رغم تفاوت نسب الإشغال في فنادق الدولة خلال الصيف الماضي إلا أن الواقع يشير إلى أن معدلات النمو لم تعد كبيرة كما كانت عليه في السنوات الماضية وان اعتبرها مسؤولو الفنادق جيدة خلال هذه الفترة من العام والمعروفة بحرارة الجو وأيضا دخول السوق عدد اكبر من الغرف الفندقية وجاذبية عروض العطلات الخارجية وسط حالة الغلاء المحلية.
عابدين نصرالله مدير عام فندق باب الشمس يشير إلى أن الفندق حقق زيادة في معدلات خلال الصيف الحالي بنسبة 10% حيث بلغت النسبة العامة نحو 60% لكنها كانت ترتفع خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى ما بين 95 إلى 100% واعتبرها معدلات جيدة بالنظر إلى كون الصيف موسم إجازات ولبعد الفندق عن مركز المدينة. وتوقع عابدين نصرالله موسم عمل شتويا جيدا كالعادة خاصة مع افتتاحه لتوسعات جديدة شملت الغرف والمطاعم والخدمات. وقال إن دبي عززت مكانتها جيدا على خارطة السياحة الدائمة طوال العام. وأوضح نصرالله أن المقيمين في الدولة شكلوا نسبة 70% من ضيوف الفندق ومطاعمه خلال عطلات نهاية الأسبوع صيفا فيما شكل الأجانب والزوار نسبة الـ 30% الباقية.
وعلى الساحل الشرقي حقق فندق ميرامار العقة موسما صيفيا جيدا. ورغم انه من الفنادق الحديثة في الفجيرة - كما يقول مديره العام أشرف حلمي - إلا أن نسب الإشغال فيه كانت تتراوح بين 80 إلى 90 % فيما كانت تصل في الأيام العادية أكثر من 55%. واعتبر اشرف حلمي أن هذه النسب طيبة باعتباره أول صيف للفندق، مشيرا إلى أن الفجيرة ينتظرها مستقبل سياحي جيد نظرا لتزايد عدد الفنادق بها واستقطابها لعلامات فندقية عالمية، قائلا إن شاطئ العقة به حاليا أكثر من 1000 غرفة لأربعة فنادق. وعن توزيع جنسيات المقيمين بالفندق صيف قال حلمي إن الأغلبية خلال عطلة نهاية الأسبوع كانوا من السوق المحلي بنسبة 65% فيما شكل الزوار والسائحون نسبة 45% فيما شكل السوق المحلي نسبة 50% خلال الأيام العادية. وأكد مدير عام فندق ميرامار العقة أن السياحة بدأت تزدهر في هذه المنطقة بفعل الترويج الجيد في المعارض المحلية والخارجية واستثمار عوامل الجذب في الفجيرة وتحديدا بمنطقة العقة. وأضاف أن الفندق الحالي يشمل 321 غرفة و18 جناحا منها أجنحة بحمامات سباحة خاصة و3 مطاعم وسبا ومسرح روماني يسع 400 شخص ومركز صحي. وبدأت أعمال التوسعة بإضافة فندق آخر (رويال ميرامار) وتنتهي في عام 2009 وتشمل 353 غرفة و32 جناحا وفيلا و4 مطاعم ومركز غوص 5 نجوم.
وتراوحت نسبة الإشغال في فندق شيراتون ديرة بين 60 إلى 65%وهي نفس نسبة الإشغال بالفندق في صيف 2007. وقال إيهاب الجمال مدير التسويق والمبيعات بالفندق إن دخول عدد كبير من الغرف الفندقية للسوق في الفترة الأخير أدي لذلك بالإضافة إلى تسهيلات إصدار التأشيرات إلى أوروبا وأميركا للخليجيين. ولكن من الأمور الطيبة أن نحافظ على نفس نسب الإشغال.
وليد العوا مدير إدارة المبيعات والتسويق في فندق تماني يعتبر أن موسم الصيف للفندق كان جيدا جدا رغم أنه حديث الافتتاح ورغم أن هذا هو الصيف الأول للفندق والذي تراوحت نسبة الإشغال به بين 80 إلى 90%. وارجع السبب في ذلك إلى اسم الشركة التي تأسست حديثا واستقطابها لشرائح واسعة من العائلات التي تفضل الفنادق القائمة على المفهوم الإسلامي وكان أغلب زوارنا من هذه الفئات.
