تشير الإحصاءات إلى أن المبنى الواحد في الإمارات يستهلك في المتوسط 30 ألف كيلو واط من الكهرباء شهرياً، يخصص 70% منها لتكييف الهواء. ووفقاً لمجلس الإمارات للأبنية الخضراء، فإن البناء المشاد وفقاً لمبادئ مستدامة يمكن أن يحقق وفورات تصل إلى 50%، بحيث يؤمن تخفيضات كبيرة في تكاليف المطورين العقاريين.
ومن خلال الاستفادة من برنامج تصميم المباني الذي طورته «أوتوديسك» والذي تم تصميمه بهدف نمذجة معلومات البناء فإنه يمكن للمطورين الاستفادة من العديد من التقنيات التي ستكفل إجراء تخفيض كبير في الوقت والموارد والتكاليف اللازمة لإنشاء مباني مستدامة حقيقية.
وأعلنت شركة «أوتوديسك» لإنتاج برامج التصميم ثنائي وثلاثي الأبعاد المخصصة لقطاعات التصنيع والبناء والإعلام والترفيه، إطلاق حملة على مستوى المنطقة لتعزيز مبادئ التصميم المستدام ضمن قطاع الإنشاءات في الإمارات البالغة قيمته 812 مليار درهم.
وستركز الشركة في حملتها على رفع مستوى الوعي وتبني ممارسات البناء السليمة بين شركات التطوير العقاري والمقاولات عن طريق توفير الحلول التي تساعدها على تنفيذ مشاريعها بشكل أكثر سهولة وكفاءة. جاء الإعلان عن هذه الحملة خلال مؤتمر صحافي في فندق مونارك حضره أحمد جاسم، المدير الإقليمي لشركة «أوتوديسك» في الشرق الأوسط، ولويس خوري، مدير تطوير قطاع المبيعات في الشركة، وكريستيان روست، مدير تطوير المبيعات في شركة «أوتوديسك» في البلدان النامية، حيث سلطوا الضوء على حلول «أوتوديسك ريفيت» ومجموعة حلول «اوتوديسك» للعام 2009.
وتشهد الإمارات إقامة العديد من المشاريع المبتكرة والمتميزة التي تبنت مبادئ التصميم المستدام. وفي الوقت الحالي، هناك ما يزيد عن 70 مبنى في دبي وأبوظبي في انتظار الحصول على شهادات المباني الخضراء، الأمر الذي يعتبر مؤشراً واضحاً للتحرك المضطرد لهذا القطاع نحو التبني الكامل للمبادئ التوجيهية للأبنية الخضراء.
وكجزء من استراتيجيتها لتعزيز الوعي بالتصميم المستدام، تسلط «أوتوديسك» الضوء على الفوائد الكبيرة لحلولها، التي تتيح للمهندسين المعماريين والمطورين العقاريين استخدام الحد الأدنى من الماء والكهرباء، ما يؤدي إلى تحقيق وفورات هامة على المدى الطويل بالنسبة للمطورين العقاريين ويقلل من الملوثات الضارة.
وقال خوري خلال المؤتمر الصحافي: «قمنا بتحديد الإمارات، كونها أكبر سوق إقليمي في مجال الإنشاءات، كمكان استراتيجي لإطلاق حملتنا عبر المنطقة بهدف التشجيع على تبني مبادئ التصميم المستدام في قطاع البناء. ووسط تزايد الإقبال على مبادئ الاستدامة، يبحث المطورون العقاريون الدوليون والإقليميون عن المشورة الملائمة فيما يتعلق بالامتثال لمعايير الأبنية الخضراء، الأمر الذي يتيح لنا فرصة مثالية لنشر معلومات قيمة في هذا الشأن.
وبالإضافة إلى ذلك، يؤكد تعاوننا مع أبرز المهندسين المعماريين والمدنيين ومصممي المنتجات العالميين في مجال تطوير حلول «ريفيت» ومجموعة «أوتوديسك 2009»، على التزامنا باستراتيجيات أخلاقيات البناء من أجل الحفاظ على بيئة نظيفة وصحية».
وأضاف خوري: «إن الحقيقة المتمثلة بأن المباني الخضراء تزيد من قيمة الأصول العقارية بالنسبة للمطورين بالإضافة إلى مزاياها العديدة في المجال البيئي هما الأمران الرئيسيان اللذان نركز جهودنا عليهما من أجل توفير حلول «ريفيت» لأكبر عدد من المطورين العقاريين في المنطقة. ونهدف إلى مساعدة العملاء على إدراج مبادئ التصميم المستدام ضمن أعمالهم، وبالتالي زيادة كفاءة استخدام الطاقة وفي الوقت ذاته إيجاد تقييم أكثر دقة لمراحل تطوير المشروع».
دبي ـ «البيان»