التجربة كانت قاسية وموجعة ومريرة تلك التي خضتها على مدار شهر كامل لاستخراج شهادة عدم ممانعة ـ من احد اكبر البنوك المحلية في الإمارات والمنطقة ـ لتحويل ملكية السيارة من الشارقة إلى دبي مرارة التجربة بدأت عند الذهاب إلى المقر الرئيسي للبنك في ديرة دبي وقمت بالانتظار لأكثر من ساعة ونصف الساعة حتى أصابني الدور ثم أبلغتني الموظفة أن تعليمات البنك تقضي بتوقيع شيك على بياض!! للحصول على هذه الشهادة ولأنني لست من هواة حمل دفتر الشيكات لأسباب معروفة!!
وأمام استيائي أكدت لي الموظفة انه بإمكاني إنهاء المعاملة من أي فرع للبنك افرجت اساريري وبعد يومين وأنا في طريقي إلى مقر عملي عرجت على فرع البنك في منطقة الوصل وإذا بالموظفة تبلغني بعدم مقدرتها على مساعدتي لان الفرع غير مرتبط « بالسيستم» الرئيسي للبنك ويجب الذهاب إلى المقر الرئيسي مجدداً لإنهاء هذه المعاملة وبعد خمسة أيام ذهبت وأوراقي جاهزة وانتظرت لأكثر من ساعتين ودفعت 100 درهم رسم المعاملة وأبلغتني الموظفة أن الشهادة ستكون جاهزة بعد 5 أيام.
ومر أسبوع بالكامل وذهبت مرة ثالثة أو رابعة لم اعد أتذكر وإذا بالموظفة تلقي علي بخبر كالصاعقة وهو أني لم أقم بسداد قسط شهر ابريل وأمام دهشتي وصمتي واستيائي ومعارضتي ذهبت الموظفة إلى المديرة لتخبرها بالواقعة فإذا بالمديرة تتأسف لأن «سيستم» البنك تم تغييره في هذا الشهر وكان يجب على الموظفة أن ترسل «ايميل» للتأكد ولكنها لم تقم بذلك!!
خرجت وأنا ابتسم من هول الذهول ومرارة المفاجأة وقساوة التجربة فهل وصلت خدمة العملاء في البنوك إلى هذا المستوى المتدني في عصر التكنولوجيا والتقدم التقني وإذا نحن أمام احد اكبر بنوك المنطقة فماذا ستفعل البنوك الصغيرة وإذا نحن بصدد خدمة بسيطة فماذا سيتم مع الخدمات الأخرى المعقدة؟
نسيت أن اذكر أن في المرة الأولى تم مخالفة سيارتي بـ 100 درهم حيث إنني وضعت تذكرة موقف بساعة واحدة فقط فلم يخطر ببالي أنني سأنتظر أكثر من ذلك.
محمد هيبة