أكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن اقتصاد بلاده يزدهر بسرعة كبيرة. ونفى بوتين في حديث لصحيفة «لوفيجارو» الفرنسية أن تكون استثمارات الدول الغربية في روسيا قد تراجعت بسبب الصراع مع جورجيا.

وقال بوتين إن بلاده لا تعاني من مشاكل في السيولة المالية وأضاف أن الاقتصاد الروسي ينمو بشكل أفضل من الدول الغربية.

وأشار بوتين إلى أنه وعد خلال عام 2003 بمضاعفة إنجاز الاقتصاد وأكد أن هذا الوعد سيتحقق نهاية العام المقبل أو أوائل عام 2010.

واعترف بوتين بوجود مؤشرات للتضخم ولكنه أوضح أن معدلات نمو الاقتصاد خلال الأشهر الأولى من العام الجاري بلغت 8% وهي نفس نسبة العام الماضي.

وتوقع بوتين أن يبلغ حجم الاستثمارات خلال العام الجاري 45 مليار دولار مقابل 81 مليار دولار خلال العام الماضي وأكد بوتين أن بلاده لا تحتاج في الوقت الحالي أكثر من هذه الاستثمارات.

وأشار إلى أن بلاده تحتل المرتبة الثالثة بين دول العالم في امتلاك احتياطي نقدي من العملات بعد الصين واليابان حيث يبلغ إجمالي الاحتياطي النقدي الروسي من العملات 500 مليار دولار.

وقال بوتين للصحيفة إن روسيا حققت فائضا في الميزانية في ظل تحسن التجارة الخارجية مع ارتفاع القوة الشرائية الداخلية خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 7%.

وشدد بوتين على اهتمام روسيا بتعزيز علاقتها مع فرنسا «كشريك متميز» وأعرب عن أمله في توسيع هذه العلاقات خلال اللقاء الحكومي المزمع عقده خلال الأسبوع الحالي. وكان الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف قد قال ان روسيا ستبقى موضع جذب للمستثمرين وان بناء «ستار حديدي» جديد لم يعد واردا.

وقال «روسيا ستبقى على الدوام، بخصوصياتها الجغرافية ودورها في التطور العالمي للعمل وقدراتها الفكرية، دولة كبرى بالنسبة إلى الاستثمار». وأضاف «ولتدمير ذلك، ينبغي بناء ستار حديد، ونحن لا ننوي البتة ايجاد مشاكل للمستثمرين، بل على العكس، سنقوم بكل شيء لإيجاد مناخ صالح للاستثمار في روسيا».

ورفض مدفيديف وصف التدهور الحالي في سوق البورصة الروسية بأنه «مأساوي»، معتبرا انه ناجم في «75 منه من الأزمة المالية الدولية» وفي «25 منه من المشاكل الروسية الداخلية وخصوصا عواقب الحرب» الروسية الجورجية. وأعرب عن «تفاؤله» بالنسبة إلى ارتفاع بورصة موسكو. وقال «إن الموارد كبيرة لتحسن مؤشرات البورصة الروسية».

من جهة أخرى، أكد الرئيس الروسي مجددا أن «حماية الملكية الخاصة تبقى إحدى أكبر أولويات الدولة» وان الروبل سيصبح «عملة احتياط في السنوات المقبلة».

ودعا مدفيديف مرارا في الأيام الأخيرة إلى نجدة السوق المالية الروسية الغارقة في أزمة انعدام ثقة بسبب الظروف العالمية والنزاع في جورجيا، من دون التوصل إلى إزالة الشكوك التي تحوم حولها.

وقال سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف إن منطقة القطب الشمالي يجب أن تكون قاعدة إستراتيجية لروسيا في مجال الموارد الطبيعية.

وقال باتروشيف إن «اهتمام دول أخرى بهذه المنطقة يزداد بشكل كبير حيث اشتد التنافس بين الدول المطلة على منطقة القطب الشمالي على موارد الطاقة والسيطرة عليها».

«وكالات»