قفزت أسعار المعادن النفيسة أمس مع عودة المستهلكين إلى السوق فيما وصفه متعاملون بإقبال على الشراء للاستفادة من الانخفاض الحاد الأخير في الأسعار. وارتفع الذهب بنسبة 2% تقريبا إلى 20 .754 دولارا للأوقية. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر الذهب 50 .753 ـ 70 .754 دولارا للأوقية بالمقارنة مع 60 .

739 ـ 20 .741 دولارا في أواخر المعاملات السابقة في نيويورك. وكان الذهب انخفض أول من أمس الخميس إلى 736 دولارا مسجلا أدنى مستوى في 11 شهرا. وقفزت الفضة بنسبة 4% إلى 85 .10 دولارات للأوقية لتسجل أعلى مستوياتها قبل ان تتراجع قليلا إلى 81 .10 ـ 88 .10 دولارات بالمقارنة مع 43 .10 ـ 51 .10 دولارات في أواخر التعاملات الأميركية. وصعد سعر البلاديوم نحو 6% إلى 240 دولارا للأوقية من 50 .226 ـ 50 .234 دولارا.

وكان سعر النحاس قد انخفض في الجلسة السابقة مقتربا من أدنى مستوى منذ ثمانية أشهر رغم مخاوف جديدة بشأن الإمدادات إذ أغرى ارتفاع الدولار المستثمرين ببيع السلع الأولية. وبلغ سعر النحاس للتسليم بعد ثلاثة أشهر 6810 ـ 6830 دولارا للطن في بورصة لندن للمعادن بالمقارنة مع 6840 دولارا في جلسة الأربعاء مقتربا بذلك من مستوى 6775 دولارا للطن الذي سجل في الجلسة السابقة.

وانخفض النحاس نحو 23% منذ منتصف ابريل عندما سجل مستوى قياسيا عند 8940 دولارا للطن لكنه مازال مرتفعا 8% عن مستواه في بداية العام الجاري. وارتفع القصدير قليلا إلى 18380 ـ 18630 دولارا للطن من 18300 ـ 18350 دولارا وتراجع الرصاص إلى 1783 ـ 1793 دولارا من 1799 دولارا وهبط سعر الزنك 27 دولارا إلى 1750 دولارا للطن.

وانخفض النيكل إلى 18275 دولارا من 18350 دولارا. وقال الخبير الاقتصادي مارتن مورينبيلد انه مازال يتوقع صعود الذهب على الأجل الطويل وذلك بسبب أسعار الفائدة العالمية المنخفضة وتنبأ ان يبلغ السعر 869 دولارا للأوقية بنهاية هذا العام وذلك على الرغم من الهبوط الحاد للمعدن النفيس في الآونة الأخيرة.

وابلغ مورينبيلد كبير الاقتصاديين في مؤسسة دندي ويلث الاستشارية ومقرها كندا منتدى دنفر للذهب هذا الأسبوع انه يتوقع ان يرتفع الذهب إلى 869 دولارا بنهاية العام 2008 والى 883 دولارا للأوقية في عام 2009.

وارتفع سعر الذهب في أعقاب هبوطه الحاد الأسبوع الماضي لكنه لا يزال يقل كثيرا عن ذروة 1030 دولارا التي بلغها في 17 من مارس والذروة الثانوية 75 .987 دولارا في 15 من يوليو. ومع ذلك فإن الذهب مازال أغلى ثمنا مما كان عليه في شهر سبتمبر من العام الماضي.

وقال مورينبيلد ان كسادا للاقتصاد الأميركي وتدهور سوق الإسكان قد يؤديان إلى تراجع أسعار الفائدة الحقيقية لا في الولايات المتحدة وحدها ولكن أيضا في الخارج وهو ما سيكون عامل صعود للذهب على الأجل الطويل.