تشهد أعمال البنية التحتية ضمن مشروع الخيران الذي تطوره سما دبي العضو بدبي القابضة تطورات متسارعة، وقد بدأت معالم المشروع بالظهور. ومع إنجاز أكثر من 95% من أعمال الواجهة البحرية، واستكمال معظم أعمال الحفر في القنوات المائية، ووصول أعمال استصلاح الأراضي إلى مراحلها النهائية، تتوقع سما دبي أن تكون الجزر السبعة التي ستشكل مشروع الخيران محاطة بمياه الخور في نهاية عام 2009.

تلك النتائج دفعت بسما دبي إلى تحديد منتصف 2009 موعدا لطرح مبنيين سكنيين للبيع بنظام التملك الحر خلال النصف الأول من عام 2009.

ويدعم مشروع «الخيران» الممتد على مساحة 70 مليون قدم مربع مكانة دبي كمقصد عالمي من خلال تعزيز مكانتها كمركز عالمي للأعمال والتجارة والسياحة. حيث إن هذا المشروع التطويري ذات الاستخدام المختلط المقام بنظام التوقيع وبما يقدمه من مجتمع فريد من نوعه يوفر فرصا ترفيهية لا نظير لها، سيعزز كذلك من تنوع المدينة وثقافاتها المتعددة علاوة على ما سيضيفه لتطوير القطاع السكني والسياحي بدبي.

ومن بين عوامل الجذب المتعددة التي يتسم بها، فإن مشروع «الخيران» سيقدم للسياح فرصة الإقامة في واحد من أرقى سلاسل الفنادق العالمية التي تتميز بوجود مجموعة لا حصر لها من أماكن الترفيه إضافة لضواحي التسوق وأماكن التنزه بالتجزئة، ومراكز الرعاية الصحية والعلاج، والمنتجعات والمساحات الشاسعة من الحدائق والمتنزهات.

كما أن الموقع الفريد لهذا المشروع التطويري البارز بجانب محمية رأس الخور الدولية للحياة البرية يعني أن سكان المستقبل في مشروع «الخيران» سيحظون بمتعة لقاء الطبيعة، بما في ذلك التمتع بالعيش على مقربة من مجموعة فريدة من حياة الطيور (نحو 27000 طائر في مواسم الذروة) إلى جانب النباتات والحيوانات الرائعة.

وهذا المشروع هو أحد أولى المشروعات في دبي التي تجري عملية تقييم شاملة ومتكاملة للأثر البيئي بما يتفق والمعايير الدولية عبر كافة مراحل المشروع. ولضمان وجود تناغم مع النظم الإيكولوجية المحيطة بالمشروع، فإن سما دبي تعمل كذلك بالتعاون مع بلدية دبي وعدد من المنظمات الدولية لاستكشاف سبل ضمان أن يدار التنوع البيولوجي لمحمية رأس الخور الدولية للحياة البرية مع الحفاظ عليه لصالح الأجيال المقبلة.

إن مشروع «الخيران» يعتبر رأس حربة الجهود المبذولة للحفاظ على أراضي دولة الإمارات الرطبة ويقود مسيرة ضمان ترشيح دولة الإمارات للانضمام لاتفاقية رامسار، وهي معاهدة بيئية دولية تستهدف الحفاظ واستدامة استخدام الأراضي الرطبة.

وقد قام الخبراء البيئيون في سما دبي بإجراء دراسة بيئية مهدت الطريق لتصبح محمية رأس الخور الدولية للحياة البرية أول منطقة أراضي رطبة بدولة الإمارات محمية ومعترف بها دوليا.

وسيكون المشروع عبارة عن سبعة أحياء نابضة بالحياة سيتضمن كل منها عناصر متميزة ستجتمع معا لتقدم تجربة معيشية لا تضاهى داخل الجزر الموصولة ببعضها البعض عبر الجسور. فجزر الدانة والسيدافا والجوان والنعمة واللولو والحصبي ودار أوبرا دبي ستشكل معا الأحياء السبعة التي تضم مجموعة متنوعة من الوحدات السكنية، والشركات والمرافق التجارية، جنبا إلى جنب مع مناطق نزهة التسوق، والعناصر الترفيهية والثقافية صديقة البيئة.

وسيشمل أيضاً أماكن محمية وحدائق العامة ومساحات المفتوحة؛ وممرات للتمشية؛ ومنتجعات؛ ومراسي بحرية؛ وفنادق خمس نجوم؛ وأبراج تجارية ضخمة علاوة على مساحات كبيرة للمكاتب؛ وحارات للدراجات، وحارات للمشي، وحارات للركض؛ ومراكز للتسوق ومراكز للتنزه في الهواء الطلق ذات إطلالة بحرية؛ فضلا عن الفيلات الفخمة والشقق العلوية.

