قال الدكتور ناصر السعيدي رئيس الشؤون الاقتصادية في مركز دبي المالي العالمي إن الاقتراح الخاص بتأسيس بنك مركزي الخليجي لا ينتقص من سيادة الدول الخليجية بل على العكس يأتي متسقا مع القرار الذي اتخذته هذه الدول بتأسيس وحدة نقدية، وأن السؤال الوحيد المطروح في الوقت الراهن يتعلق بماهية المؤسسة التي ستكون مسؤولة عن السياسة النقدية الموحدة.
وأشار إلى أن إطلاق العملة الخليجية الموحدة في موعدها المقرر في يناير 2010 مسألة ممكنة وأن الدول الخليجية لم تغير هذا الموحد حتى الآن، فضلا عن أنها وافقت على معايير التطابق الاقتصادي، وأنها استوفت هذه المعايير باستثناء معيار التضخم الذي مازالت معدلاته مرتفعة، وهو ما يشكل تحديا يستلزم معالجته من خلال وسائل نقدية تكفل استهدافه والسيطرة عليه.
وتابع حديثه بقوله إن دول مجلس التعاون الخليجي ارتبطت يبعضها البعض واقعيا وعلى مدار سنوات عديدة بوحدة شبه نقدية، وذلك بحكم أن عملاتها ارتبطت بشكل قوي بالعملة الأميركية منذ بداية السبعينات، مشيرا إلى أنه يمكن تفسير الوحدة النقدية الخليجية على أنه تحرك دول مجلس التعاون الخليجي من وحدة نقدية لم يتمتعوا في إطارها بأي استقلالية نقدية إلى ترتيب تكون فيه السياسة النقدية مهيأة لمواجه التضخم.