تأثر سوق العقارات في منطقة هضبة المقطم بعد كارثة الانهيار الصخري بمنطقة الدويقة والتي أدت إلى تهدم عدد كبير من المنازل.

ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن التأثير سيكون سلبيا على سوق العقارات في المنطقة الذي تصل استثماراته إلى أكثر من 20 مليار جنيه أغلبها لصالح شركة «إعمار» الإماراتية في مشروع» آب تاون كايرو« باستثمارات 15 مليار جنيه هي احتمالات كبيرة خاصة، أكد فريق آخر أن هذا الاحتمال خاطئ وبعيد تماما عن أرض الواقع نظرا لأن جميع المشروعات السكنية الجديدة ومنها مشروع إعمار بعيد عن منطقة الحادث.

ونفت الشركة الإماراتية أن يكون لأعمال مشروع مرتفعات القاهرة «آب تاون كايرو» التابع للشركة أي تأثير على الصخور المحيطة بمنطقة الدويقة، مشيرة إلى أن المشروع يبعد عن منطقة الحادث بنحو 5,3 كيلو مترات، وبالتالي من المستحيل أن يكون للحادث علاقة بأي أعمال تتم في موقع «آب تاون كايرو»، كما أن الشركة لم تبدأ بعد في زراعة ملاعب الجولف، بما ينفي عنها استخدام مياه أدت لما تعرضت له الصخور.

ورأى خبير التقييم العقاري بالهيئة العامة للتمويل العقاري المصرية حمدي أحمد أنه من الطبيعي تأثر سوق العقارات في المنطقة بالحادث كأي حدث يؤثر في صناعة أو تجارة ما.

وقال إن الإقبال على الشراء في تلك المنطقة ربما يتراجع نسبيا ما قد يؤدي إلى انخفاض في الأسعار بنسب تتراوح ما بين 15 ـ 20% عن أسعارها قبل الحادث.

واعتبر رئيس شركة القاهرة للعقارات جمال رمضان أن الأسعار لن تتأثر بالانهيار حيث يتراوح سعر متر الأراضي بالمنطقة الراقية بحيّ الدبلوماسيين والفيلات بالهضبة العليا ما بين 2500 و3000 جنيه للمتر وتبدأ أسعار الشقق السكنية في هذه المنطقة من 300 ألف حتى مليون جنيه.

أما الخبير المثمن أحمد عزت فطالب بضرورة القيام بالإصلاحات اللازمة خاصة على حواف الهضبة لطمأنة السوق العقارية بالمنطقة التي يتراوح سعر المتر فيها ما بين 4000 و8000 جنيه في المناطق الراقية، موضحا أن الأسعار لن تتأثر بهذا الانهيار الصخري خاصة أن هضبة المقطم صلبة ولا خطورة على البناء عليها.

وقال خبير التقييم العقاري سلامة غباشي إن الأسعار بطبيعتها في حالة ركود منذ عدة أشهر قبل الحادثة لعدة أسباب من أهمها ارتفاع أسعار مواد البناء بصورة غير معقولة، مؤكدا ثبات أسعار العقارات والأراضي في هذه المنطقة حيث يفضل الناس السكن فيها بدلا من الخروج إلى المدن العمرانية الجديدة.

وأكد الخبير المثمن صلاح عامر عدم تأثر أسعار السوق العقاري بهضبة المقطم بحادثة الدويقة نظرا لزيادة الطلب على العرض، فالمنطقة قادرة على استيعاب المزيد من راغبي الحصول على وحدة سكنية ويفضلون الاستثمار في العقارات.

ورفضت مدير معهد الإسكان والعمارة في مركز بحوث البناء والإسكان الدكتورة سوزيت ميشيل الحديث عن مدى إمكانية حدوث انهيار آخر من عدمه، لكنها أكدت أن هناك خطورة كبيرة في بعض أجزاء هضبة المقطم، مشيرة إلى أن المعهد بصدد إعداد تقرير وافي عن منطقة هضبة المقطم ومدى قدرتها على تحمل المباني السكنية والتجارية.

ونفى وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشورى المصري المهندس حسين بدوي وجود احتمالات لحدوث أي اضطرابات أو انخفاضات في أسعار أراضي وعقارات هضبة المقطم، متوقعا أن تزداد الأسعار في هذه المنطقة لما تتمتع به من خصوصية وهدوء وموقع جغرافي متميز.

أما رئيس هيئة التمويل العقاري الأسبق علي شاكر فأكد أن الحادثة ستؤثر بالسلب على انخفاض سوق العقارات بهضبة المقطم بنسبة 20؟، خاصة أنه تم التحذير على خطورة مياه الصرف الصحي والحدائق المنتشرة على سطح الهضبة.

وأشار سمسار عقارات بالهضبة الوسطى شادي مصطفى إلى أن هناك انخفاضا حقيقيا في أسعار الوحدات السكنية بالمقطم، حيث اشترى أحد العملاء شقة مساحتها 140 مترا بالهضبة الوسطى بمبلغ 200 ألف جنيه بعد أن رفض صاحبها التنازل عنها بأقل من 275 ألف جنيه قبل الحادث بأسبوع واحد فقط.

وقال إن الإيجارات انخفضت بنسبة تصل إلى 20؟ فالشقة التي كان إيجارها 1000 جنيه انخفض إيجارها الشهري إلى 700 جنيه.

وأوضح أستاذ مساعد الجيولوجيا بكلية العلوم في جامعة حلوان الدكتور يحيى قزاز أن مياه الصرف الصحي عجلت بضعف هذه المنطقة الطفيلية ما أدى إلى حدوث انهيار لبعض المكعبات الصخرية على حافة الهضبة.

القاهرة ـ محسن محمود