سجلت الأسهم اليابانية تراجعاً كبيراً في بورصة طوكيو للأوراق المالية بسبب عمليات جني الأرباح في أعقاب القفزة التي حققتها البورصة في اليوم السابق. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 81, 223 نقطة أي بنسبة 77, 1% ليصل إلى 65, 12400 نقطة. في حين تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 82, 24 نقطة أي بنسبة 04, 2% إلى 59, 1191 نقطة.

واتجه المستثمرون في بورصة طوكيو إلى بيع ما بحوزتهم من الأسهم لجني الأرباح بعد الصعود الكبير الذي حققته الأسهم في الجلسة السابقة حين تجاوزت نسبة الزيادة 3% في أعقاب إعلان الإدارة الأميركية قيام وكالة تمويل المساكن الاتحادية الأميركية بالاستحواذ على مؤسستي فاني ماي وفريدي ماك بهدف القضاء على احتمالات إشهار إفلاس المؤسستين اللتين تديران محفظتي قروض عقارية بمئات المليارات من الدولارات. وانخفضت أسهم شركات التصدير مع ارتفاع العملة اليابانية والغموض الذي يكتنف الاقتصاد العالمي. ودفعت أسهم شركات للشحن البحري مثل كاواساكي كيسن كايشا السوق للهبوط بعد أن انخفض مؤشر رئيسي للشحن إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عام. وانخفضت أسهم البنوك بعد أن ارتفعت بنسبة كبيرة.

واستقرت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة إذ أبطلت المخاوف المستمرة بشأن الأسواق المالية مفعول المعنويات الايجابية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط الخام وخطة واشنطن لإنقاذ أكبر شركتين للرهن العقاري. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لاهم الأسهم الأوروبية 01, 0 في المئة إلى 80, 1162 نقطة بعدما أغلق مرتفعا 3ر3 في المئة. وانخفض المؤشر 23 في المئة منذ بداية العام بسبب أزمة الائتمان التي أضرت بأسهم البنوك بصفة خاصة.

وشهدت بورصة لندن للأسهم أسوأ عطل في ثماني سنوات مما اضطر ثالث أكبر بورصة أسهم في العالم إلى تعليق التداول في أغلب أوقات النهار مما أغضب مستخدميها. وقال متعامل «أمر مؤسف اننا في يوم تتطلع فيه أنظار العالم لجميع الأسواق المالية لا نتمكن من التداول». وأضاف «تجري أكبر عملية استحواذ في تاريخ العالم... ونحن لا نتعامل».

وعلقت بورصة جوهانسبرج التي تستخدم منصة تريداليكت التابعة لبورصة لندن التداول كذلك. وطرحت بورصة لندن نظام تريداليكت في عام 2007. وفي نوفمبر من العام الماضي وقع عطل في الأنظمة لكنه لم يستمر أكثر من ساعة. وقال متعامل آخر «العطل اضر بوضوح بسمعة بورصة لندن كبورصة رائدة خاصة في يوم مثل هذا. مما يلقي الضوء على انها ربما لم تتمكن من التعامل مع ارتفاع أحجام التداول».

وبورصة لندن هي ثالث أكبر بورصة في العالم من حيث أحجام التداول وبدأت التعاملات في الساعة السابعة صباحا كالمعتاد لكن مشكلات تتعلق بالاتصال تركت بعض السماسرة غير قادرين على القيام بأي تعاملات لذلك اضطرت لتعليق التداول لضمان العدالة. وتزامن عطل بورصة لندن مع عطل في بورصة انتركونتننتال النفطية التي أوقفت التعاملات في سوق السلع في لندن لمدة أكثر من ساعة.

وقال مسؤولون انه لا يبدو أن هناك صلة بين العطلين. وسجلت أسعار الأسهم ارتفاعا حادا على مستوى العالم أول من أمس الاثنين وقادت المؤسسات المالية الاتجاه الصعودي فيما رحب مستثمرون بتحرك الحكومة الأميركية لإنقاذ شركتي فاني ماي وفريدي ماك.

غير أن الأسهم الآسيوية نزلت مع تجدد الشكوك إزاء الاقتصاد العالمي وأسواق المال. وقال جاستين اركوهارت ستيوارت المدير في سفن انفستمنتس «هناك شيء من الإدراك بان كل شيء ليس على ما يرام. انه الاعتراف الأخير من جانب مجلس الاحتياطي بوجود مشكلة لم تحل بعد».

وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية قد أغلقت على ارتفاع في بورصة نيويورك للأوراق المالية على أول من أمس الاثنين. وارتفع مؤشرا داو جونز القياسي وستاندرد أند بورز بأكثر من 2%. وقادت أسهم المؤسسات المالية وشركات التشييد مسيرة الصعود بعد إعلان وزارة الخزانة الأميركية وضع فاني وفريدي تحت الوصاية الحكومية وتغيير قيادة الشركتين وإسقاط توزيعات الأرباح. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 48, 25 نقطة أي بنسبة 05, 2% ليصل إلى 79, 1267 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 88, 13 نقطة أي بنسبة 62, 0% ليصل إلى 76, 2269 نقطة.