قالت وكالة الطاقة الدولية إن أي تحركات لتقليص إنتاج النفط العالمي قد تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي. ورأى ديفيد فايف المحلل في قسم صناعة وأسواق النفط بوكالة الطاقة إلى أن أسعار النفط لا تزال «مرتفعة جداً».

لكن البيان الختامي لمؤتمر وزراء النفط والطاقة في منظمة الأوبك ال149 أكد أن قرار خفض الإنتاج تم اتخاذه وفق المعطيات القائمة حاليا في السوق النفطية العالمية وخصوصا لجهة تزويدها بإمدادات نفطية فائضة بنسبة كبيرة وتراجع الطلب العالمي على النفط واستمرار انخفاض الأسعار المتأثر بضعف النمو الاقتصادي العالمي وتحديدا في منطقة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالإضافة إلى تحسن القيمة الشرائية للدولار الأميركي وتراجع حدة التوتر في ما يسمى بالعوامل الجيوسياسية.

وشدد وزراء النفط والطاقة في منظمة الأوبك على أهمية الدور المحوري الذي تقوم به الدول الأعضاء على صعيد العمل المشترك من أجل تعزيز استقرار السوق وتوازن الأسعار من خلال التمسك بسياستها الثابتة والقائمة على المواءمة بين العرض والطلب والاحتفاظ بقدرة إنتاجية احتياطية وإضافية لتلبية احتياجات العالم ومصالحه على نطاق أوسع.

وفي هذا السياق أعرب وزراء النفط والطاقة في الأوبك عن استعداد المنظمة للتحرك الفوري واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواجهة أية تطورات مفاجئة قد تؤدي إلى زعزعة استقرار السوق أو حدوث تراجع حاد أو مفاجئ بأسعار النفط. وأوضح البيان الختامي للأوبك أنه ومن أجل تحقيق مراقبة دائمة وثابتة وعن كثب تأخذ في الاعتبار أساسيات حالة العرض والطلب العالمي على النفط فقد وافق وزراء النفط والطاقة على إجراء تقييم شامل لأوضاع السوق وتطوراتها خلال المؤتمر الوزاري غير العادي 150 والمقرر انعقاده في الجزائر في الأول من ديسمبر المقبل.

ووصف وزراء النفط والطاقة في الأوبك قرار تمديد العمل بسقف الإنتاج الرسمي الحالي وتخفيض الزيادة في الإنتاج العملي بأنه قرار حكيم ومتوازن وشكل رسالة جديدة من الأوبك تؤكد حرص الدول الأعضاء على استقرار السوق وتوازن الأسعار عند مستويات معقولة ومقبولة وبما يخدم المصالح المشتركة للدول المنتجة والمستهلكة للنفط وبما يدعم نمو الاقتصاد العالمي على حد سواء.

وفي سياق متصل قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء البريطاني جوردون بروان سيدعو قريبا كبرى الدول المنتجة للنفط إلى اجتماع تستضيفه لندن في ديسمبر لبحث تطوير الحوار بين مستهلكي ومنتجي الخام. واللقاء المزمع هو متابعة لاجتماع لكبار المنتجين والمستهلكين وكبار مسؤولي شركات النفط عقد في مدينة جدة السعودية في يونيو في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الخام.

وأوضح المتحدث «الدعوات سترسل قريبا، نريد أن ندعو كبار منتجي النفط لكنني لست في وضع يسمح لي عند هذه المرحلة بذكر كل دولة».

ولم يحدد المسؤولون البريطانيون موعد الاجتماع لكن مندوبا بمنظمة أوبك في فيينا قال إن من المرجح أن يعقد قرب 19 ديسمبر أي بعد يومين من اجتماع للمنظمة في الجزائر. ولم يؤكد المتحدث أو ينف تقريراً أوردته صحيفة فاينانشيال تايمز بأن بروان سيرسل دعوات إلى الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز. وقال التقرير إن من المستبعد جدا أن يدعو بروان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد المنخرط في خلاف مع الغرب بشأن برنامج بلاده النووي.

وكانت السعودية تعهدت في يونيو بضخ مزيد من النفط استجابة لطلبات الدول المستهلكة. وأشار المتحدث إلى أن هدف اجتماع لندن هو المضي قدما في المباحثات التي جرت في جدة، وكانت تهدف إلى تعزيز الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة. وقال متحدث آخر باسم بروان إن الدول المدعوة تستطيع اختيار مستوى تمثيلها في اجتماع لندن من عدة مستويات مثل رئيس الدولة أو وزير النفط.

(الوكالات)