وكجزء من عروضه الفريدة في مكوناته الثقافية، سيكون «الخيران» هو مقر دار أوبرا دبي. فصرح دار أوبرا دبي الملهم والأيقوني سيكون من تصميم مهندس معماري يحظى بإشادة عالمية وسيقام على جزيرة بوسط خور دبي التاريخي. والجزيرة التي ستحتضن دار الأوبرا على مساحة 3,3 ملايين قدم مربع تقع في الطرف الشمال الغربي لمشروع «الخيران» وتعد أحد أحياء المشروع السبعة.

ولكونها ستمثل أحد المنجزات البشرية في مجال الفنون، فإن دار أوبرا دبي الوحيدة بالإمارة ستكون عبارة عن مجمع ضخم سيصدح بين جوانبها كافة أنواع الموسيقى وستجتذب أشهر فناني العالم وأشهر ممثلي الأداء الفني والإنتاج العالمي لدبي.

وعلى الرغم من عدم تحديد سعتها النهائية حتى الآن، فمن المقدر أن تستوعب القاعة الرئيسية لدار أوبرا دبي ما يقرب من 1900 شخصا. وتلك الدار على النحو المخطط لها كي تكون ساحة عالمية مشهورة لمختلف الفنون، ستضم أيضاً مرافق أخرى تشمل مسرحا ومتحفا ومعرضا للفنون، وفندق حصري من فئة ستة نجوم، ومجموعة منتقاة من منافذ البيع بالتجزئة والمطاعم، ومعهد للفنون المسرحية، ومدرسة للموسيقى، وكذلك رصيف بحري خاص بها.

سيوفر «الخيران» بيئة عمل مثالية من خلال منطقة الدانة، منطقة الأعمال المركزية ضمن المشروع، والتي ستمثل مقراً لكبرى الشركات متعددة الجنسية ومجموعات الأعمال الدولية. ويعد «دبي تاورز - دبي» العنصر الرئيسي في منطقة الدانة، وهو عبارة عن مجمع أبراج ذات تصاميم متفردة ستؤسس لانطلاق مرحلة جديدة في فن العمارة، وقفزة نوعية في الإبداع الهندسي. ويقع مشروع «دبي تاورز- دبي» وسط جزر تغطيها مساحات خضراء شاسعة في قلب دبي، محاطاً بمياه خور دبي الصافية.

ويضم مشروع دبي تاورز دبي أربعة أبراج رفيعة المستوى تتضمن وحدات سكنية ومكتبية ومحلات لبيع التجزئة ومرافق للضيافة. كما يوظف أحدث الأنظمة «الذكية» لإدارة المباني. وستمثل الأبراج المبنية على قاعدة واحدة عنواناً للرقي والفخامة يقدم بيئة مؤسسية متطورة وخدمات وتسهيلات راقية.

دبي ـ مشرق على حيدر

فرصة استثنائية ونهج دقيق

يعتمد الخيران نهجاً بعيداً كل البعد عن مفهوم مشاريع الأبراج وناطحات السحاب التي اشتهرت بها دبي، حيث يهدف بالدرجة الأولى إلى العودة بدبي إلى جذورها الأصيلة. ويتم تطوير الخيران وفق رؤية مستدامة طويلة الأمد، مع الإدراك التام للاحتياجات الاجتماعية للسكان. ويمثل المشروع المقام على ضفاف الخور مبادرة غير مسبوقة من خلال إرساء نموذج جديد لمشاريع الواجهة البحرية.

كما يمثل الخيران استثماراً فريداً من نوعه يعكس صورة مثالية للدمج بين مزايا القرب من ضرورات الحياة المدنية وتوفير ملاذ هادئ وطبيعة ساحرة وأنماط حياة تملؤها السكينة والراحة. وتحرص سما دبي على استثمار أقصى الجهود والطاقات لضمان تنفيذ أعمال البنية التحتية البالغة تكلفتها 5 مليارات درهم على الوجه الأمثل. وسيتم استخدام أفضل التقنيات والحلول والمواد الإنشائية الحديثة بما يضمن تجسيد الرؤية المعمارية للتصميم المتفرد لمباني المشروع وفقاً لأرقى المعايير العالمية، وضمان تسليم المشروع ضمن الجداول الزمنية المحددة والاستثمارات المرصودة.

وتتضمن قائمة الشركات الاستشارية وشركات المقاولات التي ستعمل ضمن المشروع نخبة من أبرز الأسماء العالمية في قطاع العقارات بما في ذلك ويد آدمز، وموراي روبرتس، والنابودة، والحبتور، ودتكو، وبارسونز، والعديد غيرها.

