عبر وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» عن قلقهم بشأن تضخم الإمدادات بعدما لامست أسعار النفط أدنى مستوياتها في خمسة أشهر لكنهم لم يذهبوا إلى حد الدعوة لتحرك فوري من أجل كبح المعروض. وأبقت منظمة أوبك التي تضم 13 عضوا مستويات الإنتاج مستقرة طوال العام .
وأوضح مصدر «يوجد بعض القلق بشأن العرض والطلب في المستقبل لكن من السابق لأوانه القول بأن اختلالا سيحدث». وبعد أن بلغت أسعار النفط ذروة قياسية فوق 147 دولار في يوليو الماضي بدأت في التراجع منذ ذلك الحين إلى أن وصل مستوى التراجع نحو 30 في المئة.
لكن يتوقع المحللين أن تنتعش الأسعار هذا العام بسبب الإعصار ايك الذي تقول الأرصاد الجوية انه قد يتحرك باتجاه البنية التحتية للطاقة في خليج المكسيك. وبالنسبة للدول المنتجة فان تأثير تراجع سعر النفط على إيراداتها تعوضه قوة الدولار الأميركي الذي وصل إلى أعلى مستوى في 11 شهرا مقابل العملة الأوروبية الموحدة.
وقال رئيس منظمة أوبك شكيب خليل إن هناك وفرة من النفط في السوق. وأوضح خليلي الذي يشغل أيضا منصب وزير الطاقة والمناجم الجزائري «ستكون لدينا زيادة معروض بنهاية العام». وأضاف أن هذه الزيادة قد تكون في حدود نصف مليون إلى 5,1 مليون برميل يوميا بحلول أوائل العام القادم.
وكانت إيران التي طالما دعت مع فنزويلا إلى أسعار مرتفعة قرب 100 دولار للبرميل هي الأقرب إلى طلب خفض الإنتاج . وقال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري «أعتقد أن السوق بها وفرة في المعروض». وفي ذات الإطار قال محمد علي خطيبي محافظ إيران لدى منظمة أوبك «كخطوة أولى نحتاج إلى بعض الانضباط، بعض الأعضاء ينتجون أكثر من حصتهم».
وأكد جالو تشيريبوجا وزير نفط الإكوادور أنه راض عن أسعار النفط الحالية ولا يتوقع أي تراجعات حادة جديدة. وألقى تشيريبوجا باللوم على المضاربين في صعود الأسعار إلى مستواها القياسي. وقال «نعتقد أن السعر الحالي يعكس واقع السوق ويرضينا سعر في حدود 110 إلى 120 دولارا للبرميل ودولار أقوى قليلا». وأ
ضاف أن الإكوادور ستنتج في المتوسط 500 ألف برميل يوميا عام 2008 وتطمح لتعزيز الإنتاج لما بين 505 آلاف و510 آلاف برميل يوميا في 2009. ويتناقض هذا الهدف مع تقرير نشرته صحيفة إكوادورية في الآونة الأخيرة نقل عن تشيريبوجا خفض المستوى المستهدف للعام القادم إلى 480 ألف برميل يوميا. وأوضح الوزير أن ذلك التقرير تجاهل الإنتاج الإضافي من عقود واستثمارات جديدة.
