انقض الإعصار ايك على قلب قطاع الطاقة الأميركي في تكساس أول من أمس الجمعة متسببا في توقف الإنتاج

ومهددا زهاء ربع طاقة تكرير النفط في البلاد برياح عاتية ومياه قد يصل ارتفاعها إلى ستة أمتار.

وأوقدت المخاوف من أن تلحق العاصفة ضررا طويل الأمد بحزام مصافي التكرير حول هيوستون شرارة طفرة في أسعار بيع البنزين بالجملة على ساحل خليج المكسيك لتصل إلى خمسة دولارات للجالون ويقول محللون إن أثر الزيادة قد يصل محطات الخدمة في الأيام القادمة. وقال ادوارد مئير من شركة السمسرة ام.اف جلوبال «نحن نراقب الإعصار مع اتجاه ايك صوب قطاع التكرير الأميركي».

وبعد أن تراجعت أسعار النفط متأثرة بضعف في الطلب العالمي، كان الإعصار ايك سببا في توقف الخسائر إذ أدى إلى إصابة ربع الإنتاج الأميركي من النفط الخام تقريبا بالشلل بالإضافة إلى أكثر من 16 بالمئة من طاقة التكرير.

وقال خبراء أرصاد جوية إن العاصفة التي تتجاوز سرعة رياحها 160 كيلومترا في الساعة أثرت على المناطق النفطية في هيوستون بعدما أغلقت شركات النفط نحو 25 في المئة من إنتاج البلاد من الخام وحوالي 22 في المئة من إنتاج الوقود المكرر كإجراء احترازي.

وقال جيم رويلر خبير الأرصاد الجوية لدى بلاناليتكس «الإعصار ايك وحش عملاق من الفئة الثانية ومن المرجح أن يولد أمواجا عاصفة واسعة النطاق ومدمرة بصفة خاصة عند مراكز تكرير رئيسية .. نحو 20 في المئة من طاقة التكرير الأميركية قد يتعطل لفترة طويلة».

وكانت المرة الأخيرة التي تغلق الأعاصير هذا القدر من إنتاج النفط الخام وطاقة التكرير في الولايات المتحدة عام 2005 عندما عصف الإعصار ان كاترينا وريتا بالمنطقة ودمرا مساحات من ساحل الخليج. ودفع خطر الإعصار ايك أسعار النفط الخام الأميركي إلى الارتفاع في أكثر من جلسة خلال تعاملات الأسبوع.

وأغلقت بالفعل 13 مصفاة تكرير في تكساس كإجراء احترازي قبيل قدوم ايك في حين لا تزال واحدة أخرى في لويزيانا مغلقة في تعاف بطيء من أثار الإعصار جوستاف الذي ضرب المنطقة في وقت سابق هذا الشهر.

وتنتج المصافي معا 8ر3 ملايين برميل يوميا من البنزين والديزل ومنتجات الوقود الأخرى أي حوالي 22 في المئة من طاقة البلاد. وأوقف ايك أيضاً أنشطة الشحن والموانئ بامتداد ساحل تكساس وأفضى إلى إغلاق عدة خطوط أنابيب للنفط والوقود تمد أجزاء أخرى من الولايات المتحدة.

وفي المناطق البحرية لا تزال شركات النفط تعاني من أثار الإعصار جوستاف الذي أوقف نحو 97 في المئة من إنتاج النفط وأكثر من 93 في المئة من إنتاج الغاز الطبيعي في خليج المكسيك وذلك بحسب أحدث بيانات من خدمة إدارة الموارد المعدنية. ويضخ الخليج ربع إنتاج النفط الأميركي و15 في المئة من إنتاج الغاز الطبيعي.

لكن من المتوقع تعافي الإنتاج البحري في غضون فترة قصيرة نسبيا نظرا لعبور ايك إلى الجنوب والغرب بمسافة كافية للحد من خطر إلحاق ضرر بالمنصات. وقالت سارة امرسون مديرة انرجي سكيوريتي أناليسيس «المنصات ليست معرضة للخطر مثل مصافي التكرير في هذه الحالة بسبب مسار العاصفة، هذا الخطر يتعلق بالمصافي».

واعتبر حاكم ولاية تكساس ريك بيري أن الإعصار آيك الذي اقترب من سواحل ولايته، قد يحدث أضراراً تقدر بنحو 100 مليار دولار تجعل منه الكارثة الأعلى تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة.

وقال بيري لشبكة سي.ان.بي.سي التي نشرت تصريحاته على موقعها، أن الأضرار يمكن أن تكون كبيرة جداً إذا ما اندفعت المياه الناجمة عن الإعصار التي قد تتخطى الستة أمتار، في القناة التي تربط ميناء هيوستن بخليج المكسيك. وكان الإعصار كاترينا الذي يعتبر الكارثة الطبيعية الأعلى تكلفة في التاريخ، أدى في 2005 إلى أضرار قدرتها شركات التأمين بنحو 5,68 مليار دولار.

(وكالات)