ألقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية في الإمارات كلمة رئيسية حول العلاقات الصينية الأوروبية والتعاون القائم بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي مع هذا التكتل الاقتصادي العالمي وذلك خلال مشاركتها في قمة هامبورغ الثالثة التي انعقدت خلال الفترة من 10 - 12 سبتمبر الجاري في مدينة هامبورغ بألمانيا تحت عنوان «الصين وأوروبا - التحديات الاقتصادية الدولية والسياسات الخارجية لحلها».
وشارك في القمة إلى جانب معاليها حوالي 60 مسؤولاً ومتحدثا دوليا يمثلون الدول الأوروبية والصين منهم وزانغ ديجانغ نائب رئيس مجلس الوزراء في جمهورية الصين الشعبية، هلمت شميد، المستشار السابق في جمهورية ألمانيا الاتحادية، وميشيل روكار رئيس الوزراء الفرنسي السابق، والبروفسور لويس دي باباديموس نائب رئيس البنك المركزي الأوربي، ومعالي السيدة آن ماري إدراك وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون التجارة الخارجية.
ودافيد أوسوليفان مدير عام مديرية التجارة العامة في المفوضية الأوروبية، ودانييل كريستمان نائب كبير المديرين في غرفة تجارة أميركا، بالإضافة إلى العديد من ورجال الأعمال والمستثمرين الدوليين الذين قدموا أفكارا تفاعلية من خلال التواصل مع لجان الخبراء وعن طريق ورش العمل والجلسات التفاعلية.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي في الكلمة الرئيسية التي حضرها معالي أوله فون بوسيت رئيس وزراء ولاية هامبورغ، أن كلاً من الصين وأوروبا تواصلان تعزيز تعاونهما المثمر في الوقت الذي يجري الاتحاد الأوروبي والصين مفاوضات لتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون جديدة لتحديث اتفاقية التعاون التجاري والاقتصادي لعام 1985 والتي تشكل في الوقت الحالي الأساس القانوني الناظم للعلاقات بينهما.
وقالت معاليها إن هذه الخطوة وغيرها من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الانسجام في العلاقات بين الصين وأوروبا تلقى ترحيباً وتأييداً كبيراً من قبل دولة الإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدة على أهمية الدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في تعزيز العلاقات بين الصين وأوروبا.
وأشارت معاليها إلى عزم الإمارات العربية المتحدة أن تبقى وسيطاً رئيسياً لإقامة علاقات أفضل بين الاتحاد الأوروبي والصين، وقالت معاليها «إنه بالإضافة إلى شراكتهم القيمة فإن دولة الإمارات تتطلع أيضاً إلى أن تكون حلقة وصل مهمة بين الشرق والغرب بينما نواصل سعينا المشترك الداعي إلى الانسجام العالمي والتطور المستمر».
وجاءت مشاركة معالي الشيخة لبنى القاسمي في هذه القمة، التي تعد الثانية لها بعد المشاركة في القمة الأولى، مميزة وحيوية كونها الشخصية الوحيدة من منطقة الخليج التي تشارك في هذه القمة، ما يدل على مكانة الإمارات المتقدمة بالنسبة للعملاقين الاقتصاديين الصين وأوروبا حيث تحافظ الإمارات على علاقات تجارية قوية ومميزة.
وقد وصلت تجارة الإمارات مع أوروبا إلى حوالي 107 مليارات يورو خلال العام الماضي، في حين تعد الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدولة، بتبادل تجاري بلغ حوالي 14 مليار يورو.
