يدور جدل كبير حول التحالفات المحتملة بين شركات الطيران باعتبار أن تلك التحالفات يمكن أن تسبب أضراراً تجارية كبيرة بالنسبة للكيانات الصغيرة. وقال ريتشارد برانسون رئيس شركة فيرجن أتلانتك للطيران انه مستعد لإنفاق مبالغ طائلة للحيلولة دون قيام تحالف بين الخطوط الجوية البريطانية وأمريكان ايرلاينز وأيبيريا الاسبانية.

وأوضح برانسون «في حالة إقرار التحالف المحتمل فإننا نعتقد أن فيرجن اتلانتك سوف تدمر إلى جانب أي ناقلات أصغر على هذه الخطوط». وأكد أنه سينفق ملايين الدولارات في محاولة لمنع الصفقة. وقال انه سيبدأ بطباعة شعارات مناهضة للصفقة على كل طائرات فيرجن وسيواصل حملة إعلانية تذهب إلى أن هيمنة التحالف على خطوط الطيران الرئيسية بين بريطانيا والولايات المتحدة سترفع الأسعار.

وتصريحات برانسون هي الأحدث ضمن سلسلة خلافات بينه وبين ويلي والش الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية البريطانية الذي يتهم مؤسس إمبراطورية فيرجن باعتماد أرقام مغلوطة عن حجم هيمنة الخطوط الجوية البريطانية وأمريكان ايرلاينز.

وتنشط العديد من شركات الطيران العالمية خلال الفترة الحالية للدخول في تحالفات أو عقد صفقات استحواذ. وقالت مصادر مطلعة إن لوفتهانزا الألمانية تجري محادثات لشراء شركة الطيران الاسكندنافية التي تتكبد خسائر ساس وذلك في إطار سعيها وراء صفقات بأسعار بخسة بين شركات الخطوط الجوية التي يعصف بها ارتفاع أسعار الوقود وضعف الاقتصاد.

وأوضح أحد المصادر «هناك مفاوضات حصرية»، مضيفا أن ساس فاتحت لوفتهانزا بشأن صفقة محتملة في مايو. وشددت المصادر على أن الاستحواذ على ساس المملوكة بنسبة 50% لحكومات السويد والنرويج والدنمارك وبأكثر من سبعة بالمئة لعائلة فالينبرج ليس نتيجة حتمية.

لكن مصدرا آخر مطلعا على استراتيجية لوفتهانزا قال «ليس من المؤكد أن يفضي هذا إلى صفقة .. لم يتضح تماما بعد إلى أين سيمضي هذا». وأكدت ساس في بيان صدر أول من أمس الجمعة أنها تدرس خيارات هيكلية مختلفة للشركة. لكن متحدثا باسمها أحجم عن قول مع من تجري الشركة محادثات.

وقالت «يجب التأكيد على أنه لم يتخذ أي قرار». وقالت سيلفيا بروستاد وزيرة التجارة والصناعة النرويجية في وقت سابق أن ساس تبحث إجراء تغيير في الملكية. وأضافت «ندرك أن ساس تدرس إذا كان من المفيد جلب ملاك آخرين». وامتنع متحدث باسم لوفتهانزا عن التعقيب. وقالت الحكومة الدنماركية إنها تؤيد البيع إلى شركة من القطاع الخاص.

(وكالات)