كما أننا كنا قد قمنا بحملة تسويقية جيدة في كل دول الخليج بما فيها السوق المحلي وقدمنا عروضا خاصة بالصيف. كل ذلك ساهم في نجاح موسم العمل لدينا صيفا وتزامن ذلك مع حدث مفاجآت صيف دبي. ويشير وليد العوا إلى أن المواطنين والمقيمين شكلوا نسبة 22% من ضيوف الفندق صيفا فيما شكل الخليجيون نسبة 50% الخليجيين شكلوا 50% (واقع 42% للسعوديين و6% لقطر و3% للكويت و 1% لكل من البحرين وعمان) فيما شكلت نسبة 28% لجنسيات عربية وعالمية أخرى.
كما شكل فصل الصيف موسم عمل جيدا لفندق تاج بالاس دبي - كما يقول مدير إدارة المبيعات به جمال صادق - حيث بلغت نسبة النمو نحو 5% بمعدل إشغال بلغ 95% في يوليو و 94% في شهر أغسطس. وقال إن للفندق شهرة واسعة بين الزوار العرب والخليجيين كونه لا يقدم خمورا، وكان قد قدم عرضا جيدا للخليجيين الزائرين لمفاجآت صيف دبي عبارة عن ليلة مجانية لمن يقيم 3 ليال ولاقى هذا العرض إقبالا جيدا. وأضاف ان العرب شكلوا 60% من المقيمين بالفندق صيفا فيما شكل الأوروبيون 25% والباقي لجنسيات عالمية أخرى.
%21
اسهمت السياحة العام الماضي بنسبة 21% إسهاما مباشرا في إجمالي الناتج المحلي لدبي و31% إسهاما غير مباشر
353
بدأ فندق «ميرامار العقة» خطة توسعة بإضافة فندق آخر باسم «رويال ميرامار» تنتهي أعماله في أواخر العام المقبل
%70
70% متوسط نسبة الإشغال في فنادق دبي خلال فترة الصيف الماضية وان كانت النسبة قد تفاوتت من فندق إلى آخر
مكاسب .2005. هل تعود من جديد؟
يبدو أن التنازل عن شيء في يد الإنسان من الأمور الصعبة جدا عليه.. هذه هي حال الكثير من شركات الإدارة الفندقية بدبي حاليا مع مستثمري وملاك هذه الفنادق. فهؤلاء - الملاك - أصبحوا يعتبرون إيرادات 2004 و2005 و2006 من المكتسبات التي لا يجب النزول عن حدها بل يجب أن تنمو أكثر بفعل الزمن. هذه متطلبات مشروعة لأي مستثمر، لكن الوضع اختلف بدرجة كبيرة بالنسبة للقطاع الفندقي كما ترى شركات الإدارة، فالآن دخلت غرف فندقية عديدة وغرف أخرى أكثر على الطريق وهذه تلتهم نسبا كبيرة ممن كانوا يتوجهون للفنادق القائمة، وعوامل الجذب في بلدان الشرق الأقصى صارت عديدة وعلى رأسها الأسعار المنخفضة للغاية بالمقارنة بالأسعار هنا في الإمارات لدرجة أن الإقامة في إحدى هذه الدول وخاصة ماليزيا وتايلاند وسنغافورة لمدة أسبوع مع تكلفة السفر ربما تعادل إقامة ليلتين هنا في دبي.
كل ذلك يجئ على حساب تنامي معدلات الإشغال هنا ورغم ذلك فالملاك يطالبون شركات الفنادق بمعدلات إيراد عالية مثلما تعودوا عليه في السنوات القليلة الماضية وبدلا من تخفيض الأسعار لاستقطاب اكبر عدد من الضيوف وزيادة نسب الإشغال يضطرون للبقاء على الأسعار نفسها أو زيادتها بهامش ربما يؤدي لزيادة الإيرادات رغم زيادة التكلفة عليهم وأوجهها كثيرة (كهرباء - رواتب موظفين - غلاء في المواد الغذائية... الخ) فلا تنمو معدلات الاشغال بنفس المعدلات السابقة.
هذه الأمور تستدعي من الملاك ومستثمري الفنادق إعادة النظر في متطلباتهم والقبول بأسعار اقل خلال فترة الصيف لان عوامل الجذب للعطلات الخارجية عديدة ومتنوعة . وما يدلل على ذلك نسب الإشغال المنخفضة لدى بعض الفنادق والتي هبطت إلى 50% بعد أن كانت تصل إلى 60 و70% على مدار الصيف.
وجيه عبدالعاطي