ومن نافل القول، أن سما دبي تعتمد نهجاً صارماً ومسؤولاً في اختيار شركات التزويد والمقاولات، مع تركيزها على إدارة الجودة والتحسين المستمر. وعلى سبيل المثال، منذ حوالي العام أسست سما دبي مشروعاً مشتركاً مع شركة إي سي هاريس، الرائدة في إدارة المشاريع والاستشارات في قطاعات التطوير العقاري والبنية التحتية والإنشاءات. كما نحرص على تطبيق أنظمة وعمليات عالمية المستوى. وتم تحديد الكلفة الإجمالية للمشروع عند إطلاقه بـ 65 مليار درهم، وبعد سلسلة من التحسينات على الخطة الرئيسية، وتطوير العديد من مكونات المشروع، تقدر الكلفة الإجمالية الآن بحوالي 100 مليار درهم. وترتبط هذه الكلفة جزئياً بحالة التضخم الاقتصادي (عالمياُ) وارتفاع أسعار مواد البناء في الأسواق المحلية.

يعد الخيران من مشاريع التملك الحر، حيث سيتيح إمكانية التملك الكامل لكافة الجنسيات حسب القوانين المعمول بها في إمارة دبي. وقد استقطب المشروع المتوقع إنجازه في عام 2012، نخبة من أبرز المستثمرين على الصعيد المحلي والأقليمي والعالمي، كما تم بيع أكثر من 20 بالمئة من الأراضي المخصصة للبيع خلال أسبوعين فقط من إطلاق المشروع.

وقد تم بيع كامل المرحلة الأولى من المشروع والمتمثلة في اراض شهدت إقبالاً كبيراً من المستثمرين المحليين والعالميين. وعلاوة على ذلك، بيعت المجموعة الأولى من الشقق السكنية التي تم طرحها للبيع خلال معرض سيتي سكيب دبي 2007 في وقت قياسي نظراً لارتفاع مستويات الطلب، حيث تم بيع أبراج الليلك والعبير والخيال التي تمتاز بإطلالات مدهشة على خور دبي ومحمية رأس الخور للحياة البرية ومدينة الخيران.

وكانت شركة الصكوك الوطنية، برنامج الادخار الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة، قد أعلنت في العام الماضي عن استثمارها 500 مليون درهم في المرحلة الثانية لمشروع الخيران، وأن مشروعها سيكون مشروعاً متعدد الاستخدامات يضم وحدات سكنية ومكاتب راقية.

الرؤية واقعاً

تشهد أعمال البنية التحتية ضمن مشروع الخيران تطورات متسارعة، وقد بدأت معالم المشروع بالظهور. ومع إنجاز أكثر من 95 بالمئة من أعمال الواجهة البحرية، واستكمال معظم أعمال الحفر في القنوات المائية، ووصول أعمال استصلاح الأراضي إلى مراحلها النهائية، تتوقع سما دبي أن تكون الجزر السبعة التي ستشكل مشروع الخيران محاطة بمياه الخور في نهاية عام 2009.

وتقوم استراتيجية سما دبي، باعتبارها المطور الرئيسي للمشروع، على تطوير مناطق متعددة من المشروع من خلال إبرام شراكات استراتيجية مع نخبة منتقاة من شركات التطوير العقاري. وقد بدأ جلياً أن موقع المشروع أصبح جاهزاً لبدء الأعمال الإنشائية، من خلال إرساء عقود المقاولين الفرعيين للبدء بالعمل ضمن مواقع مشاريعهم في الخيران. وفي أبريل الماضي، بدأت شركة «الوطنية العقارية»، الذراع العقارية المملوكة لشركة الصكوك الوطنية، بأعمال الحفر ضمن مجمع فلامينغو السكني الذي سيضم مجموعة من المباني منخفضة الارتفاع ضمن المشروع الرائد الحائز على العديد من الجوائز العالمية.

هذا، ويشهد المشروع القائم بذاته الواقع في قلب مدينة دبي تطورات عديدة تتجسد في بدء ظهور العديد من معالمه. كما بدأت أعمال البنية التحتية التي تمتد على مساحة أرض تتجاوز 185 ألف متر مربع، وتم تحقيق تطورات كبيرة في هذا الإطار.

وتقوم إدارة مشروع الخيران حالياً بوضع اللمسات النهائية لإطلاق عمليات المركز الراقي للمبيعات وخدمة العملاء في موقع المشروع، وذلك خلال الربع الأخير من عام 2008.