أكد خبراء أن الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة منذ سنوات ساهمت في تعزيز معايير الأداء المؤسسي لدى مختلف المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة من خلال شراكة استراتيجية تقوم على دعم ورعاية حكومية لمختلف الاستراتيجيات والخطط الإدارية في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وقال الخبراء إن الإمارات باتت تمتلك اليوم رصيدا كافيا من الخبرات الإدارية التي مكنتها من تقديم خبراتها لدول الجوار في مجال الأداء المؤسسي عبر برامج وخطط محددة المعالم تقوم على استخدام احدث النظم التقنية التي ساهمت في تطبيق معايير الأداء المؤسسي وتبني أفضل الممارسات.
وقال الدكتور قاسم كناكري المدير التنفيذي لشركة تيم باور ان دول الخليج وخصوصا الإمارات شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة في تطبيق معايير الحوكمة والشفافية وتوفير الخبرات في مجال التخطيط المؤسسي والعمل الاستراتيجي بفضل رؤية القيادة حتى أن دبي تحتل مركزا مرموقا في هذا المجال بدليل قدوم الكثير من الشركات العاملة وسعيها لتقديم خبراتها المهنية.
وكانت شركة تيم باور التي تتخذ من دبي مقرا لها قد وقعت أمس اتفاقية مع مؤسسة كورديس الهولندية، في خطوة تستهدف تعزيز وتطوير الأداء المؤسسي في الإمارات والشرق الأوسط حيث تنوي تيم باور تعزيز شبكة أعمالها في الإمارات والمنطقة.
وبموجب هذه الشراكة سوف تقوم كورديس العالمية بتقديم الأنظمة التقنية العالية لشركة تيم باور لتعزيز برامجها وخدماتها للمؤسسات في القطاعين العام والخاص في دول المنطقة بحيث تمكنها من تطوير أدائها وتحقيق الاستراتيجيات التي وضعتها بشكل كامل وفي الوقت المحدد لها، بفضل الخبرات التي تمتلكهما كل من المؤسستين كل في مجال اختصاصها .
وعن الأهداف من وراء عقد هذه الشراكة مع مؤسسة كورديس قال الدكتور قاسم كناكري المدير التنفيذي لتيم باور انه وبناء على تجربتنا السابقة ومعرفتنا العميقة بأوضاع المؤسسات الخاصة والعامة في دول عربية مختلفة، وبناء على دراسات قامت بها مؤسسة كابلن آند نورتن العالمية ذات الصيت والمصداقية الرفيعة فان 8 من كل 10 خطط استراتيجية في معظم دول العالم ومن ضمنها الدول العربية بشكل خاص، لا يتم تطبيقها تطبيقا سليما ليس لعدم الرغبة في ذلك وإنما لعدم وجود النشر الممنهج لهذه الخطط من قبل الإدارة العليا للطبقات والمستويات التنظيمية الأدنى، المناط بها تنفيذ هذه الاستراتيجيات والسياسات.
وأكد ان هذه الاتفاقية ستشكل نقلة نوعية للعمل الاستشاري في الإمارات وبقية الدول العربية حيث ستوفر للجهات المعنية خدمات متكاملة ابتداء من التخطيط الاستراتيجي والأداء المؤسسي وانتهاء بالبرامج والأدوات الحديثة التي يتم بموجبها تنفيذ هذه الاستراتيجيات ووضعها موضع التنفيذ السليم حيث تضمن البرامج توفير الكثير من الوقت والجهد لتنفيذ الاستراتيجيات بنحو 50 % كونها تعتمد على التقنيات الحديثة التي يسهل استيعابها من قبل مختلف الموظفين المعنيين بالإضافة إلى تسريع عملية اتخاذ القرارات وتطبيقها وتعزيز دقة المعلومات وإتاحتها بسهولة لصانعي القرار وغيرها من الفوائد الأخرى.
وأضاف أن تركيز المؤسسات الحكومية والخاصة على الأداء المؤسسي المبني على الممارسات الأفضل، هو الطريق الأسرع للوصول إلى تحقيق مشروع النهضة الإدارية الشاملة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ووضع دولة الإمارات في المكان الذي يليق بها وبالجهود التي تبذلها في مجال التطوير الإداري. مشيرا إلى أن هذا البرنامج النهضوي الذي يهدف إلى بناء إدارة متميزة ورائدة يعتمد على ثلاثة أسس رئيسة هي: التفكير الاستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي والإدارة الاستراتيجية للأداء.
كورديس: الإمارات تتقدم على بعض دول أوروبا
ومن جانبه اعرب تورستن سكافر الرئيس التنفيذي لكورديس عن تقديره لمدى النمو والتطور الكبير الذي تشهده سوق الإمارات مشيرا إلى الإمارات تتقدم في الوقت الراهن العديد من الدول الأوروبية ويمكنها أن تكون في مقدمتهم لأنها تمتلك كل المقومات لابتكار الأسس والنظم الإدارية التي تناسب طموحاتها وتوفير بيئة عمل اقرب إلى المثالية من غيرها من البيئات حول العالم.
وأضاف : الإمارات تمتلك رؤية واضحة تمكنها من إدارة النمو وجوائز التميز التي أطلقها كل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ستساهم في تطوير الأداء المؤسسي بشكل كبير في القطاعين العام والخاص.
وحسب شركة (سترات آند غو ـ خطط استراتيجياً ثم أنطلق) السويسرية الرائدة في مجال الأداء المؤسسي، وصل حجم سوق الاستشارات والحلول التكنولوجية العالمي إلى 16 مليار درهم في العام 2005 منها 5, 1 مليار للاستشارات و 11, 5 للحلول والأنظمة والبرامج التكنولوجية، وان النمو بالطلب على هذه الاستشارات والحلول سيواصل النمو بمعدل يتراوح بين 14 ـ 20 % خلال السنوات الثلاث المقبلة، مما يدلل على الأهمية الكبيرة التي تعلقها المؤسسات والشركات على تطوير الأداء لزيادة الإنتاجية والربحية.
دبي ـ علي الصمادي
