أجرت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية عدة لقاءات واجتماعات ثنائية مع المسؤولين الأوروبيين على هامش قمة هامبورغ الثالثة التي انعقدت خلال الفترة من 10 - 12 سبتمبر الجاري في مدينة هامبورغ بألمانيا تحت عنوان «الصين تلاقي أوروبا».
حيث تركزت حول تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات من جهة وأوروبا والصين من جهة أخرى بالإضافة إلى استعراض الجهود الأوروبية والصينية لتعزيز التعاون الإقليمي في ضوء تأثيرهما الكبير على الاقتصاد العالمي.
كما التقى أوله فون بوسيت، رئيس وزراء ولاية هامبورغ في مكتبه يوم الخميس الماضي معالي الشيخة. وناقش الجانبان خلال الاجتماع علاقات الصداقة التي تربط دولة الإمارات وألمانيا الاتحادية ووسائل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
وتقدمت معالي الوزيرة في مستهل اللقاء بالشكر لحكومة هامبورغ لدعوتها الرسمية لحضور فعاليات المؤتمر الدولي «الصين تلاقي أوروبا»، مشيرةً إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها دولة الإمارات للعب دور مهم في العلاقات المتنامية بين الصين وأوروبا بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي والإمكانيات التي تتمتع بها الدولة في مجال البنية التحتية وإعادة التصدير.
وعبرت معاليها عن سعادتها لما وصلت إليه علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بجمهورية ألمانيا الاتحادية بشكل عام وولاية هامبورغ بشكل خاص، مشيرة إلى أن القطاعات الاقتصادية المختلفة في هامبورغ تشارك بفاعلية في المعارض المقامة على أرض الدولة.
وأشارت إلى حرص حكومة الإمارات على تشجيع القطاع الخاص للاستثمار وإقامة المشاريع المشتركة حيث يمتلك البلدان فرصاً استثمارية يعززها النمو الاقتصادي المتزايد والسريع.
كما أشارت معاليها إلى أن دولة الإمارات أصبحت مركزاً رئيساً للاستثمارات الأجنبية والشركات العالمية الباحثة عن فرص التطور والتوسع إقليمياً وعالمياً، مؤكدةً على خطط الحكومة الرامية إلى تحقيق الانسياب في النمو الاقتصادي واستمراريته وتجاوز التحديات المختلفة.
وأضافت معاليها إلى أن دولة الإمارات استطاعت خلق بنية هيكلية تنافسية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي من خلال تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد عبر الاستثمارات والخبرات ونقل المعرفة.
ولفتت معاليها إلى أهمية الملتقى الاقتصادي الذي سيقام في مدينة هامبورغ خلال شهر ديسمبر المقبل، والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة هامبورج وذلك لتعزيز العلاقات الثنائية بين الطرفين.
من جهته، استعرض رئيس وزراء هامبورغ الإمكانيات الاقتصادية والمميزات التي تتمتع بها ولاية هامبورغ، مشيراً إلى أن العلاقات القائمة بين الطرفين تشهد نمواً مستمراً. ودعا الجانب الإماراتي للاستثمار في القطاعات الاقتصادية كافة بولاية هامبورغ.
كما التقت معالي الشيخة آن ماري إدراك، وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون التجارة الخارجية. وجرى خلال اللقاء مناقشة آخر تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها ومتابعة ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارات الرسمية السابقة في مجال التجارة الخارجية بين البلدين، حيث جاء هذا اللقاء في إطار حرص معاليها على التنسيق مع الجانب الفرنسي فيما يتعلق بقضايا منظمة التجارة الدولية إلى جانب دفع عملية المفاوضات القائمة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي للتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة حيث تتولى فرنسا حالياً رئاسة المجلس الوزاري الأوروبي.
وأشادت معاليها بالمستوى المتطور الذي وصلت إليه علاقات التعاون بين الإمارات وفرنسا في مختلف المجالات، مؤكدة على أهمية التواصل المستمر في تعزيز العلاقات بين البلدين وضرورة تطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية.
وقالت معاليها إن فرنسا شريك استراتيجي مهم بالنسبة لدولة الإمارات التي تتطلع لمزيد من التعاون معها. ورحبت معاليها بافتتاح فرنسا مكتبين لحماية حقوق الملكية الفكرية وحماية العلامات التجارية في الإمارات، وقالت معاليها إن افتتاح المكتبين يعد خطوة إيجابية لتعزيز العلاقات التجارية المتنامية بين البلدين الصديقين.
بدورها أشارت الوزيرة الفرنسية إلى عزمها القيام بزيارة رسمية إلى الدولة للالتقاء بالمسؤولين فيها لبحث توسيع أوجه التعاون بين البلدين الصديقين، حيث أكدت على ترحيب الحكومة الفرنسية بالاستثمارات الإماراتية في فرنسا، وأضافت بأنها تود خلال الزيارة التعرف على خطط الدولة التنموية في مجالات البنى التحتية والطاقة المتجددة.
هامبورع ـ « البيان»
