لم يستمر تفاعل أسواق الأسهم مع قرار إعمار العقارية بإعادة شراء جزء من أسهمها سوى ساعة واحدة ارتفع على إثرها مؤشر سوق دبي المالي بأكثر من 2% إلا أن عمليات جني الأرباح السريعة عادت بموجة الانخفاض إلى المؤشرات التي دخلت مرحلة الأزمة بعدما تراجعت إلى قاع جديد بقيادة إعمار الذي انخفض إلى 34, 7 دراهم للمرة الأولى منذ أكثر من عامين بعدما كان قد ارتفع في بداية الجلسة فوق مستوى 8 دراهم.

ومع مواصلة إعصار التراجع سيطرته على التعاملات فقد تكبدت الأسواق المزيد من الخسائر حيث فقدت القيمة السوقية نحو 3, 19 مليار درهم خلال جلسة الأمس ولترتفع بذلك خسائرها في 6 جلسات إلى أكثر من 70 مليار درهم.

وجاء استمرار التراجع مع تواصل عمليات البيع العشوائي خاصة على شركات العقار في السوقين مما افقد أسهم القطاع نحو 50% حتى الآن من قيمتها على اقل تقدير.

وتظهر الإحصائيات الرسمية تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 8, 2% مغلقا عند مستوى 4719 نقطة، وقد لعبت عمليات البيع دورا في رفع إحجام التداولات في السوقين إلى نحو 8, 1 مليار درهم.

وقال زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني إن السوق مازالت تعاني من أزمة ثقة في تعاملاتها الأمر الذي يفسر استمرار تراجعها بنسب كبيرة رغم الوضع الاقتصادي المتميز للدولة والنتائج الايجابية المالية التي أعلنت عنها غالبية الشركات.

وأوضح الدباس أن ارتفاع سهم إعمار في البداية كان نتيجة تفاعل المضاربين مع القرار حيث قاموا بالشراء بداية السوق ثم البيع بسرعة مما أعاد السهم إلى موجة التراجع التي مازالت سمة رئيسية تسيطر عليه منذ عدة أسابيع. وقال انه من المتوقع أن يتفاعل السوق مع قرار إعمار بإعادة شراء جزء من أسهمها بشكل أكبر عند بدء التطبيق الفعلي للقرار بداية أكتوبر المقبل.

وفي سوق دبي المالي كانت البداية أكثر من جيدة بعدما تفاعل السوق مع قرار شركة إعمار بإعادة شراء جزء من أسهمها مما رفع المؤشر العام للسوق إلى أكثر من 2% خلال الساعة الأولى من التداولات الا ان موجة التراجع في الأسعار عادت إلى السوق في خطوات عكست بيع سريع لجني أرباح، ثم ما لبث ان تحول البيع إلى عشوائي على غالبية الأسهم وفي مقدمتها إعمار الذي وبعد ان ارتفع إلى 03, 8 دراهم عاد للتراجع بقوة مغلقا عند قاع جديد زاد من إحباط المتعاملين وهو 34, 7 دراهم.