بلغ عدد القوانين والأنظمة التي أنجزتها هيئة الأوراق المالية والسلع أو ما زالت تحت الإنجاز نحو (7) قوانين منذ بداية العام الجاري وحتى الآن في خطوة تعكس مدى اهتمام الهيئة بتعزيز مأسسة العمل في أسواق الأسهم المحلية والارتقاء بها إلى مصاف أعرق الأسواق العالمية رغم قصر فترة تأسيسها.
وبالإضافة إلى التعديلات التي تم إدخالها على أنظمة الإفصاح والشفافية والتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية فقد كان لقانون فصل حسابات الوسطاء عن العملاء أثر إيجابي في حفظ حقوق المتعاملين في أسواق الأسهم وزيادة الشفافية والإفصاح بالنسبة للبيانات المالية الخاصة بمكاتب الوساطة العاملة في السوق.
وبرغم الانتقادات التي وجهت إلى القانون عند طرحه للمناقشة قبل إقراره من قبل مجلس إدارة الهيئة، إلا أن عملية التطبيق أظهرت مدى مساهمته في تعزيز مبدأ الشفافية في التعاملات المالية لمكاتب الوساطة وضمان عدم استخدام أموال العملاء بطرق غير مشروعة.
وبعد قانون فصل حسابات الوسطاء عن العملاء أقر مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع قانون التداول بالهامش والذي من المتوقع بدء تطبيقه خلال شهر نوفمبر المقبل، حيث يعول عليه الكثيرون في إعادة النشاط إلى الأسواق من خلال فتح المجال أمام مكاتب الوساطة لاستخدام أموالها في الإقراض للعملاء وفق أسس واضحة ضمنها القانون من شأنها زيادة إجمالي التداولات والسيولة المتدفقة إلى الأسواق.
وكانت الهيئة قد أقرت بداية العام نظاماً خاصاً بالتداول عبر الإنترنت وهي الخدمة التي ساهمت في التسهيل على المتعاملين في الأسواق وتوفير الجهد عليهم رغم أنها مازالت محدودة الاستخدام حتى الآن نظراً لقلة الوعي بأهميتها بالنسبة لغالبية المستثمرين.
وبالإضافة إلى ما سبق فإن الهيئة تعمل على إعداد عدة قوانين وأنظمة من المتوقع إقرارها خلال المرحلة المقبلة ومنها قانون الاستشارات المالية والتحليل المالي الذي سيتم بموجبه وضع ضوابط لعملية تقديم الاستشارات المالية وإصدار التنظيمات لأسهم الشركات المتداولة في الأسواق.
كما تعمل الهيئة على إعداد نظام خاص لشركات تدقيق الحسابات بما يضمن عدم وجود مصالح لها أو لأحد أعضائها في الشركات المساهمة العامة المدرجة في الأسواق وتعمل الهيئة على إعداد قانون لتنظيم عمل صناديق الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
وكانت الهيئة قد حققت انجازات كبيرة على صعيد تعزيز الإفصاح والشفافية بالنسبة للميزانيات العمومية للشركات المتداولة، حيث باتت كل شركة ملزمة بالإفصاح عن بياناتها بشكل ربعي بعدما كانت قبل تكتفي بالإعلان عن ميزانيتها السنوية فقط، وقد بلغت نسبة إفصاح الشركات عن بياناتها المالية خلال النصف الأول من العام الحالي 94% في الوقت المحدد لها.
يشار إلى أن نهاية عام 2007 شهد إقرار قانون حوكمة الشركات من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع وهو القانون الذي يجري تنفيذه على مراحل ويساهم في مأسسة عمل الشركات المساهمة العامة.
أبوظبي ـ ناصر عارف
