افتتح عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ورشة عمل دراسة شبكة سكة حديد دول مجلس التعاون التي نظمتها الأمانة العامة أمس في الرياض بمشاركة ممثلين من دول المجلس وخبراء من البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومجموعة من الاستشاريين.

وقال العطية ان مشروع شبكة سكة حديد دول المجلس جاء بناء على تكليف من المجلس الأعلى لمجلس التعاون بعد أن خلصت نتائج الدراسة الأولية في عام 2006 إلى أهمية وحيوية هذا المشروع الاستراتيجي.

وأضاف أن الأمانة العامة للمجلس قامت بالاتفاق مع عدد من الخبراء الدوليين لإعداد دراسة تفصيلية لإنشاء شبكة سكة الحديد، وذلك لتحقيق هدفين رئيسيين هما نقل الركاب بين دول المجلس وتسهيل تنقلهم بين دولهم وكذلك نقل البضائع، الأمر الذي يحقق أهداف الاتحاد الجمركي الذي يقوم على مبدأ حرية تنقل السلع بين دول المجلس.

ولفت الانتباه إلى أن اقتصاد دول المجلس أصبح أحد أهم الاقتصادات في العالم حيث قارب الناتج المحلى الإجمالي 900 مليار دولار، ولذلك توضح الدراسة أن هناك قوة كامنة لتحريك جميع وسائل المواصلات بين دول المجلس وتمثل شبكة سكة الحديد إحدى أهم تلك الوسائل وأكثرها كفاءة.

وقال العطية ان مشروع شبكة سكة الحديد لدول المجلس سوف يأخذ بعين الاعتبار المعطيات الطبوغرافية والبيئية والاجتماعية وشبكات سكك الحديد الوطنية في دول المجلس والأمور التشغيلية والسياسات والتشريعات المتعلقة بقطاع النقل والمواصلات، مؤكدا عدم وجود تأثيرات بيئية سلبية أساسية ستنجم عن إنشاء سكة الحديد.

وأوضح أن مشروع سكة الحديد سيؤدي إلى زيادة وتشجيع التكامل الاجتماعي والاقتصادي من خلال التجارة البينية بين دول المجلس وكذلك دول الإقليم، إضافة إلى إيجاد فرص عمل لمواطني دول مجلس التعاون والاستفادة من استخدام الصناعات الوطنية المساندة للمشروع وإمكانية مشاركة القطاع الخاص بشكل فاعل في تمويل وصيانة وتشغيل سكة حديد دول المجلس.

وخلص العطية إلى تأكيد استمرار دعم الأمانة العامة لتقدم سير العمل للدراسة وذلك لتحقيق الجودة المقبولة للأمانة العامة ولدول المجلس وكذلك الانتهاء من دراسة الجدوى الاقتصادية لضم اليمن في الموعد المحدد بشهر مارس 2009.

يذكر أن ورشة العمل ستناقش مخرجات دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع سكة حديد دول مجلس التعاون وتستعرض ملاحظات ومرئيات المشاركين على التقارير قبل النهائية للدراسة.