد العالمي وسرقت الأضواء عن أسخن الأحداث السياسية والاقتصادية الأخرى.

وتراجعت أسعار النفط في الاسواق الآسيوية وذلك على خلفية تفاقم أزمة بنك «ليمان براذرز» مما عزز المخاوف بشأن آفاق نمو الاقتصاد العالمي واعاد للأذهان شبح الكساد الكبير.

وحشدت بنوك مركزية في أنحاء العالم جهودها لتهدئة التوترات والحد من ضعف الثقة الشديد في أسواق الاقراض قصير الاجل بعدما طلب بنك ليمان براذرز الحماية من الدائنين وبعد انباء عن بيع ميريل لينش عملاق وول ستريت الذي كان ينظر اليه طويلا على أنه أكبر من ان ينهار.

وفي أوروبا استجاب أيضا البنك المركزي الأوروبي إلى جانب السلطات الالمانية والفرنسية والبريطانية والسويسرية. وخصص 30 مليار يورو في صورة سيولة ليوم واحد متاحة للبنوك تمثل ثلث المستوى المطلوب. واعلن البنك المركزي الياباني ضخ 10 مليارات يورو في السوق النقدية اليابانية ووعد بالسهر على «استقرار الاسواق».

وطالب خبراء مال واستثمار ومصرفيون في الدولة الشركات الاستثمارية الكبرى والصناديق السيادية والمصارف المحلية بالتريث حاليا إزاء أي عملية شراء او استحواذ في حصص لاصول او شركات اوبنوك تضررت جراء أزمة الرهن العقاري التي ضربت أميركا ومعظم أوروبا او إبداء أي محاولات لانقاذ بنوك او شركات متعثرة اعتقادا بأن الفرصة مواتية لتحقيق أرباح مستقبلية مؤكدين ان مايحدث حاليا من انهيارات ليس سوى بداية الازمة وان التبعات ستكون اكبر واقوى.

وتوقع خبراء من الشركات الاستثمارية ان توجه استثماراتها إلى الداخل وليس الخارج لتنقذ السوق المحلي وليس العالمي، بعد أن وصلت أسعار الأسهم إلى مستويات متدنية ومشجعة بشكل كبير على الاستثمار.

ووسط مخاوف متجددة من انتقال ترددات الزلزال الذي عصف بأسواق المال العالمية، على أثر أزمة الرهونات العقارية المستمرة منذ ما يزيد عن عام في الولايات المتحدة الأميركية، طمأن مسؤولون في استطلاع ل(البيان الاقتصادي)أمس المستثمرين بأن السوق العقاري الإماراتي محمي من آثار ذلك الزلزال.

ولفتوا إلى أن السوق العقاري ليس كله عبارة عن تمويل واستثمار عن طريق البنوك المحلية، حيث هنالك رؤوس أموال تتدفق من رجال أعمال، ومستثمرين من عدة جنسيات مختلفة، وليس من بنوك أميركية.

وأكدوا على متانة الاقتصاد الإماراتي وعلى أن أداء السوق العقاري منفصل عن أداء السوق المالي، وأن البيانات الأخيرة الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك، والسوق العقاري تشيران إلى أن السوق العقاري في تصاعد مستمر، وأن المستثمرين اكتسبوا عوائد وأرباح فاقت توقعاتهم لا تقارن بالدول الأخرى.