كان الهدف الأساسي من انضمام دولة الإمارات إلى منظمة التجارة العالمية (إبريل 1996) هو تحقيق الاندماج الكلي للاقتصاد الوطني في النظام التجاري متعدد الأطراف وتنشيط مشاركته في التجارة الدولية والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية التي يوفرها هذا النظام.
ومن المعروف أن الإمارات حتى قبل الانضمام إلى المنظمة كانت تعتمد سياسة الاقتصاد الحر وتحرير التجارة الأمر الذي كان له الفضل الكبير في تسهيل هذا الانضمام خاصة فيما يتعلق بتكييف السياسة الخارجية للدولة مع ضوابط المنظمة وتنفيذ الالتزامات التي تعهدت باحترامها.
ومن منظور إستراتيجي تعد الإمارات من المدافعين والمساندين للنظام التجاري متعدد الأطراف نظرا لأهمية التجارة في الاقتصاد الوطني. حيث ترى الإمارات بأنه من الضروري تدعيم هذا النظام وتكريس شرعيته بهدف تسخيره وتوظيفه لوضع المبادئ والقواعد الكفيلة بتشجيع تحرير التجارة الدولية على أسس عادلة وشفافة.
ويؤكد عبدالله آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية على المساهمة الإيجابية والفعالة للدور الإماراتي على الساحة الإقليمية والدولية من حيث تقديم المقترحات والمبادرات التي تهدف إلى دعم موقف الدول الناشئة في المفاوضات.
مضيفا بأن الدولة تقوم بتعزيز فعاليتها وتآزرها مع الدول الناشئة بهدف توحيد مواقفها على مستوى دول مجلس التعاون وتحسين قدرتها على الاستجابة لتلبية الاحتياجات الأساسية للجميع في إطار النظام التجاري العالمي.
ويرى آل صالح أن انفتاح دول العالم أمام التجارة والاستثمار وتطبيق سياسات التجارة الحرة وتسهيل سبل الاستثمار بكافة أنواعه من حيث تحديث التشريعات التجارية الوطنية وتبني السياسات التجارية المنفتحة على العالم الخارجي سوف يكون له دور ايجابي في مواجهة مخاطر تباطؤ الاقتصاد العالمي والذي نشهده في الوقت الحالي.
كفاية أولير