واصلت صادرات المنسوجات والملبوسات الصينية تباطؤها في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري نظرا للطلب الضعيف إلى حد كبير الناجم عن الركود الاقتصادي في منطقة اليورو والولايات المتحدة.

وأشارت إحصاءات رسمية إلى أن الصين باعت في أغسطس منتجات منسوجات وملابس بقيمة 94, 118 مليار دولار بارتفاع 15, 9 % عن نفس الفترة من العام السابق. وبلغت قيمة صادرات المنسوجات 915, 43 مليار دولار بارتفاع 4, 22 % بينما كانت قيمة صادرات الملابس 025, 75 مليار دولار بزيادة 6, 2 بالمئة، ونسبة النمو ادنى بنسبة 9 و 7, 19 نقطة مئوية على التوالي عن المستوى قبل عام.

وصدرت الصين 68, 7 ملايين طن من الفولاذ المدلفن في شهر أغسطس بزيادة 5, 6 بالمئة عن يوليو او 78, 42 بالمئة عن أغسطس 2007 حسبما قالت مصادر بالهيئة العامة للجمارك في الصين.

وعزا المراقبون في الصناعة هذا الرقم الشهري العالي إلى فجوة الأسعار بين الأسواق المحلية والخارجية. وحسب بيانات الجمارك فان الصين باعت للخارج 84, 41 مليون طن من الفولاذ المدلفن بين يناير وأغسطس بانخفاض 2, 7 بالمئة عن نفس الفترة من العام الماضي. ولكن قيمة الصادرات ارتفعت 7, 36 بالمئة لتصل إلى 9, 41 مليار دولار.

وفي شهر أغسطس، استوردت الصين 33, 1 مليون طن من الفولاذ المدلفن بانخفاض 64, 7 بالمئة عن يوليو أو 15, 9 بالمئة عن نفس الشهر من العام الماضي. وبلغت كمية القادم من الفولاذ خلال الأشهر السبع الأولى من العام 06, 11 مليون طن بانخفاض 3, 4 بالمئة. وبلغت صادرات أغسطس الصافية 35, 6 ملايين طن بزيادة 05, 10 بالمئة عن يوليو أو 2, 62 بالمئة عما قبل عام.

وأجلت الحكومة إجراء مستردات الضريبة الصفرية لصادرات الفولاذ. وتساءل البعض عما إذا كان رقم أغسطس سيدفع إلى اتخاذ ذلك الإجراء. ولكن اغلب المحللين يعتقدون بان التأجيل من المحتمل أن يستمر إذ أن إجراء مستردات الضريبة الصفرية لا يتحمله بعض منتجي الفولاذ الذين عانوا خسارة أكثر من انخفاض أسعار الفولاذ بالسوق المحلي في الشهرين السابقين.

خفضت الحكومة الضرائب على الواردات من قطع الغيار المعدات الكبيرة وألغت الإعفاء من تعريفة الواردات على بعض المعدات الكاملة. وفي خطوة هدفت لتشجيع الصناعات المحلية ذكرت وزارة المالية الصينية أن تعديلات ضريبية كبرى أدخلت دعما للتصنيع المحلى.

وأضافت ان الضرائب المفروضة على الشركات المحلية لاستيراد قطع غيار أساسية للمعدات الكبيرة بما في ذلك معدات المحولات عالية الجهد وفائقة الجهد ومعدات البتروكيماويات الكبيرة ومعدات الفحم الكيماوية الكبيرة سوف يعاد استخدامها وضخها في تمويل الشركات كاستثمار من الدولة.

وتهدف السلطات الصينية عبر السياسات الضريبة الجديدة للحفاظ على زخم الصادرات. وقالت الهيئة العامة للجمارك ان الفائض التجاري الصيني انخفض إلى 99, 151 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولي لعام 2008 بانخفاض 2, 6% على أساس سنوي.

وكسبت الصادرات بالشهر الماضي 1, 21% لتصل إلى 87, 134 مليار دولار أميركي، بينما قفزت الواردات 1, 23% لتصل إلى 18, 106 مليارات دولار. وضاقت الفجوة التجارية 2, 6% سنويا لتصل إلى 99, 151 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولي من العام. وازدادت الصادرات 4, 22% لتصل إلى 69, 937 مليار دولار في فترة يناير - أغسطس في حين ارتفعت الواردات 30% لتصل إلى 69, 785 مليار دولار.

ويقول الخبراء إن ارتفاع قيمة اليوان أدى إلى تقليص الميزان التجاري الصيني بشكل ملحوظ. وارتفع اليوان الصيني مقابل اليورو والجنيه الأسترليني منذ بداية شهر أغسطس. ويرى المحللون أن اليوان سيواصل ارتفاعه المثير في الربع الرابع مما يؤثر عكسيا على بعض الصادرات الصينية. وتقول المعطيات من نظام تداول النقد الأجنبي الصيني انه منذ نهاية يوليو ارتفع اليوان بنسبة 79, 10 % مقابل اليورو و39, 8 % مقابل الجنيه الاسترليني.

وتؤثر أسعار الصرف بشكل أساسي على موقف الميزان التجاري الصني. وأشارت تقارير إلى أنه ومن بين الماركات التجارية الدولية الحاصلة على إذن خاص والتي دخلت سوق الصين، جاء نحو 50 بالمئة منها من الولايات المتحدة. ومن بين البلدان الآسيوية، يحتل عدد الماركات التجارية اليابانية التي دخلت سوق الصين المرتبة الأولى.

وتعتبر الصين واحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم. وأكد تقرير لوزارة التجارة الصينية أن الصين وبحلول العام 2009 ستصبح اكبر سوق استهلاكي في آسيا. وتوقع التقرير أن توسع قطاعات التسلية والإسكان والسياحة ونصيبها في السوق المحلي.

(الوكالات)