القوارض والقواقع وذيول الكلاب كان يشار إليها على سبيل المزاح أنها المادة التي يصنع منها لعب الأطفال الصغار، بيد انه مع وصول معدلات التضخم إلى 22% فإن بعض الكمبوديين يقولون إن هذه الأشياء تمثل لهم وبشكل متزايد القوام الرئيسي لوجبة غذائية.

وفي الحقيقة فإن الحيوانات التي ربما تجد نفسها في أمان ما، هي تلك الحيوانات التقليدية مثل الأبقار والثيران حيث يلجأ إليها المزارعون بشكل أكبر الآن لمساعدتهم في العمل في الحقول بديلا عن الآلات بعد ارتفاع أسعار الوقود.

وبلغ سعر البنزين نحو 25,1 دولار للتر في بلد يبلغ فيه دخل غالبية السكان أقل من دولار في اليوم للفرد.

وصرح لونج راسمي مدير عام الزراعة بإقليم سيم ريب الشمالي الواقع على بعد 300 كيلو متر من العاصمة لمجموعة من الصحافيين الأسبوع الماضي «إننا بحاجة لأن نحول اتجاهنا من الجرارات وغيرها من الآلات الزراعية إلى الثيران بعد ارتفاع أسعار الوقود».

وبلغ سعر كيلو اللحم البقري الآن نحو 5 دولارات والخنزير 3 دولارات وهي ضعف ما كانت عليه الأسعار قبل سنوات قليلة.

وعلى الرغم من أن المستهلكين يشكون من ارتفاع أسعار لحوم الفئران والكلاب والحشرات أيضاً فإن أسعارها تظل ارخص من أسعار لحوم الأبقار والخنازير، ومن ثم يلجأ إليها المواطنون بشكل متزايد كبدائل.

وفي باتامبانغ الواقعة على بعد 300 كيلو متر شمال غرب بنوم بنه تقول هي با (42 عاما) ان مطعمها الذي «يقدم لحوما خاصة» يشهد إقبالا هائلا.

وتجتذب لحوم الكلاب والفئران المتبلة والمشوية المستهلكين. وتقول با «المشكلة الوحيدة بالنسبة لي أنني لا أستطيع أن أذهب إلى أي مكان دون أن أرى الكلاب وقد جن جنونها فقد باتت تدرك بالغريزة ما افعله وما آكله لكن هذا ثمن هين يتعين على دفعه».

وتضيف «أولادي يصطادون ما بين 20 إلى 30 فأرا يوميا في موسم المطر يبيعونها مقابل 60 سنتا للفأر الواحد بينما انشغل أنا بذبح وسلخ الكلاب وإعداد لحومها للبيع وأبيع الكلب الواحد مقابل 50,7 دولارات».

(د.ب.أ)