قال تقرير لبنك الكويت الوطني أمس إن إنشاء المجلس النقدي لدول مجلس التعاون الخليجي من شأنه أن «يوفر دفعة قوية لمشروع العملة الخليجية الموحدة».

وذكر التقرير إلى انه من المتوقع أن يقوم وزراء مالية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم المقرر عقده الأسبوع المقبل بالمصادقة على مقترح لإنشاء مجلس النقد الخليجي كخطوة أولى نحو إنشاء البنك المركزي الخليجي ومن ثم رفعه للقمة الخليجية في شهر نوفمبر المقبل.

وأضاف أن دور مجلس النقد قد يتركز في البداية على التحضيرات الفنية وتحسين آلية التنسيق وعلى الأرجح فان مجلس النقد الخليجي سيمارس مهامه بالموازاة مع البنوك المركزية لدول الخليج إلا أنه في الوقت ذاته لن يتمتع بسلطة رسمية في إدارة السياسة النقدية.

وقال إن دوره سينحصر في تحسين آلية التنسيق بين دول الخليج وتشجيع عملية التقارب ما بين الأنظمة المالية إلى جانب القيام بالتحضيرات الفنية اللازمة لإصدار العملة الموحدة وتوفير بيانات اقتصادية ومالية متجانسة عن دول المجلس باستخدام منهجية احتساب موحدة.

وذكر البنك انه لا يتوقع في الأجل القصير أن يواجه تأسيس مجلس النقد أي مصاعب لوجستية تؤثر سلبا على الجهاز المالي لدول الخليج وذلك لعدة أسباب أولها أن مباشرة المجلس لمهامه ستؤدي إلى تكامل مالي أكبر بين دول الخليج وأكثر اتساقا بالمقارنة مع دول أوروبا عندما طرحت عملة اليورو كعملة أوروبية موحدة.

وأضاف أن هناك مخاطرة رئيسية واحدة بخصوص هذا الطرح تتلخص في أن دول الخليج تعاني من نقص في العمالة الماهرة ذات الكفاءة المرتفعة حيث أن العديد من القوى العاملة في القطاع المالي في دول الخليج سيتم تحويل مهامها نحو القضايا الفنية المرتبطة بالعملة الموحدة وذلك بدلا من توجيهها نحو إدارة التوسع في أنشطتها التجارية.

وقال تقرير البنك إن الأهمية الأكبر تتجه نحو ما سيتم الإعلان عنه من مهام ملقاة على عاتق سلطة النقد والسياسات التي ستحكم آلية عمل السلطة. وأضاف انه بالرغم من أن ذلك يعد قراراً سياسياً إلا أنه لا بد من إصدار بعض القرارات كهدف البنك المركزي الخليجي وأدوات السياسة النقدية التي ستستخدم لتحقيق الأهداف ودرجة استقلالية البنك المركزي.

وكان قد أبدى الأمين العام المساعد المكلف الشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي محمد المزروعي في الدوحة الأحد الماضي شكوكا حول قدرة دول المجلس على المحافظة على تاريخ 2010 كموعد لإطلاق العملة الخليجية الموحدة. وقال المزروعي في افتتاح الاجتماع الخامس والعشرين للجنة الفنية للاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون الخليجي إن «الزمن المتبقي (لإطلاق العملة الخليجية الموحدة) ضيق».

لكنه أضاف أن «اللجنة الفنية تبذل أقصى مجهوداتها وستضاعف ذلك خلال السنة وربع السنة المتبقية بغية الوصول إلى الهدف المنشود». وذكر المزروعي بان المجلس الأعلى «أقر المعايير الخمسة للتقارب الاقتصادي وتم الاتفاق عليها ما عدا بعض الجزئيات التي تخص معيار التضخم هذا إلى جانب أن اجتماع جدة القادم في 15 سبتمبر سيقر نهائيا مسودة الاتحاد النقدي والمجلس النقدي الذي سيحل محله بنك مركزي خليجي خلال العام 2009».

(كونا)