في العادة ومثل هذه الوقت من كل عام تزداد حدة الشد والجذب بين الأسرة والالتزامات الكبيرة التي تعاني منها وخاصة ونحن تقترب من نسمات عيد الفطر المبارك، لنتنفس نسيم الراحة والتخفف من ضغوط الحياة ومشكلاتها والاستجمام ولو لأيام قليلة، تعيد فيها الأسر الهمة لاستئناف الدوران اليومي في مطحنة الحياة.
بالإضافة إلى ذلك اكتمال الفرحة بكمال الصيام والعبادة تقبلها الله منا ومنكم، يحرص الجميع علي تحقيق ولو جزء بسيط بالاحتفال بالعيد لتكتمل سعادة الأسر ولعل أول من يحب أن يشعر بالبهجة في الأعياد هم الأطفال لذا تجتهد كل أسرة في أيام الأعياد لجعل أطفالها تشعر ببهجة العيد التي تعني لهم الكثير.
لكن هنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثير من الناس والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها على الانترنت، هل مازال الاهتمام باحتفال العيد يأخذ نفس الحيز القديم في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية ؟
أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 66 بالمئة قالوا أن الاهتمام باحتفال العيد لا يأخذ نفس الحيز القديم في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، لان غلاء الأسعار بات من المشكلات الاقتصادية التي ترهق كاهل الأسر مما يجعلها تتنازل عن الكثير من الحاجيات نظير توقير الالتزامات الأساسية لأبنائها. فيما قال 25 بالمئة إن الاهتمام باحتفال العيد مازال يأخذ نفس الحيز القديم في ظل الأوضاع الاقتصادية وموجة الغلاء التي تشهدها الدولة.
بينما يرى 9 بالمئة أن الاهتمام باحتفال العيد قد لا يأخذ إلى حد ما نفس الحيز القديم في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، لأنه لا يخفى على احد غلاء الأسعار الذي انتشرت بشكل كبير وكنوه سرطانا قضى على كافة متطلبات الحياة وأثر بطبيعته على اقتصاد الأسرة، وترتب عليها تداعياته النفسية والمجتمعية الحتمية ليس على المستوى المعيشي فحسب بل امتد ليطال فرحة العيد من شفاه الأسر. وهذا يأتي نتيجة طبيعية عن الزيادات المتلاحقة في تكاليف المعيشة التي استنفدت زيادات الأجور.
والجدير بالإشارة أن قطاع الملابس والأقمشة مع اقتراب عيد الفطر يشهد زيادة في نسبة المبيعات وحركة غير عادية مقارنة بالأيام العادية وتتنوع الحركة وتختلف من مكان إلى آخر وكل يحقق نسب زيادة في المبيعات وان اختلف العميل الذي يتردد على الجهات من مراكز تسوق أو محلات ومعارض متخصصة في بيع الملابس الجاهزة وأسواق الأقمشة.
ولكن كما هو معروف فان كل عميل يتجه إلى مكانه المفضل والذي يتوافق مع قدرته الاقتصادية وخاصة في الوقت الحالي إلا أن الكل يسعى للاحتفاء بقدوم العيد باقتناء الجديد من الملابس قدر الإمكان.
مصادر تجار تجزئة أشارت إلى أن الزيادة في نسبة المبيعات في قطاع الملابس الجاهزة تتراوح بين 40-50% مقارنة بالأيام العادية بينما يقول تجار أقمشة أن نسبة الزيادة تصل إلى 60% ويرى عاملون في المحلات التي تبيع ماركات ذات شهرة عالمية أن المبيعات لم تتجاوز الزيادة 25% بينما كانت في الأعوام السابقة تصل إلى 50% وارجعوا ذلك إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأسعار التي جعلت الكثيرين يتجهون إلى شراء قطاعات أخرى لتقدم البدائل والخيارات المتنوعة التي تناسب جميع المستويات.
والجدير بالذكر أن قطاع بيع التجزئة يعد من القطاعات الاقتصادية المهمة الذي يساهم بشكل كبير في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بالإمارات عامة ودبي خاصة، حيث يعد المحافظة على نمو هذا القطاع يأتي من أولويات الاستراتيجيات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة.
وقد حققت تجارة التجزئة نجاحاً كبيراً في مدينة دبي، توقّعت مصادر أن ترتفع مبيعات المحال التجارية في مراكز التسوق خلال 2008 بنسبة تتراوح ما بين 20-30 % ويعد قطاع بيع التجزئة ثروة اقتصادية قوية ويأتي في المرتبة الثانية بعد إنتاج النفط.
نعم : 20%
لا : %63
إلى حد ما : 17%
دبي ـ مجيب هزاع
