ساهمت التراجعات التي شهدتها أسواق الأسهم خلال الفترة الماضية في إعادة رسم السلوك الاستثماري سواءً للأفراد أو المحافظ خاصة في ظل عدم اتضاح التوجهات بالنسبة للأسعار خلال الأيام المقبلة.

ويتضح من خلال إحصائيات غير رسمية تراجع نسبة تداولات المحافظ المحلية إلى 20% خلال الشهور الثلاثة الماضية بعدما كانت تشكل تداولاتها 70% من إجمالي تداولات السوق خلال العام الماضي.

وأرجع خبراء ماليون انخفاض نسبة تداولات المحافظ المحلية إلى عدة أسباب في مقدمتها أن هذه المحافظ لديها أسهم أصلاً تم شراؤها عند مستويات عالية لذا فإنه لا يمكنها الشراء حتى مع التراجع الكبير الذي سجلته الأسعار.

وقال مرتضى الدندشي الرئيس التنفيذي لمركز الرمز للأسهم والسندات إن لا أحد يستطيع إلقاء اللائمة أو المسؤولية في عدم قيام المحافظ بالشراء حالياً بعد تراجع الأسعار إلى مستويات أكثر من مغرية من وجهة نظر عدد كبير من المتابعين.

وأوضح الدندشي أن الجميع كانوا متفقين على انخفاض الأسعار بشكل قياسي بعدما تخلى «إعمار» عن مستوى 10 دراهم ولكن اتضح فيما بعد أن موجة التراجع كانت أكبر مما توقعه الكثيرون لذا ليس من المستغرب عدم جرأة المحافظ المحلية على الدخول إلى الأسواق والشراء حتى مع الانخفاض المسجل حالياً.

وطالب الدندشي الحكومة بأن تحرك محافظها مثل محفظة هيئة المعاشات وغيرها من محافظ المؤسسات الأخرى وضخ جزء من سيولتها لإعادة النشاط إلى الأسواق. وكان البعض وجه اتهامات إلى المحافظ المحلية بالعزوف عن الشراء خاصة بعد ارتفاع وتيرة مبيعات الأجانب التي قيل إنها كانت سبباً رئيسياً وراء التراجعات القاسية التي شهدتها الأسعار مؤخراً.

كتب ـ ناصر عارف