توقعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن يزداد حجم الإنتاج الزراعي بدرجة هامة في الاتحاد الروسي وأوكرانيا، في الوقت الذي أسفر فيه ارتفاع أسعار المواد الغذائية عن توسع الأراضي المزروعة بالحبوب. وقال تشارلس ريمنشنايدر، مدير مركز الاستثمارات التابع للمنظمة في سياق اجتماعات بدأت في العاصمة الفرنسية، باريس أمس أن حجم الإنتاج في كلا البلدين المذكورين يتزايد، حيث إن المنظمة تتوقع إنتاجا وفيرا من الحبوب للعام الحالي 2008. وأوضح «أن ذلك يشير بشكل واضح إلى أن في الإمكان أن تصبح الأسعار المرتفعة فرصة لمجتمع المزارعين».

ويشارك في الاجتماعات ممثلو مؤسسات التمويل الدولية والجهات المانحة الفاعلة في قطاع الزراعة في شرق ووسط قارة أوروبا والقوقاز ووسط آسيا للبحث عن السبل الكفيلة باستغلال القدرات الزراعية الكامنة في المنطقة. وتجري الاجتماعات تحت رعاية كل من منظمة الأغذية والزراعة، والبنك الأوروبي للإعمار والتنمية والبنك الدولي وبضيافة بنك الاعتماد الزراعي.

وسلطت الاجتماعات المشتركة التي عقدت في مارس الماضي بالعاصمة البريطانية لندن بين المنظمة والبنك الأوروبي للإعمار والتنمية قد سلطت الضوء على القدرات الزراعية الإنتاجية غير المستغلة في أوروبا الشرقية ورابطة الدول المستقلة، مشيرة إلى أن في الإمكان إعادة نحو 13 مليون هكتار من الأراضي إلى حلقة الإنتاج في المنطقة المذكورة.

وأشار تشارلس ريمنشنايدر «إلى أنه» قد تم في مارس الماضي بحث الفرص القائمة لتعزيز الإنتاج الزراعي، وأنه قد لوحظ من خلال هذه الأرقام أن المزايا قد بدأت تتحقق فعلا وبإمكانها أن تخلق شيئا جديدا وحقيقيا في الأسواق العالمية، لاسيما وان البلدين المذكورين يمتلكان فائضا هاما من الحبوب قابلا للتصدير، غير أن الأمر بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات طويلة الآجل بما يضمن أن تكون استجابة الإمدادات استجابة مستدامة ».

ومن جانبه قال جيل ميتيتال، مدير التجارة الزراعية في البنك الأوروبي للاعمار والتنمية «إن ظروف الأسواق في مختلف أنحاء العالم في المجال الزراعي تبقى في الوقت الراهن موضع قلق، لذلك من الحيوية بمكان أن يزداد حجم الإنتاج الزراعي، لاسيما وأن البنك الأوروبي للاعمار والتنمية يلعب دورا مهما في مساعدة المنطقة على استغلال القدرات استغلالا تاما والمساهمة في تلبية متطلبات العالم المتزايدة للغذاء.

فالبنك الأوروبي للاعمار والتنمية ملتزم إزاء الاستثمارات طويلة الأجل المطلوبة على طول سلسلة الإمدادات من أجل بناء هذه القدرات بصورة مستدامة. ولا يتخلل ذلك استثمارات في مجال التصنيع الزراعي وحسب، بل استثمارات في مجال البنية التحتية أيضا وقدرات التخزين والإجراءات اللوجستية حيث تسود الاختناقات المهمة».