أكد باراس داميتشا، المدير التنفيذي لشركة امباير افييشن للطيران أن الطفرة الاقتصادية التي تعيشها دول المنطقة أسهمت في زيادة الطلب على الطيران الخاص بنسب تتراوح بين 15 إلى 20 بالمئة سنويا مع وجود أكثر من 200 ألف من رجال الأعمال في المنطقة الذين يحرصون على استخدام هذا النوع من الطيران.
وقال داميتشا في حوار مع « البيان الاقتصادي» إن عدد الطائرات الخاصة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي يزيد اليوم على 300 طائرة بمختلف أنواعها، منها ما يقارب 50 طائرة في دولة الإمارات حيث يشهد القطاع مزيدا من النمو والتوسع .حيث حقق الطيران الخاص نموا بنسبة 18 بالمئة خلال العام الماضي كما أن مطار دبي الدولي شهد أكثر من 9000 حركة إقلاع وهبوط لطائرات خاصة خلال العام نفسه موضحا أن القطاع سيستمر في مسيرة النمو خلال السنوات المقبلة مع تضاعف أساطيل الشركات التي تشغل رحلات خاصة على الرغم من الزيادة التي طرأت على أسعار الوقود.ويقدر الخبراء حجم الاستثمار الحالي في الطيران الخاص بأكثر من 500 مليون دولار أميركي، ولدولة الإمارات حصة من هذا الاستثمار تصل إلى 30 بالمئة، مع توقعات بتضاعف هذا الرقم في السنوات الثلاث القادمة بسبب ما تشهده المنطقة من طفرة اقتصادية وعمرانية كبيرة.
وفيما يلي نص الحوار
كيف انطلقت مجموعة امباير افييشن ؟
تأسست مجموعة أمباير للطيران تحت مظلة مجموعة الإمارات للاستثمار قبل ما يقارب العام، ولم يمض على بدء تسييرها رحلاتها أكثر من ستة أشهر .. لكنها اليوم تنمو بوتيرة متسارعة وسط اتساع حجم وأنواع الاستثمارات، والتنامي المتزايد لحاجة كبار المستثمرين الذين يديرون هذه الاستثمارات حول العالم، إلى التنقل السريع والمريح الذي يستجيب لمتطلباتهم ومتطلبات أعمالهم.
والذي باتت شركات الطيران التقليدية على كبر قدراتها، غير قادرة على تلبيتها لجهتي التوقيت ومستوى الرفاهية المطلوبين. وانطلقت الشركة من الإمارات تحت مظلة مجموعة الإمارات للاستثمار كمجموعة متعددة الاختصاصات والميادين حيث تحددت المهام التي ستلجها في ميدان خدمات الطيران، لتكون هي الأخرى مجموعة أيضا، ودخل كل من شركة زعبيل للاستثمار ومركز دبي المالي العالمي كشركاء من خلال شراء حصص في المجموعة في واحدة من أكبر الصفقات التي شهدها قطاع الطيران الخاص في المنطقة.
كيف تنظرون إلى أداء قطاع الطيران الخاص؟
العمل في قطاع الطيران الخاص يسير قدما، والتوسع الحالي هو نتيجة النمو منقطع النظير في المنطقة، حيث شهد نموا في الطيران الخاص للشركات بنسبة 18% في العام الماضي، وشهد مطار دبي الدولي أكثر من 9000 حركة إقلاع وهبوط لطائرات خاصة في العام الماضي، ونحن لا نتوقع تباطؤا في هذا النمو.
والخبراء يقدرون حجم الاستثمار الحالي في الطيران الخاص بأكثر من 500 مليون دولار أميركي، ولدولة الإمارات حصة من هذا الاستثمار تقارب 30 بالمئة، مع توقعات بتضاعف هذا الرقم في السنوات الثلاث القادمة بسبب ما تشهده المنطقة من طفرة أضف إلى ذلك أن جميع مصنعي الطائرات الخاصة لديهم الآن لوائح من الزبائن - أفرادا وشركات - ينتظرون استلام طائراتهم الخاصة مما يعني تزايد الطلب بشكل كبير.
هل نحن بحاجة فعلا إلى الطائرات الخاصة وكيف تفسر نمو هذا القطاع؟
العامل الأهم في تطور هذا القطاع ليس معتمدا بشكل أساسي أو مباشر على الرخاء الاقتصادي كما يظن البعض، وإنما هو وليد الحاجة والوقائع الاقتصادية التي نعيشها، فرجال الأعمال ومديرو الشركات الذين يتطلب عملهم السفر باستمرار للاجتماعات ولإبرام الاتفاقيات والصفقات يضيعون عشرات - لا بل مئات - الساعات انتظارا في المطارات المزدحمة.
ومن هنا فهم يفضلون الطيران الخاص الذي يلبي احتياجات الشركات الكبرى في إنجاز أعمالها إضافة إلى دوره الفاعل في خدمة الإسعاف الجوي خصوصا في الحالات المرضية الخطيرة.
ما هي المهام التي تعمل بها «أمباير»، وهل باشرتها فعلا؟
تعمل المجموعة في كافة أعمال الطيران الخاص، بما فيها مبيعات الطائرات، وإدارتها، وتشغيلها، وتأجير الرحلات، والتمويل، والتأمين، كما نتولى إدارة الطائرات نيابة عن ملاكها، واستثمارها عند طلب ملاكها من الشركات والأفراد. وقد باشرنا العمل فيها جميعها وتحققت نجاحات اقل ما يقال إنها يشار إليها، وقد انعكست هذه النجاحات ليس على الشركات ورجال الأعمال المتعاملين مع الشركة فحسب، وإنما أيضا على الشركات العاملة في مجال الطيران صناعة وتشغيلا.
وقامت شركة «هوكر بيتش كرافت»، العاملة في مجال تصنيع طائرات رجال الأعمال والطائرات الخاصة وطائرات التدريب بمنح مجموعة أمباير للطيران الحق الحصري كموزع معتمد لطائراتها في الإمارات العربية المتحدة، والعديد من دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة أيضا كما وقعت امباير افييشن اتفاقية مع شركة دناتا لخدمات السفر لإطلاق خدمة «دناتا للسفريات الفاخرة» واختارت أمباير لتأمين هذه الخدمة وستكون مجموعة أمباير للطيران المزود المفضل لخدمات الطيران الخاص العارض (تشارتر).
كم بلغ عدد الطائرات في أسطول أمباير، وما هي أنواعها؟
وصل عدد طائرات الأسطول الذي تديره امباير إلى 8 طائرات مع نهاية يونيو الماضي حيث وصلت طائرة الأعمال النفاثة جلف ستريم «اةةة« الأميركية الصنع والتي اشترتها أمباير وستتولى إدارتها بالنيابة عن مالكها، خصصنا 6 منها لرحلات التأجير.
أرقام
تشير التقديرات إلى أن هناك ما يقرب من 150 طائرة خاصة يملكها رجال أعمال مقيمون في منطقة الشرق الأوسط اغلبهم من المملكة العربية السعودية فيما جاء رجال الأعمال في الإمارات في المركز الثاني، في سوق يتراوح معدل نموه بين 7-8% سنوياً مقارنة مع ما يتراوح بين 5-7% في بقية مناطق العالم. وتستأثر الإمارات بنحو 20 بالمئة من حجم هذا السوق التي تذهب الحصة الكبرى فيها إلى المملكة العربية السعودية.
دبي ـ علي الصمادي

