انخفض الدولار الأميركي والين الياباني بصفة عامة أمس إذ دفع الأمل في إنقاذ بنك الاستثمار ليمان براذرز المتعثر المتعاملين في العملات إلى جني أرباح الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسواق العملات في الفترة الأخيرة. ورغم ذلك احتفظت العملتان بنسبة كبيرة من المكاسب الكبيرة التي حققتاها الأسبوع الماضي بفضل تراجع عام في الإقبال على المخاطرة وانخفاض أسعار السلع الأولية.

وكان تصفية الكثير من المراكز طويلة الأجل التي تكونت بالمراهنة على العملات خلال الشهرين الأخيرين أدى لارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى منذ عام مقابل سلة من العملات في الجلسة السابقة وانخفاض اليورو دون 40 .1 دولار مسجلا أدنى مستوى منذ عام وارتفاع الين إلى أعلى مستوى منذ عامين مقابل العملة الأوروبية.

وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابلة سلة من ست عملات رئيسية منخفضا نحو 30 .0% عن اليوم السابق إلى 56 .79 بعد ارتفاعه إلى 375 .80 ليسجل أعلى مستوى منذ عام. وارتفع اليورو الأوروبي بنسبة 5 .0% مقابل العملة الأميركية إلى 4105 .1 دولار بعد انخفاضه إلى 3879 .1 دولار وهو أدنى مستوى له في عام. كما ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة نحو 75 .0% أمام العملة اليابانية إلى 50 .151 ينا بعد تراجعها إلى أدنى مستوى منذ عامين عند 47 .147 ينا. وارتفع الدولار 3 .0% إلى 50 .107 ينات.

وتعرضت خضراء الظهر لضغوط أمام الين الياباني في الجلسة السابقة بعد أن أظهرت بيانات أن عجز الميزان التجاري الأميركي ارتفع على غير المتوقع في يوليو. وساهم في ضغوط بيع الدولار مقابل الين أيضاً أنباء عن ارتفاع عدد الأميركيين الذين مازالوا على قوائم إعانات البطالة بالولايات المتحدة.

وارتفع الجنيه الإسترليني مرتدا عن أدنى مستوى له منذ عامين ونصف العام مقابل الدولار بعد أن توقفت موجة الصعود التي شهدتها العملة الأميركية بينما قلص المستثمرون مراهناتهم على أن خفض أسعار الفائدة البريطانية وشيك. ولم يبد محافظ بنك انجلترا المركزي ميرفن كينج أي تعجل لخفض الفائدة عندما أبلغ لجنة الخزانة بالبرلمان أن ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى ارتفاع الأجور في العام المقبل.

ودفع تدهور اقتصادي سريع الأسواق إلى توقع تخفيضات كبيرة في أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة لكن محللين قالوا إن بيان كينج أسفر عن تقليص بعض التوقعات. ومع ذلك مازال المستثمرون متشائمين في نظرتهم إلى الجنيه الإسترليني في ضوء اقتراب الاقتصاد البريطاني من حافة الكساد وهو ما سلط ديفيد بلانشفلاور عضو مجلس السياسة النقدية بالبنك المركزي الضوء عليه عندما قال ان البطالة سترتفع بشدة.