استمر التراجع في أسواق المال العالمية أمس، حيث أنهت الأسهم في معظم البورصات الآسيوية والأوروبية بقيادة القطاعات المالية تعاملاتها على تراجع مع تجدد المخاوف بشأن مستقبل القطاع المالي في الولايات المتحدة. وكانت أسهم البنوك الأوروبية من أكبر الخاسرين حيث انخفض سهم كل من بنك يو.بي.اس 4, 2 بالمئة وبانكو سانتاندر 1, 2 بالمئة وباركليز 1, 3 بالمئة.
وفي اليابان تراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 02, 54 نقطة أي بنسبة 44, 0% ليصل إلى 54ر12269 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ ستة شهور.في حين ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 79, 0 نقطة أي بنسبة 07, 0% إلى 38, 1192 نقطة.
وهبطت الأسهم الأوروبية تقودها البنوك بعد أن تسببت المشاكل المحيطة ببنك ليمان براذرز الأميركي في تجدد المخاوف بشأن متانة النظام المصرفي. وفي إحدى مراحل التداول هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 3, 0 بالمئة إلى 03, 1152 نقطة.
وقد هوت أسهم ليمان نحو 46 بالمئة في الجلسة السابقة مع تنامي المخاوف من ألا يتمكن رابع أكبر بنك استثماري في وول ستريت من جمع رأس المال الذي يحتاجه بشدة لتجاوز أزمة الائتمان العالمية. ومما فاقم من الاجواء القاتمة في السوق أن بنك التنمية الكوري أكد انتهاء المحادثات في الوقت الحالي مع ليمان بشأن استثمار محتمل وذلك بسبب الخلاف على الشروط وفي ضوء ظروف السوق المالية.
وهوى مؤشر قطاع الموارد الاولية الذي يضم شركات التعدين خمسة بالمئة مع هبوط أسعار النحاس إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر ونصف. وخسر سهم أنجلو أميركان 1, 6 في المئة مع هبوط منافستيها بي.اتش.بي بيليتون 1, 5 في المئة وريو تينتو 7, 4 في المئة. وتراجع سهم أرسيلور ميتال لصناعة الصلب 5, 4 في المئة.
وتباين أداء أسهم الشركات المالية بعد موجة الصعود الحاد في جلسة الاثنين والتي أوقد شرارتها تدخل الحكومة الأميركية مطلع الاسبوع لانقاذ شركتي التمويل العقاري فاني ماي وفريدي ماك. وارتفعت أسهم دويتشه بنك الالماني 9, 2 في المئة وبنك باركليز البريطاني 6, 2 في المئة في حين تراجعت أكسا للتأمين ثلاثة بالمئة.
وكان من أكبر الرابحين سهم سانوفي أفنتيس للصناعات الدوائية الذي ارتفع 5, 2 في المئة بعد أنباء بأن كريس فايباكر مدير الانشطة الدوائية في أميركا الشمالية لمنافستها جلاكسو سميثكلاين سيتولى منصبا رفيعا بالشركة الفرنسية. وبدا أن تأثير أزمة ارهن العقاري بات أكثر ظهوراً بين الشركات الأوروبية.
وفي حلقة جديدة من مسلسل إفلاس شركات التمويل في نيوزيلندا منذ تفجر أزمة القروض عالية المخاطر في الولايات المتحدة العام الماضي أعلنت شركة دومنيون فايناس جروب (دي.إف.سي) وضع نفسها تحت الوصاية بسبب عجزها عن الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه حملة سنداتها البالغة قيمتها 224 مليون دولار نيوزيلندي (141 مليون دولار)، وكان حوالي 30 شركة تمويل في نيوزيلندا قد أشهرت إفلاسها ووضع نفسها تحت الوصاية خلال العامين الماضيين على خلفية أزمة الائتمان العالمية. وتأسست شركة دي.إف.جروب عام 1958 وهي متخصصة في تقديم القروض لشركات التطوير العقاري وغيرها من الشركات.
وقد تم وقف تداول سهمها في بورصة الأوراق المالية النيوزيلندية في يونيو الماضي في ظل الشكوك التي تحيط بالشركة. وقال لويس إدواردز الرئيس التنفيذي لشركة بريبيتشوال تراست التي تتولى إدارة أعمال الوصاية على دي.إف.جي إن قرار وضع الشركة تحت الوصاية كان الخيار الأفضل في مواجهة البدائل الأخرى المتاحة مثل تصفية الشركة.
وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية في بورصة نيويورك للأوراق المالية قد أغلقت على تراجع أول من أمس الثلاثاء متأثرة بهبوط أسهم شركات الطاقة والمؤسسات المالية. وفقد مؤشر داو جونز القياسي 01, 280 نقطة، أي بنسبة 4, 2%، ليصل إلى 73, 11230 نقطة.
(الوكالات)
