على الرغم من تراجع الطلب وتذبذب المستوى العقاري في سوق العقار بالفجيرة خلال الأشهر الماضية وتحديدا منذ مطلع العام الحالي حتى بداية سبتمبر الجاري، إلا أن شهر رمضان شهد عودة النشاط العقاري وتحسن تداولات ومبيعات الشركات والمؤسسات والمكاتب العقارية وما تقدمه من منتجات عقارية سواء داخل البلاد أو خارجها مع مشاريع متنوعة قيد الإنجاز والتنفيذ.
لكن السوق ما زال متأثرا بحالة الركود النسبي الذي شهدها خلال الإجازة الصيفية بشكل خاص، وسط توقعات بانتعاشة كبيرة خلال الأشهر المقبلة مع حلول عيد الفطر.
وأوضحت مصادر عقارية أن السوق يميل إلى الركود والهدوء الطويل نسبيا حتى أصبح أشبه بمطعم لبيع الشاي فقط، إلا من حركة في بعض التداولات المتعلقة بتعاملات عقارية خاصة وفردية إلى جانب بعض المشاريع الجديدة التي تم طرحها في السوق قبل أشهر، لكن ستكون هناك خطوات إيجابية وأكثر فاعلية خلال الأشهر القادمة.
واكدت أنه من المعتاد أن يشهد شهر رمضان حالة من الركود في سوق العقارات خصوصا في بداية الشهر، لكن في منتصفه ستكون هناك حركة فيما يتعلق بدراسة مخططات ومشاريع جديدة سيتم طرحها في السوق بعد نهاية رمضان، وانه ستكون هناك صفقات وتداولات أكثر سرية حتى تستكمل جميع الشروط المتعلقة بالتنظيم الجديد في السوق.
وذكرت المصادر أنه لا مبرر لتخوفات بشأن مستقبل السوق، لافته إلى أن الركود في الفترة السابقة أمر طبيعي بعد النشاط الواسع والطفرة التي تحققت خلال السنوات الثلاث الماضية في الفجيرة.
وبين عقاريون أن رمضان 2007 شهد تداولات معقولة على العقارات والأراضي من جانب المستثمرين والعقاريين، مسجلة ارتفاعا بنسبة 30%، موضحين أن الكثير من المستثمرين عادة ما يلجأون لدخول القطاع العقاري في شهر رمضان لانطلاقه في تحديد طبيعة السوق خلال الأشهر المقبلة التي تستوضح فيها الرؤية للأمور والمشاريع العقارية.
وأشار العقاري بومحمد إلى أنه رغم توقعه بعودة النشاط إلى السوق العقاري، إلا أن حركة التداولات العقارية والمبيعات لن تكون كما كانت عليه سنة 2007 بسبب الفجوة الكبيرة بين معدلات وأسعار العرض والطلب، إضافة إلى أنه لا يمكن التحول من حالة الركود إلى ازدهار النشاط العقاري في فترة شهر فقط. وأكد أن السوق يعتبر واعدا رغم الركود الذي يمر ومر به قبل عدة أشهر.
موضحا أن الأمر يحتاج إلى فترة ليست بقصيرة، والتي تبدأ تدريجيا في الخروج من هذه الحالة، خصوصا في ظل توافر العوامل والأسباب التي سيجرى تنفيذها والتي قد تساعده على الانتعاش الغير متوقع، الأمر الذي يؤدي في تواصلها إلى خلق مستوى من الازدهار الكبير. ورأى أن حال العقار في رمضان أفضل مما كان عليه في الشهرين الماضيين حيث ان هناك دراسات جادة وتحركات لإتمام صفقات عقارية جيدة.
وقال عبدالله راشد القعود رئيس شركة التقدم العقارية بالفجيرة ان الركود مستمر بنسبة 90%، فالحركة ميتة تماما ولا وجود لها، رغم أن الكثير من المتعاملين والمستثمرين يقومون بزيارة مكاتب العقارات خلال شهر رمضان للسؤال عن أسعار الأراضي أو المخططات وخلافه، ما يصب في صالح انتعاش السوق من جديد. وتوقع القعود أن يشهد القطاع تحسناً مع منتصف شهر رمضان وما يليه، خاصة مع انتهاء فصل الصيف ودخول موسم العقارات الشتوي حتى مطلع السنة القادمة.
لافتا إلى أن المعروض من العقارات ما زالت أسعاره مرتفعة وتفوق الأسعار التي يطمح إليها المشترون، ما يخلق مسافة بين أسعار الطلب وأسعار العرض بالإضافة إلى ارتفاع أسعار مواد البناء وعدم توفر خدمات الكهرباء في عدد من المباني الجديدة والمنجزة، كل ذلك كان سببا في ظهور مشكلة عقارية في سوق الفجيرة.
وأكد فراس الزغبي مستشار عقاري بشركة عقارات الفجيرة الوطنية التحسن الطفيف نوعا ما في قطاع الإيجارات، مشيرا إلى أنه بشكل عام فان سوق الفجيرة العقاري خلال الأسبوع الماضي وبصفة خاصة في تداولات البيع والشراء سجل حركة ضعيفة، متوقعا أن يتحرك بشكل إيجابي نحو الانتعاش في الفترة المقبلة.
الفجيرة ـ ناهد مبارك
