مع لجوء الأميركيين الذين يصارعون بطالة متزايدة ومصادرة منازلهم للمؤسسات الخيرية من أجل الحصول على المساعدة تمر تلك المؤسسات نفسها بصعوبات مالية بسبب تناقص التبرعات. وهي مجبرة على زيادة جهود التواصل التي تبذلها وتنظيم عدد اكبر من مناسبات جمع التبرعات والبحث عن متبرعين جدد لتدبير احتياجاتها.

وقالت جوديث ماكنتاير المديرة التنفيذية للاتحاد المسيحي الصناعي في شيكاجو الذي يوفر التدريب المهني والمأوى لنحو 800 مشرد سنويا: «نصلي كثيرا في عالم المؤسسات التي لا تهدف للربح». ومضت تقول: «الناس الذين كانوا يمنحوننا مبالغ صغيرة 10 أو 15 دولارا بدأو يختفون. الناس الذين يملكون أموالا كثيرة ما زالوا قادرين على العطاء لكنهم أكثر انتقائية في منحهم... الوضع يزداد سوءا».

ومنح الأميركيون المؤسسات الخيرية 306 مليارات دولار العام الماضي ويزيد هذا المبلغ عما تم التبرع به عام 2006 بنسبة 9,3 في المئة حسبما ذكر مركز الإحسان بجامعة انديانا. لكن مؤشر التبرع الخيري الخاص بالمركز والذي يقيس احتمالات التبرعات الخيرية انخفض إلى 83 في المئة.

ويأتي نحو ثلثي التبرعات الفردية للمؤسسات الخيرية الأميركية من أسر ثرية وهي تلك التي لا يقل دخلها السنوي عن 200 ألف دولار أو تملك أصولا قيمتها مليون دولار.

وفي حين هذه الفئة من الناس أقل تأثرا بضعف الاقتصاد بوجه عام فان هذا الأثر ألحق أضرارا بالمؤسسات الخيرية. وجعل الحجز على مئات الآلاف من المنازل والوظائف المفقودة إلى جانب ارتفاع أسعار السلع التي تستخدم في الحياة اليومية من الاقتصاد قضية أساسية في عام يشهد انتخابات رئاسية حيث تعهد المرشح الجمهوري جون مكين ومنافسه الديمقراطي باراك اوباما بإصلاح الاقتصاد.

واستضافت ميليسا بيريز من لا هابرا كاليفورنيا طالبا برازيليا العام الماضي تحت رعاية مركز التبادل الثقافي وهو مركز لا يهدف للربح مقره شيكاجو وينظم قيام أسر بتسكين وإطعام طلاب أجانب.

وتقول بيريز التي لا تستطيع تحمل تكلفة استضافة طالب مجددا هذا العام لان عمل أسرتها في مجال الصناعة يعاني من مشاكل «كل شيء صعب، تضررنا بشدة». وتعني هذه التجارب أن مركز التبادل الثقافي لم يستطع العثور على عدد كاف من المتطوعين. وليس الأفراد هم الذين قلصوا من هباتهم فحسب.

(رويترز)