قال الخبير الاقتصادي نبيل فرحات بشأن دور المصرف المركزي في مواجهة الوضع الحالي لأسواق المال: «لا أحسد المصرف على وضعه الحالي حيث انه أمام خيارين اما تقنين السيولة، والذي ينتج عنه حتما انخفاض أسعار الأصول، او خيار ضخ سيولة لحماية أسعار الأصول من الانخفاض.

والذي سينتج عنه ارتفاع معدلات التضخم. وطبعا فان انخفاض أسعار الأصول له تداعيات كبيرة قد تطال سلامة النظام المالي في الدولة، حيث ان الانخفاض الشديد في أسعار الأسهم والعقار في آن واحد سيؤثر سلبا على نوعية الضمانات لدى البنوك، وهذا قد يدخلنا في دوامة او دورة بيع أصول شرسة شبيهة بأواخر عامي 2005 و 2006. ولذلك يجب ان نجد طريقة تحقق الهدفين في آن واحد، وهما تعديل وضع البنوك، أي التقنين في الإقراض، مع حماية أسعار الأصول من الانخفاض. وهذا يعني تقنين الإقراض مع خلق المناخ المناسب لحماية أسعار الأصول.

وحماية أسعار الأصول يجب ان يشترك بها أكثر من طرف في الدولة، من حيث تقليص المعروض وتوفير البيئة لزيادة الطلب. أو بمعنى آخر يمكن للمصرف المركزي ان يحقق أهدافه في تحقيق توازن بين القروض والودائع وبين ضخ سيولة في بقع معينة من الأنشطة الاقتصادية». (البيان)