حققت مؤشرات الأسهم الأميركية في بورصة نيويورك للأوراق المالية في نهاية تداولات الأسبوع الماضي مكاسب طفيفة مدفوعة بأسهم شركات الطاقة والمعادن لكنها تأثرت بالمخاوف المستمرة بشأن مستقبل مؤسسة «ليمان برازرز هولدنجز». وتسبب الوصول المتوقع للإعصار أيك إلى الأراضي الأميركية إلى ارتفاع أسعار الوقود الأمر الذي ساعد على تحقيق شركات تكرير البترول لمكاسب قوية.
وتراجع مؤشر داو جونز القياسي 72, 11 نقطة أي بنسبة 1, 0 بالمئة ليصل إلى 99, 11421 نقطة. إلا أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا ارتفع بمقدار 62, 2 نقطة أي بنسبة 21, 0 بالمئة ليصل إلى 70, 1251 نقطة. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 05, 3 نقاط أي بنسبة 14, 0 بالمئة ليصل إلى 27, 2261 نقطة.
ودفعت المخاوف من احتمال إخفاق ليمان براذرز هولدنجز في العثور على مشتر أسهم بنك الاستثمار للتراجع إلى أدنى مستوياتها في 14 عاما. وجاهد مديرو ليمان ومشترون محتملون ومسؤولون حكوميون لوضع خطة إنقاذ وذلك قبل ما يتوقع ان يكون سلسلة من الاتصالات المحمومة خلال الساعات المقبلة بين ليمان والمشترين المحتملين.
وقالت روز جرانت العضو المنتدب لشركة ايسترن انفستمنت أدفايزرز في بوسطن عن دور السلطات التنظيمية الأميركية في إنقاذ المؤسسات المالية «أعتقد أنهم سيضطرون إلى وضع حد عند مرحلة ما، قد تكون هذه هي المرحلة». وينظر إلى بنك أوف أميركا كورب كمرشح رئيسي لدور المنقذ ويتردد أيضاً اسم بنك باركليز البريطاني كمرشح محتمل.
وعنصر الوقت بالغ الأهمية لبنك ليمان. فمنذ مطلع الأسبوع الماضي هوت القيمة السوقية للشركة 78 في المئة إلى نحو 5, 2 مليار دولار من 2, 11 مليار دولار. وتراجعت أسهم ليمان أكثر الأسهم تداولا في بورصة نيويورك للأوراق المالية عند الإغلاق 5, 13 بالمئة إلى 65, 3 دولارات. وهبطت أسعار سندات ليمان التي تحمل فائدة 875, 6 في المئة ويحين اجلها عام 2018 إلى 5, 83 سنتا للدولار نزولا من 84 سنتا عند إغلاق يوم الخميس. ومما يثير شكوكا جديدة بشأن فرصة إنقاذ سريع لبنك ليمان قول مصدر مطلع على وجهة نظر وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون ان الأخير يصر على عدم استخدام أموال حكومية في أي صفقة. ويجاهد بنك الاستثمار لإيجاد حل لأسوأ أزمة في تاريخه الذي يمتد 158 عاما. وأسقط ليمان أصولا بقيمة 6, 5 مليارات دولار في الربع الثالث من العام مما أسفر عن خسائر فصلية للربع الثاني على التوالي بلغت 9, 3 مليارات دولار. وأخفق ليمان حتى الآن في اجتذاب مستثمرين لتعزيز وضعه الرأسمالي الذي أضعفته هذا العام استثماراته المفرطة في أصول رهون عقارية تجارية وسكنية تلقت ضربات قوية من جراء أزمة الائتمان القائمة. وأثار عزوف الحكومة عن التدخل مخاوف بشأن احتمال إشهار إفلاس ليمان الذي يعمل لديه 25935 موظفا في شتى أنحاء العالم. وإذا أفلس ليمان فإن الآثار قد تكون مدمرة للأسواق العالمية وتؤدي إلى بيع بأبخس الأثمان للموجودات المتعثرة للشركة الأمر الذي قد يسبب هبوط أسواق السندات والعقارات وذلك ضمن مجالات أخرى.
وأغلقت الأسهم الأوروبية تداولات الأسبوع مرتفعة أيضاً وذلك بعد ثلاث جلسات من الخسائر حيث أوقد ازدهار أسعار المعادن شرارة موجة صعود قوية في شركات التعدين في حين استفادت شركات الطاقة من صعود أسعار النفط. وختم مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى المعاملات مرتفعا 9, 1 في المئة عند 15, 1162 نقطة.
وزاد المؤشر 3, 3 في المئة على مدى أسبوع من التقلبات بدأ بقفزة حادة يوم الاثنين عقب الإعلان عن إنقاذ الحكومة الأميركية لشركتي التمويل العقاري المتعثرتين فاني ماي وفريدي ماك. وصعدت أسهم ريو تينتو واكستراتا وبي.اتش.بي بيليتون وأنجلو أميركان ما بين 3, 7 في المئة 4, 8 في المئة.
وكانت أسهم شركات الطاقة من أكبر الرابحين أيضاً مع صعود أسعار النفط بفعل المخاوف من التأثير المحتمل للإعصار ايك. وارتفعت أسهم توتال 2, 2 في المئة وبي.بي 6, 1 في المئة. ومما غذى موجة صعود السوق أيضاً بيانات ثقة المستهلكين. وقفز مؤشر رويترزـ جامعة ميشيجان لثقة المستهلكين إلى 1, 73 في سبتمبر من 0, 63 وتجاوز متوسط توقعات بلغ 0, 64.
وقال يان لوباب المحلل لدى أودو للأوراق المالية في باريس «الأسهم لا تزال تتحرك في نطاق ضيق وهي تقفز بين المستويات ذاتها منذ بضعة أسابيع. لكن التصحيح بما ينسجم وتوقعات الاقتصاد الكلي لم يحدث بعد ومن المستبعد أن يحدث قريباً.
وفي الولايات المتحدة الركود الاستهلاكي الحقيقي لم يبدأ بعد وفي منطقة اليورو لامسنا للتو الركود. هذه العوامل تجعلني أعتقد أن الأسهم ستعود إلى مستوياتها المتدنية». وارتفعت أسهم البنوك حيث قفزت أسهم باركليز 6, 3 في المئة وكريدي سويس 2, 3 في المئة وسوسيتيه جنرال 8, 1 في المئة.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 9, 0 في المئة بينما زاد مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 9, 1 في المئة. وتقدم مؤشر كاك 40 في بورصة باريس اثنين بالمئة. وتراجع دويتشه بوستبنك 3, 6 في المئة بعدما باع البريد الألماني حصة كبيرة في البنك إلى دويتشه بنك وسط ما قال متعاملون انه ارتباك بشأن هيكل الصفقة.
(الوكالات)
